افتتح قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أمس في المنامة أعمال مؤتمر القمة الـ 21 التي تستمر أعمالها يومين. والقى امير دولة البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة كلمة افتتح بها اعمال القمة رحب فيها بقادة دول المجلس معربا عن اعتزاز بلاده باللقاء الخليجى على مستوى القمة فى هذا التحول بين ألفية واخرى بكل ما يعنيه من فرص عظيمة. وقال الشيح حمد: ( فى مستهل هذا اللقاء لا بد أن نسجل أمام شعوبنا والعالم ان دارنا العربية الخليجية هذه فى حمى هذا المجلس المبارك هى دار الثبات والثوابت قيما ومبادىء ). واكد استعداد دول المجلس لاستيعاب المتغيرات والمستجدات الجديرة بالاعتبار فى كل ما يخصها ويخص جوارها الاقليمى وعالمها العربى والاسلامى والمجتمع الدولى . واوضح قائلا: (نحن فى هذا الموقع الحيوى الذى لا غنى للعالم عنه ندرك دورنا بابعاده المهمة فى مجال الطاقة العالمية والتوازن الاستراتيجى والتبادل الاقتصادى والحوار الحضارى) . واشار الى ما حققه مجلس التعاون من انجازات جديرة بالحفاظ عليها وتطويرها استجابة لتطلعات شعوبنا وتحسبا لتحديات المستقبل موضحا انه لابد من استمرار المجلس فى التطور ليظل نموذجا يحتذى به فى العالم العربى الذى هو ركن من أركانه. واوضح الشيخ حمد ان المجلس ركز عمله المشترك منذ البداية على التنسيق والتقارب الاقتصادى توجها نحو السوق الخليجية المشتركة ومازال هذا المسار هو التوجه الصحيح مشيرا الى دول المجلس قد قطعت شوطا متقدما نحو هذا الهدف . وقال ان الشروع فى بدء التعرفة الجمركية الموحدة خلال قمة الرياض قد مثل انجازا معربا عن تطلعه فى أن يكون انجاز قمة البحرين فى هذه الدورة التمهيد للاتفاق على اصدار العملة الخليجية الموحدة هذا مع مواصلة التقارب الاقتصادى على الصعيدين الرسمى والشعبى بين دول المجلس وخاصة فيما يتعلق بتسهيل الانشطة الاقتصادية لمواطنيه معربا عن ارتياحه ما لا تم انجازه بهذا الصدد. واضاف ان المسار الثانى المعروض أمام القمة هو تطوير التنسيق الدفاعى الذى يعتبر ضمانة الامن والاستقرار لدول المجلس وشعوبه وذلك باقرار اتفاقية الدفاع المشترك التى يمثل اتفاقنا عليها خطوة متقدمة فى مسيرته . ودعا الشيخ حمد الى تفعيل الهيئة الاستشارية المشتركة وهى الآلية المعبرة عن وحدة القاعدة الشعبية بين دول المجلس مؤكدا ان ذلك سيمثل خطوة متقدمة الى الامام وذلك بتداولها فى المزيد من القضايا المشتركة ذات الاهمية المستقبلية لمجتمعاتنا الشقيقة. وبعد ذلك تحولت الجلسة إلى اجتماع مغلق وكان أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية توافدوا على المنامة تباعاً في وقت سابق. فقد وصل الى العاصمة البحرينية صباح أمس السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان والوفد المرافق لجلالته . كما وصل الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح امير دولة الكويت والوفد المرافق له. كما وصل إلى العاصمة البحرينية أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على رأس وفد رسمي يضم وزراء الخارجية والمالية ومسئولين آخرين.. ووصل الى المنامة لاحقاً الامير عبدالله بن عبدالعزيز ولى العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطنى بالمملكة العربية السعودية على رأس وفد رفيع يضم عددا من كبار المسئولين. وكان جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان قد اعرب لدى وصوله المنامة أمس عن امله فى ان يشكل اجتماع القادة منطلقا جديدا فى مسيرة العمل المشترك . وتطلع فى تصريح صحفى ان تتجسد الكثير من الآمال الطموحة التى سعينا الى تحقيقها عبر السنين الماضية خصوصا فيما يعود بالنفع المباشر على المواطنين فى كافة دولنا . ومن جانبه أكد الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح امير دولة الكويت فى تصريح مماثل لدى وصوله ان هذا اللقاء الاخوى بين قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يهدف الى مواصلة مسيرة المجلس نحو صالح شعوبنا ومنطقتنا بما يتلاءم مع مصالح امتنا العربية والاسلامية وتوجهات العالم نحو التعاون والسلام . وعبر عن ثقته فى ان قادة دول المجلس حريصون على معالجة المسائل المدرجة على جدول اعمال القمة بما يتفق وطموحات شعوبنا ومصالحها. وكان في استقبال أصحاب السمو قادة دول مجلس التعاون لدوى وصولهم إلى المنامة الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة أمير دولة البحرين, كما كان في الاستقبال الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء البحريني والشيخ سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد القائد العام لقوة دفاع البحرين والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الشيخ جميل ابراهيم الحجيلان وعدد من كبار المسئولين البحرينيين من مدنيين وعسكريين. الوكالات