دعا النائب مروان البرغوثي أمين سر حركة (فتح) إلى قراءة الانتفاضة بشكل معمق وعلى قاعدة أنها ليست حدثا عرضيا قابلا للتوقف في فترة قصيرة وعبر قراءة الأسباب الحقيقية التي أدت إلى اشتعالها وقال ان توقفها قبل تحقيق هدفها سيعيد الأمور إلى المربع الأول بكل ما ينطوي عليه ذلك من خطورة. وقال ان الانتفاضة أنهت مرحلة سابقة كاملة وأسست لمرحلة تاريخية جديدة محذراً من محاولات البعض اعاقتها وعدم رؤية ما أسست له من نظام وقواعد طالت مختلف جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية والاستهلاكية. واعتبر البرغوثي المفاوضات محاولة للقفز على الانتفاضة وانها لا تنسجم مع تطلعاتها والقواعد التي رسمتها والتي على القيادة مراعاتها لجني ثمارها التي تحققت بغالي التضحيات التي أكدت استعداد الشعب لفداء حقوقه الوطنية وعبرت عن المخزون النضالي الكبير الكامن في الشعب القادر على قهر الاحتلال وحذر من انه لا قيمة للمفاوضات في غياب الانتفاضة والفعل المقاوم خاصة انها تجري في ظل استعداد الادارة الصهيونية في البيت الأبيض لحزم حقائبها, واستقالة باراك, وفي ظل تجاوب العالم مع المطلب الفلسطيني, في مؤتمر دولي, وأكد ان المفاوضات الحالية لن تقضي على الانتفاضة وعلى الشعب والأمة لتحقيق الأهداف. ودعا الأجهزة الأمنية إلى ملاحقة العملاء قانونيا كي لا تطبق القوى والشارع القانون بيدها خاصة في ظل عمليات الاغتيالات التي تتم معظمها في منطقة (أ). وقال: لا شرعية لأي اتفاق إذا مس بالسيادة الكاملة على القدس أو بحق العودة وانهاء الاحتلال وتفكيك المستوطنات محملاً الحكومة الاسرائيلية مسئولية ذلك والنتائج المترتبة عليه. وأكد ان أية تعديلات في الحدود يجب ألا تكون طفيفة بعد الاقرار بحدود الرابع من يونيو. وأكد على ضرورة ان يتم الحل الدائم بالاتفاق على القضايا الرئيسية الثلاث: القدس واللاجئون والأرض والحدود والمستوطنات.