في تصريحاته الليلة قبل الماضية التي عرض فيها تفاصيل مسودة الاتفاق الأمريكية قال وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبدربه في معرض تأكيده الرفض المبطن لهذه المسودة ان الرئيس الفلسطيني كان محقاً في تقييمه لها في إشارة ضمنية إلى رفض عرفات مضيفاً ان المسودة تتضمن دولة فلسطينية تحت الاحتلال. ونقل عبد ربه عن عرفات قوله (ان هذه الورقة هي أسوأ من كامب ديفيد), معلقاً أن الرئيس عرفات (كان على حق فيما قاله). وأشار عبد ربه إلى (اننا أمام شيء أسوأ من الذي عرض علينا في كامب ديفيد فعلا فكيف نستطيع أن نقبل بذلك كله). وتابع عبد ربه (ان هناك فجوات واسعة وكبيرة في هذه الورقة وهي بعيدة عن مرجعية المفاوضات ولا يمكن أن نقبل بها لان القبول بها خطر على مصيرنا الوطني وعلى مستقبل كل طفل فلسطيني ولاجيال كثيرة قادمة, ولن نتحمل المسئولية التاريخية بالرغم من أننا قيادة مرنة وواقعية ولا تضيع الفرص لكن المطروح ليس فرصة إنما المطروح فخ سوف يدفع ثمنه الفلسطينيون غالياً لاجيال قادمة). واستطرد عبد ربه (انهم يقولون لنا أن هناك إعلان دولة يبقي جيش الاحتلال في هذه الدولة وعلى حدودها فترة بين ثلاث إلى ست سنوات وهذا يعني دولة تعلن تحت الاحتلال. لا نستطيع أن نقبل هذا على الاطلاق خاصة أن هناك فلسطينيين وقرى فلسطينية وسيخضع عدد كبير منهم للسيطرة والسيادة الاسرائيلية). وقال عبد ربه للصحفيين أمام مقر الرئاسة الفلسطينية (إن هذه الورقة (الامريكية) يبدو أنها تدعو إلى ما يسمى إعلان مبادئ بدون آلية للتنفيذ وبدون خرائط وبدون استناد إلى مرجعية المفاوضات وهي قرارات الشرعية الدولية خاصة القرارين 242 و194 الخاص باللاجئين). وحول تفاصيل المقترحات الامريكية المقدمة قال عبد ربه (هناك الكثير من القضايا التفصيلية فهم (الامريكيين) يتحدثون عن اقتطاع 5 في المئة من الارض ويضيفون عليها 3 في المئة باسم إيجار وهو نوع من أنواع الاقتطاع و 2 في المئة باسم القدس الموسعة لنصل إلى 10 في المئة). وتابع عبد ربه (إن هذه الـ10 في المئة تقود إلى تقسيم الضفة الغربية إلى ثلاثة أقسام رئيسية مفصولة عن بعضها البعض وبالتالي لن يكون هناك تواصل). وأشار عبد ربه إلى أن هناك أموراً أخرى عديدة ولكننا (لا نستطيع أن نقبل هذا على الاطلاق). وفيما يتعلق بحقوق اللاجئين الفلسطينيين والقدس قال عبد ربه (حقوق اللاجئين تم إسقاطها تماماً وهناك أمور تتعلق بالقدس فيما يخص أحياء القدس وترابط القدس الشرقية مع بعضها البعض). وأعرب عبد ربه عن خشية القيادة الفلسطينية (بناء على هذه الافكار أن تصبح القدس الشرقية مجرد أحياء مفصولة عن بعضها وكأجزاء متناثرة في قلب ووسط القدس الاسرائيلية الامر الذي يعزلها عن باقي الوطن الفلسطيني ويجعلها في حالة حصار دائم). وأكد المسئول الفلسطيني (ان هناك حديثاً أيضاً عن ما هو فوق الارض لنا وما هو تحت الارض لهم وأن حائط المبكى ليس هو الحائط الذي يصلون عليه الآن (الاسرائيليين) لكن يمتد ليشمل معظم أبواب القدس القديمة وأجزائها). وعلق عبد ربه على ذلك بالقول (كل هذا ويقولون أن هناك ورقة فيها تقدم). د.ب.ا.