أكد رئيس اتحاد لجان الإغاثة الطبية د. مصطفى البرغوثي ان انتفاضة الاستقلال الفلسطيني ستستمر حتى زوال الاحتلال وانها ليست مجرد رمي حجارة, بل هي حالة نوعية جديدة يظهر من خلالها الشعب الفلسطيني انه متمرد على الاحتلال وانه لم يعد ملزماً بالاتفاقات القائمة. واوضح د. البرغوثي ان الانتفاضة كانت حتمية كما هو انهيار أوسلو ولم تسببها زيارة شارون للأقصى بل هي ساهمت فيها لأن الانتفاضة كانت تنتظر اللحظة المناسبة لتنفجر. واضاف ان الثلاثة أشهر الماضة (عمر الانتفاضة), وانهيار كامب ديفيد وامكانية تقاسم القدس بيننا وبين اسرائيل وانهيار المفاوضات كبديل عن الصراع فالمفاوضات هي اداة في خدمة الصراع حتى في هذه الأثناء التي تدور فيها مفاوضات في واشنطن فالصراع, مستمر حضارياً وثقافياً واجتماعياً مع كيان غاصب يحاول فرض هيمنته على الشعب الفلسطيني وعلى كل العرب. وقال د. البرغوثي ان قرارات القمة العربية والقمة الاسلامية لم تكن على مستوى الانتفاضة والتضحيات الفلسطينية لكنه أردف قائلاً انه يمكن تطوير قرارات القمتين والموقف العربي وتصعيد الحصار العربي على اسرائيل وقطع كل أشكال العلاقات والتطبيع معها وان سحب مصر والاردن لسفيريهما لدى تل أبيب هو خطوة على الطريق الصحيح, وأعرب عن أمله في أن يرتقي دعم ومساندة العرب الى مستوى الانتفاضة حيث ان هذا يتطلب وحدة في الخطاب السياسي وان نستكمل الخطوات العربية بطرد السفراء الاسرائيليين من الدول العربية. وأشار د. البرغوثي الى ان هناك اتجاهين في التعاطي مع الانتفاضة اتجاه ما زال يعتقد معه الكثير من المفاوضين السابقين والحاليين ان الانتفاضة هي لتحسين شروط التفاوض, والثاني اتجاه يمثل غالبية الشعب الفلسطيني والرأي العام يعتقد ان الانتفاضة اصبحت لتغيير كل قواعد التفاوض وقلب المعادلة وإرساء نظام سياسي في فلسطين نظام ديمقراطي يحترم احتياجات الناس ويلبيها. وأوضح ان الانتفاضة أظهرت ان الفلسطينيين على ضعفهم وقلة عددهم وما يتعرضون له يملكون مفتاح الاستقرار في المنطقة, وهذا ما تؤكده زيارة وزير الدفاع الأمريكي الأخيرة الى المنطقة وما تبعها من زيارات مسئولين دوليين الى الشرق الأوسط حيث ان الانتفاضة كانت المحرك والمفعل. وبالنظر الى الوقائع التي تشهدها الساحة في الاراضي المحتلة يستنتج د. البرغوثي ان الانتفاضة كشفت نقاط ضعف اسرائيل فهي غير قادرة على تحمل الخسائر البشرية الكبيرة ولا تحمل مواجهة طويلة بوضعها الاقتصادي والسياسي الحالي, لذا بات هم الاسرائيليين اليوم التخفيف من وتيرة الانتفاضة بعد ان عجزوا عن ايقافها, وأعرب د. البرغوثي عن امتعاضه من العودة الى مسار المفاوضات السابق الذي يجب انهاؤه والتوجه نحو معالجة مسألة مهمة وهي ضعف البنيان الداخلي والحاجة الملحة والسريعة لبناء آليات تنظيم داخلية وآليات للتكافل الاجتماعي والاقتصادي لمساندة المواطنين. وتساءل د. البرغوثي عن كيفية معالجة مشكلة مركزية صنع القرار الفلسطيني حيث ان الامر هنا يتطلب اجراءات ملموسة ومحددة, أول خطوة هي بناء قيادة فلسطينية وطنية موحدة وهذا ما يؤيده 93% من الشعب الفلسطيني حسب استطلاع للرأي أجري مؤخراً. رام الله ــ مكتب (البيان):