اسبدل جهاز الامن العام السجون القديمة بعدد من مراكز الإصلاح والتأهيل المصممة على أسس علمية واجتماعية ونفسية من اجل توفير ظروف ملائمة التي تسمح بتطبيق قواعد التصنيف والعزل. وكان آخر الخطوات المتعلقة بهذا التوجه إنشاء أول مركز لإصلاح وتأهيل النساء في الأردن . وتتكفل برامج التأهيل من خلال الأسس التي تتبعها بإعادة تقويم النزيلة , من اجل دفعها إلى المجتمع مجددا لتكون عنصرا فاعلا فيه, وذا إيجابية بعد تدريبها على نوع معين من الأعمال , لإكسابها مهنة ترتزق منها بشرف , بالإضافة إلى ما تقدمه هذه المراكز من توفير ما يلزم لها لتحقيق ذلك عبر وسائل وأدوات وتجهيزات تمكن المرأة النزيلة من مساعدة نفسها بالإضافة إلى أسرتها حتى أثناء فترة وجودها في هذا المركز لتؤمن لها ولأسرتها العيش الكريم بالإضافة إلى ما بعد خروجها منه إلى المجتمع . وكان قد بدأ العمل في إنشاء مركز النساء هذا عام 1998 حيث بلغت طاقته الاستيعابية 450 نزيلة وبدأ باستقبال النزيلات عام 1999 إلا أن افتتاحه رسميا كمركز إصلاح وتأهيل النساء رسميا في بداية العام الحالي 2000 . ويبلغ متوسط عدد النزيلات فيه ما يقارب الـ 194 نزيلة منهن 70 موقوفة إداريا و 68 موقوفة قضائيا و 56 محكومة.ويعتبر هذا الإ نجاز مهما بالنظر إلى ما كانت تعاني من سج ون النساء في الأردن تعاني من الازدحام كبير. وتخضع النزيلة فور قدومها إلى المركز لعدد من الإجراءات المتعلقة بتصنيف فعلتها حيث يتم وضعها في البداية بمهجع يسمى الاستقبال والتصنيف مدة أسبوع إلى عشرة أيام , في حين تقوم لجنة مختصة بإجراء دراسة شاملة ل لنزيلة من خلال معرفة دوافع ارتكابها للجريمة والظروف المعيشية والبيئية التي عاشت في ظلها ثم يتم إلحاقها بالبرنامج المناسب . وبعد انتهاء المدة المحددة تنتقل إلى مهجع مناسب لوضعها بشكل عام. ويبلغ عدد مهاجع المركز 40 مهجعا يتسع لما يقارب 8 ــ 12 نزيلة. وفيما إذا كانت تمر على المركز ظروف خاصة لبعض النزيلات فان المركز يتعرض لوجود بعض النزيلات ذوات الأوضاع الخاصة من قبيل الحمل وما إلى ذلك حيث يتوفر في المركز طبيب مختص , أما إذا كان الطفل غير شرعي فيتم أخذه ليوضع تحت رعاية وزارة التنمية الاجتماعية ويبقى الطفل الشرعي مع أسرته. إلا أنه وفي حال رغبة النزيلة الام فان القانون يجيز لها الاحتفاظ بالطفل حتى سن الخامسة حيث يضم المركز حضانة خاصة بالأطفال مجهزة بتجهيزات تربوية وتعليمية و 12 سريرا وألعابا بإشراف مشرفة خاصة. ولم ينس المشرفون على المركز الاحتياجات الدينية والنفسية والعقدية للنزيلات حيث دأب على تقديم خدمات الإرشاد الديني من خلال تخصيص غرفة للصلاة وقراءة القرآن بإشراف مشرفة دينية , إضافة إلى النواحي التعليمية الأخرى من قبيل تقديم دورات لغة انجليزية و دورات كمبيوتر وطباعة ومكتبة وقاعة تدريس لمحو الأمية تحت إشراف وزارة التربية والتعليم . بالإضافة إلى النواحي الجسمية المتعلقة بالرياضات المختلفة. وحول ما يتوفر في المركز من مهن نسوية مختلفة فانه يضم مشاغل حرفية كالخياطة والتريكو والرسم على المرايا وتنسيق الزهور والسيراميك, وصالون لتعليم فن التجميل. وكان المركز قد أجرى مؤخرا مسابقة لتصميم أزياء للأطفال بين النزيلات حيث قمن بتصميم وخياطة ملابس أطفال تم عرضها من خلال الجمعيات الخيرية لما يتركه من اثر طيب في نفس النزيلة ما يلعب دورا في إعادة تأهيلها من جديد . ويعتبر هذا المركز الأول في المنطقة العربية الذي يقوم بإدارته كوادر من الشرطة النسائية المؤهلة ويقتصر دور الرجل فيه على الحراسة الخارجية فقط.