جددت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان مطالبها لمجلس الشعب والحكومة المصرية بشأن إعمال الديمقراطية وحقوق الإنسان وإقامة إصلاح سياسي شامل. أكدت المنظمة على ضرورة إنهاء حالة الطوارئ المعمول بها منذ عام 1981 مشددة على أن قانون الطوارئ تحول إلى أداة في أيدي السلطات الأمنية للعصف بالعديد من الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين, وطالبت المنظمة بالغاء محاكم أمن الدولة (طوارئ) لكونها محاكم استثنائية مرتبطة بحالة الطوارئ وتعد مخالفة صريحة للمعايير الدستورية والدولية الخاصة بالفصل بين السلطات وإنتهاك لاستقلال القضاء. وطالبت المنظمة في بيان لها بإلغاء جميع القيود المفروضة على الحق في تشكيل الأحزاب والنقابات والجمعيات, موضحة أن ذلك يتطلب عددا من الخطوات والإجراءات منها سرعة إصدار قانون الجمعيات الأهلية الجديد وتعديل قانون النقابات المهنية رقم 100 لسنة 93 وتعديل القانون 40 لسنة 1977 بشأن الأحزاب السياسية. وقالت المنظمة أن قانون الجمعيات الأهلية الجديد يجب أن تتجه فلسفته العامة نحو تحرير مؤسسات المجتمع المدني بإعطاء الأفراد الحق في إنشاء مؤسساتهم بالإرادة الحرة وحق الجمعيات في التسجيل بمجرد الاخطار واعتبار الجمعيات العمومية داخل الجمعيات هي السلطة العليا مع عدم جواز تدخل الجهات الإدارية في أعمالها وضرورة النص كذلك على حق الجمعيات والمؤسسات الأهلية في تنمية مواردها والحصول على التمويل لبرامجها من أفراد ومؤسسات داخل مصر وخارجها بعد اخطار الجهة الإدارية بمصدر التمويل وحجمه والمشاريع المخصص لها ونشر ميزانية سنوية مراجعة من مراجع حسابات خارجي معين من الجمعية العمومية. وطالبت المنظمة بالغاء لجنة شئون الأحزاب لطبيعتها الحكومية وبوصفها عائقا على طريق الحق في تشكيل الأحزاب, مؤكدة على ضرورة الغاء شرط الحصول على إذن مسبق من لجنة شئون الأحزاب لتأسيس حزب جديد رفضت هذه اللجنة منذ تأسيسها كل الاحزاب التي تقدمت لها عدا حزب واحد فقط خلال الـ 23 عاما الماضية. وشددت المنظمة على ضرورة تعديل القانون 40 لسنة 1977 بشأن تشكيل الأحزاب السياسية بما يكفل حق المواطنين في تشكيل أحزابهم بدون قيود ادارية قانونية أو أمنية وأن يتم الاكتفاء بالأخطاء عند تأسيس الحزب. وقالت المنظمة أن قانون النقابات المهنية تم بموجبه تعطيل الانتخابات في هذه النقابات مما أدى لفرض الحراسة على عدد كبير من النقابات وفي مقدمتها نقابتا المحامين والمهندسين. وأشارت المنظمة إلى أنه وبرغم التعديلات الإيجابية التي طرأت على قانون مباشرة الحقوق السياسية رقم 73 لسنة 1956 والذي سمح بالاشراف القضائي على عملية التصويت , إلا أن ا ستكمال مسيرة الاصلاح السياسي يتطلب ضرورة النص على الاشراف القضائي الكامل على كل مراحل العملية الانتخابية بدءا من اعداد الكشوف الانتخابية مرورا بعملية التصويت وإنتهاء بعملية الفرز وإعلان النتائج. وشددت المنظمة على ضرورة خضوع مؤسسات الدولة للقانون امتثالا لأحكام القضاء وضرورة تنفيذ الأحكام التي صدرت بشأن إلغاء نتيجة الانتخابات في 13 دائرة على أن تعاد الانتخابات بتلك الدوائر تنفيذا لأحكام القضاء السابقة على حلف النواب اليمين واكتساب عضوية مجلس الشعب. وطالبت المنظمة بكفالة حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة والصحفيين واحترام الحق في الحصول على المعلومات وتداولها وذلك بإلغاء العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر وتعديل البنية القانونية المنظمة للحق في إصدار الصحف ووقف التدخلات الإدارية في شئون الصحافة ومن ذلك الرقابة أو المنع أو المصادرة و إضفاء الطابع الديمقراطي على أجهزة الإعلام المملوكة للدولة وتمكين جميع التيارات الفكرية السياسية والمدارس الفنية من التعبير عن نفسها من خلال وسائل الإعلام هذه وإطلاق حرية تداول المعلومات وإلغاء القوانين المتعلقة بحجب وسرية بعض المعلومات إلا فيما يخص المعلومات المتصلة بالدفاع الوطني. ووصفت المنظمة إحالة المدنيين إلى القضاء العسكري بأنه إنتهاك صارخ لاستقلال القضاء وانتهاك لحق المتهم في المثول أمام قاضيه الطبيعي, مطالبة بوقف هذه الظاهرة ووقف ما أسمته بـ (ظاهرة التعذيب وإساءة معاملة المواطنين داخل مراكز وأقسام الشرطة وتحسين الأوضاع داخل السجون المصرية) على حد قول المذكرة. وطالبت المنظمة بإقرار حق المواطنين في التجمع السلمي والاضراب والغاء جميع النصوص القانونية المقيدة لهذا الحق وفي مقدمتها قانون الطوارئ أو قانون التجمهر رقم 10 لسنة 1914. ولفتت المنظمة إلى ضرورة وقف جميع أشكال التمييز ضد المرأة وتعديل النصوص القانونية التي تقول المنظمة أنها مازالت تضع المرأة في مرتبة أدنى من الرجل ومن ذلك قانون الأحوال الشخصية وقانون العقوبات وقانون الجنسية الذي يحرم المرأة المتزوجة من أجنبي من منح جنسيتها لأبنائها. واتهمت المنظمة سياسات الخصخصة التي تتبعها الحكومة المصرية بأنها أدت إلى تزايد معدلات الفقر بين الفئات الشعبية وفئات الطبقة الوسطى, وطالبت بالتزام الدولة بما تعهدت عليه بموجب تصديقها على العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وبكفالة جميع المواطنين في الصحة والتعليم والعمل ومستوى معيشة ملائم ودعت المنظمة الحكومة إلى أعمال المادة 151 من الدستور المصري والتي تنص على اعطاء الاتفاقيات الدولية وضع التشريع المحلي ومراجعة التشريعات المصرية في ضوء الاتفاقات الدولية التي صدقت مصر عليها, وطالبت المنظمة الحكومة المصرية بالتصديق على الاتفاقية الخاصة بان شاء المحكمة الجنائية الدولية والتي وقعت عليها مصر في مارس 1998 والتوقيع على الاعلان الخاص بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان الصادر في ديسمبر 1998 والتصديق على مادتين في الاتفاقية الدولية المناهضة للتعذيب يمكن للجنة مناهضة التعذيب بالأمم المتحدة بمقتضاها أن تبت في الشكاوى المقدمة من دول وأشخاص بشأن أي انتهاك للإلتزامات المنصوص عليها في الاتفاقية.