وجه الناخبون في جمهورية الصرب ضربة قاصمة للحزب الاشتراكي الذي يتزعمه الرئيس اليوغسلافي المخلوع سلوبودان ميلوسيفيتش للاطاحة به خارج السلطة تماما حسبما اظهرت نتائج الانتخابات التي اجريت امس الاول. فقد افادت النتائج الاولية غير الرسمية للانتخابات البرلمانية الصربية فوز التحالف الديمقراطي بقرابة ثلثي اعضاء المجلس الجديد مما يعزز نجاح هذا التحالف الذي حقق فوزا هاما في الانتخابات العامة اليوغسلافية في بداية اكتوبر الماضي. واشار بيان للجنة الانتخابية الصربية امس الى ان نسبة الاقبال على تلك الانتخابات كانت متواضعة قياسا بالانتخابات الماضية حيث شارك الناخبون هذه المرة بنسبة حوالي 58 بالمئة من مجمل اصوات الناخبين. وأوضحت ان النتائج الرسمية لهذه الانتخابات التي تحوز على اهتمام محلي وعالمي كبيرين ستظهر مساء الاربعاء المقبل. ولم يحدد البيان نسبة فوز التحالف الديمقراطي مشيرا الى ان مسألة فوز التحالف الديمقراطي ليست موضع تساؤل او شك معتبرا ان هذا الفوز يعزز ثبات قيادة التحالف الديمقراطي وفتح المجال امام تشكيل حكومة صربية جديدة مستقرة وقوية. وكان الاصلاحيون الذين ينتمون الى المعارضة الديمقراطية في صربيا التي يتزعمها فويسلاف كوستونيتشا اعلنوا ليل السبت الاحد انهم حصلوا على الاغلبية المطلقة في البرلمان. وقال المتحدث باسم الاصلاحيين سيدومير جوفانوفيتش بعد فرز 62,5 من الاصوات ان المعارضة الديمقراطية حصلت على 176 مقعدا في البرلمان الصربي من اصل 250. واضاف (يمكننا ان نقول نهائيا ان الاصلاحيين حققوا فوزا كبيرا في الانتخابات وحصلوا على ثلثي مقاعد البرلمان وسيكون بامكاننا تغيير مجتمعنا). وجاء هذا الاعلان بحضور جميع اعضاء المعارضة الديمقراطية في صربيا باستثناء كوستونيتشا. وعلى الفور بدأ تحالف المعارضة الديمقراطية الصربية يحتفل بنصره الكبير وسط مظاهرالبهجة فى مركز الحزب الانتخابى فى قاعة بلدية بلجراد. وقال زوران تانديتش البالغ من العمر ثمانية وأربعين عاما الذى سيكون رئيسا للوزراء ان نتيجة الانتخابات ليست نهاية للزعيم الاشتراكى سلوبودان ميلوسوفيتش فحسب وانما هى نهاية لكل الدكتاتوريات فى صربيا. كان زوران تانديتش قد اكد انه اذا انتخب فانه لن تكون هناك عمليات انتقامية ضد أعضاء النظام السابق ولكن لن يكون هناك عفو عن أى جرائم ارتكبوها. وفي انتظار اعلان النتيجة الرسمية النهائية تشير التوقعات إلى ان الكتلة الديمقراطية ستفوز بحوالى 176 مقعدا فى المجلس المكون من 250 مقعدا.. وسيكون للاشتراكيين حوالى 36 مقعدا وسيشغل الحزبان الاشتراكيان الراديكاليان الأخران المقاعد الباقية وهى 38 مقعدا. وهكذا يكون التحالف الاصلاحي الذي فاز في الانتخابات اليوغسلافية في سبتمبر الماضي اكمل خطوات اقصاء ميلوسيفيتش من الحكم. وجاء الاشتراكيون من مرشحي حزب ميلوسيفيتش في المرتبة الثانية بفارق كبير حيث حصلوا على تأييد 13 في المئة فقط وفقا لاحصاء مركز الانتخابات الحرة والديمقراطية الذي يوجد مقره في بلجراد. وكانت النتيجة متوقعة الا انها تمثل هزيمة فادحة للحزب الذي هيمن على السياسات الصربية طوال عقد من الحروب بمنطقة البلقان كما تعد ايضا ضربة للعزلة والفساد. وقال في كلمة بثها التلفزيون الرسمي لاحقا قال كوستونيتشا ان (الناخبين اعربوا مجددا عن دعمهم للمعارضة الديمقراطية في صربيا). واضاف (في الايام المقبلة سيكون بامكان الحكومة التي ستشكل خلق مؤسسات ديمقراطية واقتصاد سوق). واوضح الرئيس اليوغسلافي (على الحكومة الجديدة ان تعلن الحرب على الفساد وان تحل المشاكل الموروثة مثل مشكلة كوسوفو او العلاقات مع مونتينجرو) شريك صربيا في جمهورية يوغسلافيا الاتحادية. وقال ايضا (يجب ان تفتح الاغلبية في البرلمان التي تنتمي الى المعارضة الديمقراطية في صربيا اذنيها لمطالب وردود فعل الشعب والناخبين). واضاف (يمكننا بفرح كبير وبمسئولية ايضا ان نواصل كفاحنا من اجل التغيير في صربيا وفي يوغسلافيا).