حطت طائرة الاقتراحات المتعلقة بمستقبل المحطات التلفزيونية الأردنية الأربع أخيرا على ارض اقتراح واحد سيجعل من كل هذه المحطات محطة واحدة , بعد حالة الإرباك الذي أ كدته المعلومات القادمة، من مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردني. فمن ضمن مجموعة ليست قليلة من الاقتراحات والإشاعات المعنية بـ (بوصلة) السياسة الإدارية والإعلامية أعلن أخيرا في العاصمة الأردنية عمان أن مجلس إدارة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون قرر أن يكون اليوم الأول من السنة الجديدة هو انطلاقة القناة التلفزيونية الجديدة (التلفزيون الاردني) والتي ستكون البديل للقنوات العاملة حاليا , في حين تخصص القناة الثانية كقناة مفتوحة للتغطيات المتخصصة بما في ذلك تغطية جلسات مجلس النواب والمباريات والأحداث الرياضية والبرامج الخاصة. وكانت قد كثرت الشائعات في الشارع الأردني حول مصير هذه المؤسسة, ولكن لا أحد عرف بالضبط ما الذي يمكن أن يحدث أو ماذا يحدث أ صلا , ولكن كان من الواضح من المعلومات الراشحة من اقبية التلفزيون الأردني أن الاستعدادات تجري حاليا على قدم وساق لشيء ما لم يعلن عنه . وتنفي مصادر إعلامية أن تكون أسباب عملية الدمج راجعة إلى مشاكل أو أنها تشير إلى إخفاقات ما وقالت إن قرار الدمج يأتي أساسا لر فع مستوى الأداء التلفزيوني الأردني, والاستعداد جديا للمنافسة المتوقعة والمواكبة, خصوصا بعد التوجه الأردني للسماح للقنوات الفضائية بالبث من الأراضي الأردنية. وتؤكد هذا المصادر أنه وبالرغم من أن القرار لم يرق بعد إلى مربع التنفيذ إلا أن وكالة الانباء الرسمية (بترا) أعلنت هذا النبأ أخيرا , مشيرة إلى أن القناة الأردنية الجديدة ستخضع لحيز بث أعلى حيث ستبث على مدار 24 ساعة, وسيتم تنفيذ هذا المشروع مع بداية العام القادم. بالإضافة إلى ذلك ستدمج قنوات التلفزيون الأرضية الأولى العربية والثانية الأجنبية والثالثة المتنوعة في قناة واحدة , و من المحتمل أن يتم دمج الفضائية الأردنية كذلك. بحيث تبقى القناة الفضائية الأردنية تبث برامجها كالمعتاد, حتى بعد الدمج, ولكنها ستكون فضائية تابعة ببرامجها للأرضية . و أكدت المصادر نفسها أن القناة الثانية ستستمر في عملهما , ولكن بنظام البث المباشر المتعلق بالأحداث السياسية أو الرياضة, بما يسمى c-Span أو نظام البث المباشر. من خلال بثهما لنشاطات العام الانتخابي المقبل إضافة إلى القمة العربية المزمع عقدها مارس المقبل. وفي الوقت الذي ستختفي فيه القناة الأردنية الأكثر شعبية وهي القناة الثانية, إذا ما دخلت الاستعدادات حيز التنفيذ يتساءل البعض عن السر الذي يدفع السياسات الإعلامية الأردنية للتوجه نحو هذا الإجراء أو لغيره من الإجراءات التي لا تعني إلا أن المسئولين عن هذه المؤسسة عرفوا أخيرا على ما يبدو ماذا يريدون. فقد تعرضت القنوات التلفزيونية في الأردنية لعدة اقتراحات منها ما هو متصل بالتطوير الإداري أو ما هو متصل بتطوير بث البرامج وآخر متعلق بالسعي نحو على بيع القناة الثانية مثلا لراديو تلفزيون العرب. وتعاني المؤسسة الإعلامية الأردنية وفق ما أكدته بعض التصريحات من مطلعين ومسئولين من ترهل إداري ومحسوبية (واسطة) في التعيينات , بحيث وصل عدد الموظفين في التلفزيون إلى أكثر من 3500 موظف وما يعنيه ذلك من متطلبات مالية مرتفعة جدا. ومن هنا يرى مؤيدو الدمج أنه سيعمل على إلغاء المشاكل المالية لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون .