استؤنفت صباح امس في جلسة مغلقة لدى المحكمة العسكرية في طهران المحاكمة المتعلقة بقضية اغتيال معارضين ايرانيين تتهم اجهزة استخبارات النظام الاسلامي بالتورط فيها. وفي الاثناء طالب شقيق الرئيس الايراني خاتمي باستقالة احد كبار المسئولين في السلطة القضائية لدعوته لملاحقة عدد من النواب الاصلاحيين. وصرح رضا زراندي المدير العام للعلاقات العامة للهيئة القضائية للقوات المسلحة الايرانية في طهران لوكالة فرانس برس (افتتحت هذه الجلسة الثانية لدى غرفة الاتهام الخامسة للمحكمة العسكرية برئاسة القاضي رضا عقيقي). وكان القاضي امر خلال الجلسة الاولى السبت بسجن ثلاثة اشخاص يشتبه في انهم مرتكبي الاغتيالات الاساسيين. واضاف المسئول القضائي (تجري محاكمة 18 شخصا متورطين في هذه القضية بحضور محاميهم) مشددا على ان المحكمة ستصدر (محضرا) عن جلسة الاثنين في وقت لاحق. واعلنت المحكمة ان المحاكمة ستجرى في جلسات مغلقة (لاسباب امنية). وجاء في مذكرة الاتهام التي تليت خلال جلسة السبت ان (قرار الاتهام وجه التهمة الى خمسة اشخاص باعتبارهم المرتكبين الاساسيين للاغتيالات و13 اخرين كشركاء لهم). واغتيل المعارض العلماني القومي دريوش فاروهار وزوجته بروانة طعنا بالسكين والكتاب الليبراليون مجيد شريف ومحمد مختاري ومحمد بوياندة في نوفمبر وديسمبر عام 1998. ولم يكشف عن هوية الاشخاص الماثلين في هذه المحاكمة التي تجري بعد سنتين من وقوع الاغتيالات بينما رفضت عائلات الضحايا محامي الدفاع واحتجاجا على (سرية) المحاكمة قررت مقاطعة الجلسات. وقد اوكل ملف الاغتيالات الى القضاء العسكري بأمر من مرشد الجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي. وقال مصدر قضائي ان (العقل المدبر) للاغتيالات وهو سعيد ايماني المعروف ايضا باسم سعيد اسلامي الذي انتحر في السجن في يونيو ,1999 بحسب الرواية الرسمية سيحاكم (غيابيا). وكانت وزارة الاستخبارات اقرت بتورط بعض عناصرها في هذه الاغتيالات غير انها اكدت ان ايا من (كبار) مسئوليها لم يكن على علم بالاغتيالات او شارك فيها. على صعيد اخر طالب محمد رضا خاتمي شقيق الرئيس الايراني محمد خاتمي الامين العام لحزب جبهة المشاركة اكبر الاحزب الاصلاحية فى ايران باستقالة احد كبار المسئولين فى السلطة القضائية الذي طلب ملاحقة عدد من النواب الاصلاحيين. وطالب خاتمي امس باستقالة حجة الاسلام عباس علي علي زادة مدير عام قصر العدل فى طهران الذي وجه قبل فترة رسالة الى رئيس السلطة القضائية اية الله محمود هاشمي شهرودي يدعو فيها الى بدء ملاحقة قضائية بحق العديد من النواب الاصلاحيين فى مجلس الشورى. وقال رضا خاتمي في تصريحات نشرتها وكالة الانباء الايرانية ان (علي زادة خرج عن طريق العدالة فيما دعا اليه واذا كان يعتبر نفسه عادلا فعليه ان يستقيل). واستنادا الى الصحف الايرانية فان السلطة القضائية التى يسيطر عليها المحافظون تستعد لملاحقة ثلاثة نواب على الاقل بينهم خاتمي نفسه وهو نائب رئيس مجلس الشورى بناء على شكاوى تقدم بها المحافظون. أ.ف.ب