أعلنت القيادة الفلسطينية انه في حال التوصل لاتفاق مع الجانب الاسرائيلي فإنها ستقوم بعرضه على المجلس الوطني والتشريعي والمركزي, الأمر الذي اعتبره المحللون اشارة واضحة لقرب التوصل إلى اتفاق مع الدولة العبرية. وطالبت القيادة في بيان صدر عقب اجتماعها الليلة قبل الماضية في غزة برئاسة ياسر عرفات بجدول زمني ملزم وضمانات دولية ملزمة للانسحاب الاسرائيلي في حال التوصل لاتفاق في واشنطن إلا انها قالت انها لم تلمس أي تغيير جرى في جملة المواقف الاسرائيلية المتعنتة والمتصلبة. وشدد البيان على تمسك القيادة الكامل بحقوق الشعب الفلسطيني وبكافة قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية خاصة القرارات 242 و 338 و 252 و 465 و 478 و 194 الخاص بالأرض مؤكدة حتمية الانسحاب الاسرائيلي من القدس الشريف وعدم شرعية الاستيطان وحق اللاجئين في العودة إلى ديارهم. وقالت القيادة انه إذا كانت الحكومة الاسرائيلية جادة حقا في التوصل إلى السلام العادل والدائم فإنها مدعوة إلى وقف العدوان دون تأخير وان عليها ان تتخلى وإلى الأبد عن أوهامها وأحلامها التوسعية في أرضنا وقدسنا الشريف. وشدد البيان على ان شعبنا يصر وبكل وضوح على جدول زمني ملزم في حال التوصل إلى الاتفاق, وإلى وجود ضمانات دولية ملزمة لتنفيذ الانسحاب الاسرائيلي, وان حق اللاجئين الفلسطينيين المنصوص عليه في القرار ,194 هو حق مشروع وحق مقدس. وأشار البيان إلى ما تبثه الحكومة الاسرائيلية وأجهزتها من سيناريوهات عارية عن الصحة ووهمية, مؤكدة أن موقفنا الواحد الوحيد هو الانسحاب الاسرائيلي الكامل وفي مقدمتها القدس الشريف, ولا تنازل عن حقوقنا وثوابتنا الوطنية مهما كانت الضغوط ومهما كانت التضحيات. وكان الاجتماع قد بدأ بوقوف الرئيس الفلسطيني وأعضاء القيادة دقيقة صمت, وقراءة الفاتحة إجلالا وتكريماً لشهداء انتفاضة الاقصى. وأشار البيان إلى أنه في الوقت الذي تتشدق فيه حكومة إسرائيل بدعاوى السلام وعزمها على التوصل إلى هذا السلام بالمفاوضات, فإنها تواصل أعمال العدوان العسكري وإرهاب الدولة وتدمير المحاصيل واقتلاع الاشجار المثمرة, في محاولة مفضوحة لضرب الصمود الوطني بالقوة العسكرية والحصار وحرب التجويع والعقاب الجماعي. واعتبرت القيادة أن هذه الاعمال إنما تبرهن على أن الحكومة الاسرائيلية ما زالت تراهن على الحل العسكري وعدم جديتها في كل ادعاءاتها نحو السلام. وتابع البيان إن القيادة الفلسطينية التي استجابت لعودة المفاوضات واستئنافها تحت الرعاية الامريكية والرئيس كلينتون شخصياً, لم تلمس أي تغيير جدي في جملة المواقف الاسرائيلية المتعنتة والمتصلبة, والتي تعكس إصرار هذه الحكومة على مواصلة نهج الاحتلال والتوسع والاستيطان والتنكر لقرارات الشرعية الدولية التي تقضي بالانسحاب الاسرائيلي من الاراضي الفلسطينية والعربية, تطبيقاً لقراري مجلس الامن 242 و338. من ناحية أخرى أعلنت القيادة الفلسطينية عن موافقة الاتحاد الاوروبي على تقديم قرض مالي بشروط ميسرة إلى السلطة الوطنية الفلسطينية بقيمة 100 مليون يورو, حتى تتمكن السلطة الوطنية والشعب الفلسطيني من مواجهة تحديات الحصار الاسرائيلي الذي دخل شهره الثالث, بالاضافة إلى 82 مليون يورو أخرى منحة قدمها الاتحاد الاوروبي لنفس الغرض. د.ب.ا ق.ن.ا