اكتملت الاستعدادات في البحرين لانطلاق القمة الـ 21 لقادة مجلس التعاون الخليجي اليوم, التي توقعت تقارير صحفية ان تكون عادية وهادئة وسط مؤشرات ترجح اتجاهاً لوقف مساعي اللجنة الخليجية بشأن الجزر الاماراتية التي تحتلها إيران. وتستضيف دولة البحرين التي تشهد اجواء من الاحتفالات بمناسبة عيدي الفطر ورأس السنة الميلادية, اليوم القمة الحادية والعشرين لقادة مجلس التعاون الخليجي التي بدأت تعد لها منذ مايو الماضي. وإلى جانب وفود الدول الاعضاء في المجلس الذين بدأوا بالتوافد إلى المنامة اضافة إلى 150 صحفيا واعلاميا, تكتظ العاصمة البحرينية حاليا ومثل كل عام في هذه الفترة من السنة بالزوار الذين يتوجهون اليها للاحتفال بعيد رأس السنة في المدينة التي زينت شوارعها بالأضواء والمصابيح الملونة. ولاستضافة الوفود المشاركة في القمة والوفود الاعلامية, خصصت أربعة فنادق كبرى في المنامة من بينها فندق الميريديان الذي ستعقد فيه القمة الخليجية ومنع دخوله من دون تصريح خاص. وفي اطار الاستعدادات لهذه القمة التي سبقها اجتماع وزراء الخارجية الليلة قبل الماضية, طبقت خطة لتجميل العاصمة البحرينية, المنامة, التي رفعت اعلام دول المجلس في ساحاتها العامة وشوارعها الكبرى وخصوصا على طول الطريق المؤدي من المطار الدولي إلى فندق (الميريديان) حيث يعقد القادة اجتماعاتهم. وعلى صعيد أعمال القمة ذكرت صحيفة (الحياة) العربية التى تصدر في لندن انها ستكون قمة عادية هادئة ولا متغيرات فيها سوى في الحالة العراقية. وقالت الصحيفة في تقرير لها من المنامة ان القمة الخليجية ستعقد ثلاث جلسات عمل وان الاجواء الخليجية الهادئة التى تعقد فيها القمة تجعل الملفات المطروحة على جدول اعمالها ملفات روتينية لا تستدعى ان يعقد القادة الخليجيون الستة غير جلستي عمل الاولى تعقب الجلسة الافتتاحية العلنية بعد ظهر اليوم والثانية تسبق الجلسة الختامية التى تعقد ظهر غد الاحد. واشار تقرير الصحيفة إلى ان المسائل السياسية الاهم التى ستناقش في القمة محددة في مسألتين هما موقف دول مجلس التعاون من ايران في ضوء عدم تجاوب طهران مع مساعى اللجنة الوزارية الخليجية الثلاثية المكلفة باقناع ايران بالتفاوض مع دولة الامارات بشأن النزاع على الجزر الاماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى التى تحتلها ايران منذ عام 1971. ومن المفترض ان تقدم هذه اللجنة التي تضم وزراء خارجية السعودية وقطر وسلطنة عمان تقريرا عن نتائج مهمتها إلى القمة. وذكر التقرير ان دولة الامارات تريد وقف اعمال هذه اللجنة وعدم المضى بعيدا في العلاقات الخليجية مع ايران لان اللجنة لم تحقق أي نتائج ايجابية بسبب عدم تجاوب ايران مع مساعيها التي بدأتها منذ عام ,1999 وتساءل التقرير عما اذا كان المطروح على القمة هو استمرار اللجنة الثلاثية في مهمتها لعل طهران تتجاوب يوما مع مساعيها وتوافق على لقاء اعضائها للبحث معهم في سبل اجراء حوار مع دولة الامارات بشأن النزاع على الجزر الثلاث ام توقف اللجنة الثلاثية اعمالها تاركة الموضوع للاتصالات الثنائية. واشار التقرير إلى ان الموضوع الثانى الذى ستناقشه القمة فهو الحالة بين العراق والكويت حيث يتوقع ان تكون مثار جدل ونقاش خلال اعمال قمة البحرين. وقال التقرير ان وزراء خارجية دول مجلس التعاون ناقشوا المسألة العراقية في ظل ظهور متغيرات اقليمية ودولية تجاه الوضع في العراق وتوجه العديد من الدول إلى تخفيف الحصار المفروض على العراق وقد عهد وزراء خارجية دول مجلس التعاون خلال اجتماعهم الشهر الماضى إلى الكويت لاعداد ورقة بالتنسيق مع السعودية في شأن الحالة العراقية حيث أعدت الكويت ورقة ستكون رسالة واضحة إلى العراق تطالب بتنفيذ قرارات مجلس الامن كافة. ويشير التقرير إلى ان الافكار الكويتية التي تضمنتها الورقة المتعلقة بالوضع العراقى ووافق عليها وزراء الخارجية ربما اخذت في الاعتبار الافكار القطرية والاماراتية التي تدعو إلى الانفتاح على الوضع العراقى والتعامل ايجابيا مع المتغيرات الاقليمية والدولية تجاه العراق. وذكر تقرير آخر لصحيفة (الحياة) ان القمة الخليجية ستناقش العديد من الموضوعات والتقارير التي رفعتها اللجان الوزارية واهمها ما يتعلق بالاتفاقية الاقتصادية الموحدة الهادفة إلى توحيد العملة واستمرار العمل بقواعد السماح للموسسات والوحدات الانتاجية بفتح مكاتب للتمثيل التجارى ومعاملة مواطنى دول المجلس العاملين في الخدمة المدنية في أي دولة عضو معاملة مواطنيها. كما ستستعرض القمة افكار الهيئة الاستشارية للمجلس الاعلى بشأن توظيف القوى العاملة المواطنة وتسهيل تنقلها بين الدول الاعضاء اضافة إلى توصية تتعلق باطلاق تملك مواطنى دول المجلس للعقار في الدول الاعضاء ومشروع الاستراتيجية طويلة المدى للعلاقات والمفاوضات الخليجية مع الدول والتكتلات والمنظمات الدولية. وام ــ ا.ف.ب.