طالبت منظمة العفو الدولية الامم المتحدة باجراء تحقيق دولى مستقل يتولاه خبراء من القضاء الجنائى وسواهم من الخبراء المشهود لهم بالنزاهة والحياد للتحقيق فى جميع عمليات القتل وغيرها من الانتهاكات الخطيرة، لحقوق الانسان التى وقعت منذ 29 سبتمبر الماضى فى الاراضى الفلسطينية المحتلة واسرائيل بما فيها المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية وجنوب لبنان. وقال التقرير الذى أعدته منظمة العفو الدولية فى اكتوبر الماضى حول العنف الاسرائيلى والاستخدام المفرط للقوة المميتة ضد الشعب الفلسطينى الاعزل ان الظروف تشير الى ان هذه الاحداث جرت على نحو يتعارض مع القانون والمعايير الدولية. وأكد أنه يجب أن تتوفر للجنة التحقيق الوسائل للقيام بالعمل المنوط بها والحق الكامل فى مقابلة الشهود بمن فيهم العاملون فى صفوف قوات الامن الاسرائيلية والادلة المادية. وطلب التقرير من الحكومة الاسرائيلية والسلطة الفلسطينية ان تبديا تعاونا تاما مع هذا التحقيق كما يجب ان تولى اسرائيل وفلسطين اهمية فائقة للحفاظ على سيادة القانون وحماية ارواح الناس وسلامتهم. كما طلب التقرير من اسرائيل فى ضوء ما توصلت اليه منظمة العفو الدولية اتخاذ اجراءات فورية تكفل تقيد قوات الامن الاسرائيلية وجيش الدفاع الاسرائيلى والشرطة الاسرائيلية بالمعايير الدولية واحترام الحق فى الحياة وحمايته. وأكد تقرير منظمة العفو الدولية انه يجب على الحكومة الاسرائيلية المباشرة باجراء مراجعة لعملية الحفاظ على الامن اثناء المظاهرات من دون ابطاء بحيث تكفل فى المستقبل بان تتماشى ممارسات قواتها الامنية فى الحفاظ على الامن اثناء المظاهرات مع المعايير الدولية لحقوق الانسان. وطلب التقرير تقديم جميع الاشخاص الذين يشتبه فى انهم مسئولون عن عمليات القتل المشروعة فى محاكمات تتمشى مع المعايير الدولية وقيام الحكومة الاسرائيلية بتقديم تعويضات مادية الى اسر جميع ضحايا عمليات القتل غير المشروعة. ونوه التقرير الى ان استخدام اسرائيل الوسائل العسكرية للحفاظ على الامن اثناء المظاهرات الاخيرة بدلا من الوسائل الشرطية لحماية ارواح الناس.. مشيرا الى ان الاسلحة المستخدمة تسبب الموت وانها مناسبة للمعارك الحربية وليس للحفاظ على الامن اثناء المظاهرات العنيفة. أ.ش.أ