بحث الرئيس السوداني الفريق عمر البشير مع الصادق المهدي زعيم حزب الأمة المعارض رئيس الوزراء السابق قضيتي الوفاق الوطني والسلام فضلاً عن تفعيل كافة المبادرات لتحقيق الوفاق, وذلك في اجتماع مطول بمنزل ، المهدي بحي الملازمين بأم درمان وجاء هذا اللقاء عشية العيد حيث سيلقي المهدي اليوم خطبة حصلت (البيان) على نصها تتناول الحل السياسي واطلق خلالها نداءين احدهما النداء الديمقراطي الذي اختص به القوى السياسية الشمالية بينما اختص الحركة الشعبية بزعامة جون قرنق وقضية القوى الجنوبية الأخرى والمعارضين بجبال النوبة بنداء السلام. وقال المهدي ان حزبه يصر على التفاوض حتى بلوغ الغايات وشرح في الخطبة الأزمة السودانية والعلاقة مع النظام الذي اتهمه بنفي الرأي الآخر واضطهاده قائلاً انه دفعنا الى تدابير مضادة كالعنف والعمل السري والعمل من خارج البلاد الذي لجأنا اليه مكرهين, وقال في خطبته انهم عادوا ليباشروا التاءات الأربعة وهي التحاور مع النظام والتجميع للقوى السياسية عبر الحوارات والتعبئة الشعبية لصالح الأجندة الوطنية والتنظيم المحكم لكيان الانصار السياسي, وتطرق كذلك الى اختلافه مع جون قرنق, وقال ان عودته فيها درسان درس للنظام ودرس للمعارضة الجالسة على الرصيف, كما تحدث المهدي عن الاعتقالات الأخيرة واصفا اياها بالتجاوزات واعتبرها نكسات في طريق الحل السياسي, ودعا البشير الى توجيه دعوة لدول مجموعة الايجاد لعقد اجتماع فوق العادة بالخرطوم لبحث آلية السلام والحل السياسي الشامل وتحدث كذلك عن الانتخابات التي وصفها بأنها للسباحة ضد التيار ودرس للنظام, كما تناول في خطبته تطورات الانتفاضة وآثار حرب الخليج, وهنأ كذلك الرئيس الأمريكي المنتخب جورج بوش, وفيما يلي نص الخطبة: الله أكبر, الله أكبر, الله أكبر, الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على النبي الأمين وآله وأصحابه الميامين, أما بعد, أحبابي في الله وإخواني في الوطن العزيز (الذي جعل لكم الأرض مهداً وجعل لكم فيها سبلاً لعلكم تهتدون), النظام الحاكم في السودان نفى الرأي الآخر واضطهده وسامه العنف والقهر, وفي كل التاريخ من فعل هذا أجبر الرأي الآخر لتدابير مضادة كالتدابير السرية والعنف والعمل من خارج البلاد, تدابير لجأنا اليها مكرهين, صمودنا والتصدي وتطورات الموقف الداخلي والخارجي أثمرت مساحة من الحرية واعترافاً بالرأي الآخر فأقبلنا للبلاد مسارعين, (وآتوا البيوت من أبوابها واتقوا الله لعلكم تفلحون), لقد مر على بلادنا حين من الدهر غطتها الأزمات, وغلبتها المعاناة, وتراكمت عليها الاخفاقات, واستبدت بها المواجهات وخيمت عليها سحائب دم, وكآبات يأس عبر عنها أحد شعرائنا المعاصرين عالم عباس قائلاً: يضيع وطن كقطعة الثلج وقد شواها لهب الظهيرة ونحن حوله على رؤوسنا الطير في العيون حيرة مطفأة ودمعة كسيرة نساق كالشياه للمذبحة الكبيرة عمياً مكبلين في غيبوبة الأسى وفي حبائل الشجن نجول بين الحبل والجلاد منفيين في البلاد هدنا الوهن, وفي الجوانح الإحن نسائل الدمن: هل التي تعممت أرجلنا؟ أم الرؤوس انتعلت أحذية؟ هل القميص ما نلبس أم كفن؟ وطن .. وطن .. كان لنا وطن اليوم تغير المناخ العام, تغير الآن: ــ أصالة الشعب في الصمود غلبت ــ وموجة التعصب من عليانها تدلت ــ وحجة الديمقراطية الطريدة رجحت ــ وحتمية الاستئصال والاستئصال المضاد تراجعت. ــ وشعلة الأمل في غد أفضل أوقدت. ولرب نازلة يضيق بها الفتى ذرعا وعند الله منها المخرج ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت أظنها لا تفرج المناخ تغير في طفرة نفسية ونفحة تفاؤلية طاغية, ولكن الواقع لم يتغير: تغير المناخ بالاعتراف المتبادل بين النظام والمعارضة, وإقرار النظام بأنه لايمكن لجهة أن تحكم السودان بمفردها, وبكل ما جاء في (نداء الوطن), بعض الناس يستخف بهذه المتغيرات ويحسبها حبراً على ورق, ولكن مجرد الاقرار معناه استحالة الرجوع للمربع الأول الذي يتطلب نفي الرأي الآخر واستئصاله وزجه لبيوت الأشباح, واستعداد دول الجوار, ومصادرة حقوق الناس وحرياتهم الأساسية, التراجع عن اجراءات ما قبل عام 97 خروج عن ذلك المربع مهما كانت نية النظام, لو وجدت قوى حية وفاعلة في المعارضة لفرضت بحيويتها وفاعليتها استمرار هذا الواقع وتقدمه, نحن بما نعمل نحافظ على هذه الايجابيات وتطورها, الآخرون في المعارضة يبررون للنظام شموليته ويدفعونه نحو الردة عن مسيرة الحل السياسي الشامل. التاءات الأربعة عدنا لنباشر التاءات الأربعة: ــ التحاور الجاد مع النظام. ــ التجميع للقوى السياسية عبر حوارات معها حول الأجندة الوطنية. ــ التعبئة الشعبية لصالح الأجندة الوطنية. ــ التنظيم المحكم لكياننا السياسي ولهيئة شئون الأنصار. ان اتفاقنا المبدئي مع النظام في (نداء الوطن) قبل عام, ثم تفاوضنا المستمر معه بعد ذلك يبشر بأن ثمة استعداد للوصول لحل سياسي شامل, نحن أقدمنا على هذا التفاوض بنية خالصة وجدية بالغة ونعتقد ان مقومات الاتفاق على سلام عادل وعلى تحول ديمقراطي, وعلى دولة الوطن متوافرة لدى النظام, بالرغم مما فيه من مراكز شمولية الهوى والهوية, وقرارنا في هذا الصدد هو أن نواصل التفاوض حتى يبلغ غايته ويعرض على أجهزتنا لاتخاذ القرار النهائي بشأنه. نداء السلام أحبابي في الله واخواني في الوطن العزيز, لقد اهتممنا كثيرا بالتفاوض مع الحركة الشعبية وقائدها د. جون قرنق ووقعنا معهم اتفاقا في أسمرا نعتبره ملزما لنا حتى الآن, ولكن لأسباب غير موضوعية توهم د. جون قرنق انه سوف يفرض على البلاد أجندة خاصة من جانب واحد, أجندته الخاصة التي أعلنها هي ان يسيطر بقوته على السودان ويفرض عليه هوية اثنية افريقية علمانية جديدة, وإن تعذر ذلك ان يستقل بجنوب السودان ضمن حدود جديدة تقسم السودان نصفين, هذه الأهداف لايمكن تحقيقها عبر التفاوض بل عن طريق الانتصار العسكري, انه انتصار عسكري مستحيل وسوف يكلف البلاد وأهل الجنوب مزيداً من الشقاء وسيل الدماء, لذلك فإنني أوجه (نداء السلام) من سبعة بنود للعقيد جون قرنق ولزملائه في الحركة الشعبية والجيش الشعبي, الأخوة: السيد سلفا كير ــ السيد جيمس واني ــ د. جستين ياك ــ السيد دينق ألور ــ السيد ستيفن واندو ــ باقان أموم, وخلاصته: أولاً: المواطنة هي أساس الحقوق الدستورية في البلاد ولايجوز لأية جماعة دينية الحصول على امتياز بموجب ملتها, ولايجوز تنظيم حزب سياسي يحرم أي مواطن من عضويته لأسباب دينية أو اثنية أو نوعية. ــ ثانياً: السودان وطن متعدد الأديان والثقافات, وعليها أن تتعايش ضمن ميثاق ثقافي يكفل حقوقها, وينظم الاعتراف المتبادل بينها, وينظم التنافس السلمي ويحقق التعاون الاختياري بينها. ــ ثالثاً: المشاركة العادلة لكل السودانيين في الثروة والسلطة, واعطاء الأولوية للمناطق المتضررة بالحرب. ــ رابعاً: تكفل للبلاد عامة وللمناطق المتضررة خاصة سلطات لامركزية فيدرالية حقيقية. خامساً: اعادة هيكلة مؤسسات الدولة السودانية تمشياً مع الاصلاحات الجديدة. سادساً: الوحدة الطوعية عبر استفتاء حر لتقرير المصير. سابعاً: التفاوض من أجل تحقيق هذه الأهداف عبر منبع جامع أو ملتقى جامع أو مائدة مستديرة تراقبه دول الجوار والأسرة الدولية وتتابع تنفيذه. اننا نوجه هذا النداء أيضاً للأخوة الآتية اسماؤهم: بونا ملوال, أبيل ألير, اليابا سرور, جورج كنقور, جون لوك, دكتور رياك مشار, يوهانس أكول, دافيد كوينجوك, دكتور فرانسيس دينق, كلمنت أمبورو, أندرويو, عابدون أقاو, دكتور باسفيكو لادو لوليك, كريستين وليم دينق, ألدو أجو دينق, د. كاستلو قرنق, دستين واي, بيتر أدوك, بيتر نيوت, قوردون مرتات, زكريا دينق, دافيد بسييوني, ميري بسيوني, سلوى جبريل, وكافة القوى السياسية وزعماء العشائر ومنظمات المجتمع المدني الجنوبية في الداخل والخارج, كما توجه نداء السلام للأخوة: يوسف كوة, تلفون كوكو, أمين بشير فلين, أبو عنجة أبو راس, منير شيخ الدين, اسماعيل رحال, محمد حماد كوة, وكافة قيادات جبال النوبة في الداخل والخارج , والشيخ عمر محمد طاهر ومبروك مبارك سليم. نخاطب هؤلاء قائلين دعونا مما اختلفنا حوله فلنتفق على هذه الأسس ونقفل باب الفتنة ونحقن الدماء ونبرم تعاهد الوطن على أساس جديد بمراقبة ومتابعة اقليمية ودولية لتأكيد الالتزام من كافة الأطراف. وفي هذا المجال نقترح على الرئيس البشير بصفته رئيس الايجاد ان يوجه دعوة لدول الايجاد ولدولتي المبادرة المشتركة ولدول ذات شأن في افريقيا كنيجيريا وجنوب افريقيا ولدول شركاء الايجاد لعقد اجتماع فوق العادة في الخرطوم لبحث آلية السلام والحل السياسي الشامل في السودان. النداء الديمقراطي أولاً: إزالة كافة القيود الدستورية والقانونية على الحريات العامة بحيث لا يبقى إلا النص عليها وعلى تنظيم ممارستها. ثانياً: الالتزام بحقوق الانسان كما وردت في المواثيق الدولية. ثالثاً: الالتزام بقومية مؤسسات الدولة الحديثة المدنية, والنظامية, وإزالة كافة مظاهر الامتياز لأي حزب أو جماعة. رابعاً: الالتزام بقومية مؤسسات وأنشطة الاقتصاد الوطني وبسط العدالة بين الناس وإزالة أية امتيازات لفرد أو حزب أو جماعة, إن الأحوال المعيشية في البلاد في ضيق شديد ولابد من اصلاح اقتصادي عاجل يسترد الثقة في الاقتصاد الوطني ويدعم الاستثمار والانتاج الزراعي والصناعي والتجاري. كذلك ان كميات انتاج الحبوب وأسعار الذرة الآن تنذر بنقص غذائي يجب احتواؤه لكيلا يصبح مجاعة, اننا في هذين الأمرين سوف نحدد السياسات المطلوبة ونخاطب بها الجميع. خامساً: التراضي الوطني على مساءلة تحقق الآتي: أ ــ التراضي على التجاوز عن تقويض الدستور مقابل التحول الديمقراطي. ب ــ إقامة آلية لكشف الحقيقة حول المظالم والجنايات. ت ــ تعويض المتضررين ورفع المظالم. سادساً: التفاوض الجاد من أجل هذه الأهداف عبر ملتقى جامع أو مائدة مستديرة بمراقبة ومتابعة دول الجوار والأسرة الدولية. بهذا النداء نخاطب: محمد عثمان الميرغني, حسن عبدالله الترابي, محمد ابراهيم نقد, الفريق عبدالرحمن سعيد, العميد عبد العزيز خالد, فاروق أبو عيسى, غازي سليمان, أحمد ابراهيم دريج, والشيخ عمر محمد طاهر وكافة القوى الشعبية والنقابية والمدنية السودانية.. ان تعالوا للالتزام بهذه المبادىء نحققها بالتفاوض الجاد وبالضغط الشعبي والدبلوماسي الذي يدعمها. أحبابي في الله واخواني في الوطن العزيز مضى شهر منذ (تفلحون) فما هو حصاده؟ أقول: العودة نفسها أبرزت كثافة شعبية وحماسة شعبية منقطعة النظير. كثافة فيها درس لرأي خصومنا الذي اعتبرنا قد تآكلنا فوجد (المأكولين) قد زادوا! فصعب عليهم إبراز هذه الحقيقة فهمشوها. ولكن كيف تهمش شمس الضحى؟ ودرس للمعارضة الجالسة على الرصيف تلاسن بأن ابراز الرأي الآخر ممكن ومطلوب والقعود عنه عجز. وأجريت الانتخابات العامة تحت نظر العالم دون محالة لاخفاء الحقائق وكان فيها درسان: درس للنظام ان السباحة ضد التيار الشعبي عازلة. وأن ترتيب أية أمور على نتائج هذه الانتخابات امعان في عدم الجدوى. ودرس للمعارضة الجالسة على الرصيف تلاسن بأن ابراز الرأي الآخر ممكن وفعال. نعم هنالك دلائل على وجود دوائر داخل النظام تضيق بالرأي الآخر ــ مثلا: ضاقوا بالرأي الآخر المتوالي وعاكسوا رحلة وفد المؤتمر الوطني الشعبي للفاشر, دون جدوى, وضاقوا بالرأي الآخر المحاور فمنعوا صلاتنا لعيد الفطر في مسجد خليفة المهدي, واعتقلوا سكرتارية تجمع مصوع. فلا أطلقوها ولا قدموها لمحاكمة عادلة وعاجلة وعلنية. لقد طالبنا بإطلاق سراحهم وخاطبنا مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الانسان لتوجيه نداء مماثل. واعتقلوا محاميين. لمجرد التعبير عن رأي مخالف. وفي هذا الصدد على كافة الحريصين على قضية الحريات نبذ العنف. هذه الاجراءات عادت لاصحابها بنتائج عكسية لوجود مساحة للرأي الآخر ولوجود شفافية دولية لاسيما وقد وقع وزير العدل السوداني اتفاقا مع مفوضية الامم المتحدة الخاصة بحقوق الانسان لفتح مكتب خاص بها في الخرطوم. هذا معناه أن أية مخالفة لحقوق الانسان سوف تلقى رد فعل مباشر وعاجل. إننا نرفض هذه التجاوزات كما نرفض التعديل الذي ألحق بقانون الأمن ومد فترة الاعتقال التحفظي من شهر الى ثلاثة أشهر. هذه الاجراءات تمثل نكسات في طريق الحل السياسي الشامل نبرزها ونعارضها ونحشد الرأي الوطني لمعارضتها والتخلص منها. ان خلاص الوطن متعلق بالتزامنا والتزام النظام التزاما استراتيجيا بالحل السياسي الشامل وبالأجندة الوطنية وسوف نسعى لتوحيد الشعب كله مع الأجندة الوطنية وبنفس القدر نسعى لتوحيد الشعب كله ضد الأجندات الشمولية ــ والحربية ــ والتدويلية. أحبايي في الله واخواني في الوطن العزيز إننا نحيي نضال الشعب الفلسطيني ومع دعمنا الكامل للسلام في الشرق الاوسط. لا يمكن للسلام ان يتحقق اذا لم يكن عادلا يقوم على اساس الشرعية الدولية. ويحقق انسحاب اسرائيل من الاراضي المحتلة. وتصفية المستوطنات. واقرار حق العودة لأهل فلسطين او التعويض ان شاءوا وتقرير الشعب الفلسطيني لمصيره في حدود أرضه. لقد آن الآوان لانطلاق مبادرة عربية تحقق حزمة مبادىء لتصفية آثار حرب الخليج. ومنح الأمان المتبادل لدول الخليج. ورفع الحصار عن العراق. فاستمرار الوضع الراهن كما هو يهدر مصالح شعوب المنطقة ويخضعها للأجندات الدولية. إننا في اطار هذه المبادرة العربية نرى ان الوقت قد حان لانهاء العقوبات على العراق. إننا نهنىء الرئيس الامريكي الجديد جورج بوش بانتخابه رئيسا للولايات المتحدة ونقول له ان الشعب السوداني يشكر لامريكا موقفها الداعم لحقوق الانسان في السودان والمساهم الكبير في الاغاثات الانسانية. ولكن سياسات ادارة الرئيس كلينتون وقعت في أخطاء جسيمة ينبغي مراجعتها وآخر حلقات أخطائها أنها لم تعط التجمع الوطني الديمقراطي دولارا واحدا عندما كان النظام السوداني يطبق سياسية أحادية ولم تعط الجيش الشعبي دعما عسكريا مباشرا عندما كان النظام يطبق سياساته الاقصائية الاستئصالية. والآن بعد أن توجه النظام السوداني لحوار جاد من أجل الحل السياسي الشامل أغدقت الحكومة الامريكية المال على التجمع والدعم العسكري المباشر لحركة قرنق وصار الخط السياسي الامريكي هو دعم التطرف في المعارضة والتصعيد العسكري ودعم كل من يساعد في ذلك. لمصلحة من هذا الدعم والتصعيد؟ ليس لمصلحة السلام ولا التحول الديمقراطي في السودان, ان سياسة كلينتون نحو السودان سياسة منحازة لحزب واحد واتجاه سوداني واحد وغير عادلة ولا متوازنة لذلك فان الشعب السوداني يتطلع للادارة الجديدة لمراجعتها مراجعة جذرية والتعامل مع كل القوى السياسية السودانية ودعم الحل السياسي الشامل في السودان. أحبابي في الله واخواني في الوطن العزيز التوجه نحو السلام تيار عالمي كاسح والتحول الديمقراطي كذلك يعم العالم. ففي أفريقيا وحدها في الأشهر القليلة الماضية تحولت غانا, وساحل العاج, والسنغال نحو الديمقراطية, والذين يناهضون السلام والتوجه الديمقراطي من قوى داخلية او خارجية سيجدون أنفسهم معزولين. ختاما اعفوا عني أن اسأت وانا عاف عمن أساء إلي وجدوا في طلب خلاص الوطن وتحقيق السلام العادل والتحول الديمقراطي, والسابقة واصلة, والمطرودة ملحوقة. وما ضاع حق وراءه مطالب. العيد مبارك أعاده الله علينا وعلى البلاد باليمن والبركة.