ابدى كل من العراق والصين رغبتهما في اقامة علاقات استراتيجية بينهما تخدم مصالحها المشتركة تحت مختلف الظروف. وقال نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان لدى استقباله امس الاول الوزير الصيني بلا حقيبة اسماعيل امات الذي يزور بغداد حاليا ان العراق يحرص على ان تكون علاقاته مع بكين علاقات استراتيجية واسعة ومتنوعة لتحقق المصالح المشتركة للبلدين الصديقين. واضاف رمضان ان (هذه الزيارة وبهذا الوفد الصيني الكبير الاقتصادي والنفطي والصناعي والتجاري والثقافي ستساهم في ايجاد مجالات جديدة للتعاون الثنائي). وذكرت الوكالة العراقية ان الصين دعمت دعوة الرئيس العراقي صدام حسين لاقامة عالم (متعدد الاقطاب), واضافت ان هذا الدعم ورد في رسالة من الرئيس الصيني جيانج زيمين الى نظيره العراقي سلمه اياها الوزير امات. وكان الرئيس العراقي دعا في يناير الماضي الى انشاء تجمع منظم للتعاون الجدي بين اعضائه في المجالات الاقتصادية والسياسية والعسكرية) لمواجهة الهيمنة الامريكية في العالم. واضافت ان زيمين اعرب في رسالته عن (تأييده دعوة صدام بناء عالم متعدد الاقطاب تسوده العدالة والمساواة وعن بالغ اعجابه وتقديره لحكومة وشعب العراق وهما يخوضان نضالا لا يلين من اجل المحافظة على سلامة العراق وسيادته). واكد الرئيس الصيني في رسالته ان (الصين تدعم نضال العراقيين من اجل رفع الحصار الجائر المفروض على العراق). ونقلت الوكالة عن الرئيس صدام قوله ان (العراق يحرص حتى قبل الحصار على اقامة علاقات متطورة مع الصين في كل المجالات). واضاف (رأينا وما زلنا نرى ان الصين يمكن ان تكون صديقة حميمة للامة العربية ككل وليس للعراق فحسب). واكد امات من جهته بحسب الوكالة ان (الصين راغبة وحريصة على الاستمرار في تطوير علاقاتها مع العراق تحت مختلف الظروف), مشيرا الى ان هذه الزيارة (ستحقق نتائج ايجابية في مسيرة التعاون بين العراق والصين في هذه المرحلة وفي المستقبل البعيد). واضاف (نحن نجدد تضامن الصين مع قضية العراق وسعيها المستمر لتطوير التعاون معه في مختلف المجالات). وزار الوفد الصيني ملجأ العامرية الذي تعرض للقصف الامريكي ابان حرب الخليج وقتل فيه نحو 400 شخص. وكان الوفد الصيني الذي يضم 69 من كبار الموظفين في مختلف الوزارات قد وصل الى بغداد على متن طائرة تنقل مساعدات انسانية للعراق في اول رحلة مباشرة من بكين الى بغداد منذ 1990. أ.ف.ب