بلغت الجرأة بالعديد من مهربي الصيصان والدجاج اللاحم بوضع اعلان مناشدة في احدى الصحف المحلية الفلسطينية للرئيس ياسر عرفات واعضاء المجلس التشريعي وقيادة جهاز الامن الوقائي، وذلك للسماح لهم بتهريب الصوص واللحوم من المستوطنات بحجة ان الفقاسات التي تعمل لدى الشركات الوطنية غير كافية لسداد حاجة السوق المحلي وبدعوا أن هذه الوسيلة طريقة للربح لاعالة العديد من الاسر التي تعتمد في دخلها على عملية التهريب مما يسبب احراجا للجهات المذكورة مع العلم ان وزارة الزراعة وضعت شروطا وعممتها على اصحاب الشركات والتجار والزمتهم العمل بها في حال استيراد الصوص الاسرائيلي وحسب اصحاب الشركات والفقاسات المحلية فان هناك فائضاً في الانتاج للدجاج اللاحم يتراوح ما بين 3 ـ 5 ملايين صوص وفي احصائية لوزارة الزراعة اتضح ان احتياجات الضفة والقطاع من الدجاج اللاحم حوالي 27 مليون صوص سنويا مع العلم ان المفرخات في الضفة الغربية وفي مناطق الشمال والوسط تبلغ 30 ـ 32 مليون صوص حيث يوجد فائض من الانتاج المحلي للتهريب تذوب معه محاولات اللجوء إلى اي وسائل اخرى غير قانونية علما بان العديد من مهربي الصيصان يلجأون إلى تهريب كميات كبيرة من اللحوم الحمراء ولحوم الحبش والاسماك والدجاج وغيرها تحت نفس الذريعة, وبعد احتجاجات متكررة من قبل الشركات المنتجة للدجاج لدى العديد من الجهات المسئولة في السلطة الفلسطينية التي انتهت باجتماع ثلاثي ضم مسئولين من وزارة الزراعة واصحاب الشركات القانونية وعددا من المهربين تمخض الاجتماع عن ادانة سافرة للمهربين لكونهم متسببين في ضرب الاقتصاد مع العلم ان بامكانهم اللجوء إلى اصحاب الشركات الوطنية وشراء الكمية اللازمة وبيعها قانونيا بدل اللجوء إلى التهريب, وبالرغم من توافر هذه الوسيلة بسهولة إلا ان هناك هيئة تتعامل مع الموضوع كناحية انسانية كي لا تسبب بقطع ارزاق بعض العائلات التي لا يوجد لها دخل الا من هذا الطريق. ومؤخرا اصدرت وزارة الزراعة تعميما يتم بمقتضاه منع التجار من تهريب الصيصان والدجاج من المستوطنات دون شروط يجب العمل بها قبل الاستيراد ومنها الحصول على تصريح مسبق من وزارة الزراعة واحضار فاتورة مقاصة اضافة إلى شهادة خلو من الامراض للمادة المستوردة ساعة الدخول والخروج وهناك من يعمل بالشرط الاول والثاني دون الثالث حيث يتم تهريب كميات كبيرة من اللحوم الفاسدة تحت ظل القانون وقد حدث قبل اسبوعين تقريبا بحيث ضبطت كميات كبيرة من اللحوم والاسماك الفاسدة التي لا يملك التجار لها شهادة خلو من الامراض وقد تم اتلافها. احد اصحاب الفقاسات والذي طلب عدم ذكر اسمه كشف عن احصائية لما يتم تهريبه في الخليل من الصيصان, فقال دخل المدينة 700 الف صوص خلال 40 يوما عن طريق التهريب مع العلم ان شركته تنتج في الشهر حوالي 600 الف صوص وهذا ما سبب له ضربة قاصمة وكذلك لشركات الاستثمار القانونية العاملة في الانتاج الحيواني التي تلتزم بكافة الشروط والمتطلبات وتقوم بدفع ما عليها من ضرائب, واضاف نفس المصدر بانه بعد صور التعميم الاخير وتعهد التجار بعدم تهريب الصيصان حدث العديد من التجاوزات والتي منها الاحصائية المشار اليها في الخليل. ويقول تجار الدجاج اللاحم ان عمليات المراقبة التي قامت بها وزارة الزراعة تم بسببها اتلاف العديد من حمولات اللحوم والصيصان المهربة ورغم ضآلة النتائج الا انها احدثت ارتياحا عاما لدى شركات الاستثمار الوطنية مع العلم ان القضية مازالت قيد الدراسة والبحث والمعالجة الا ان سعر الدجاج ارتفع بمقدار 6 اغورات مما يعود بالربح على اصحاب تلك الشركات التي يتم فيها الانتاج حسب مواصفات وزارة الزراعة كاملة مع العلم ان الشروط الواجب الالتزام بها تجعل التكلفة اكثر. احد المسئولين في شركة لتجارة الصوص قال ان الارتفاع سيكون لفترة محددة وسيعود بالربح على التجار مع وجود كميات كبيرة من الدجاج في السوق واضاف بان المستفيد الاول من تحصيل الضرائب هو السلطة والمستفيد الثاني هو المزارع حيث صدرت التعليمات مؤخرا بتوحيد اسعار الدواجن والصيصان وهذا يحد بطبيعة الحال من تهريب الصيصان الفائضة والمرفوضة من المزارع الاسرائيلية بالاضافة إلى ان الفائدة تعود على المستهلك الذي سيشتري بضاعة تم فحصها عن طريق وزارة الزراعة واضاف ان هناك فوائد اخرى يجنيها المستثمر الفلسطيني في اي قطاع اخر. فيما قال مالكو شركة تختص بتفقيس البيض شمال الضفة الغربية ان الشركة التي يمتلكها تعمل برأسمال يقدر بحوالي 20 مليون دولار وهذه شركة استثمارية وعلى السلطة الفلسطينية حمايتها عن طريق معاملة البضائع الاسرائيلية بالمثل, واضاف ان التهريب يتم عن طريق المستوطنات الاسرائيلية وهذه قمة الخيانة لانها مستوطنات مرفوضة عند الشعب الفلسطيني وكل ما يخرج منها مدمر للاقتصاد الفلسطيني في حين لا يتم تهريب الصيصان الفائضة من الفقاسات الوطنية مع العلم ان البيض الذي يتم استيراده في الاصل اسرائيلي. وتساءل لماذا تقوم حكومة اسرائيل بمنع اي عمليات تهريب من مناطق السلطة الفلسطينية اليها ولماذا هذا الغزل المفرط بالصوص الاسرائيلي الذي يتم تهريبه بعد صدور قرار من وزير الزراعة الاسرائيلي باتلافه لكونه فائضا عن حاجة السوق الاسرائيلي, واضاف نفس المصدر بأن مهربي الصيصان من التجار الفلسطينيين عليهم اللجوء إلى الشركات الوطنية بدل المتاجرة بالفائض من الشركات الاسرائيلية, وقال ان عددا من التجار ممن جاءوا إلى هذه الشركات وتم مساعدتهم واعطاؤهم المادة المطلوبة بسعر جيد يتناسب ودرجة الربح المطلوبة, واضاف اننا لا نخشى المنافسة الاسرائيلية في عملنا وعلى السلطة ان تصدر الفائض لديها إلى اسرائيل كما تفعل اسرائيل معنا, واكد المصدر ان الخسائر التي لحقت بشركته منذ فبراير الماضي حتى منتصف سبتمبر بلغت حوالي 250 الف دينار اردني واوضح ان شركته تستورد الصوص بمبلغ واحد شيكل و37 اعوزة حيث تم استيراد نصف مليون صوص والسعر الذي يعرض عليه للبيع نصف شيكل لوجود مضاربة في السوق من الصيصان المهربة فتكون الخسائر قد بلغت حوالي ربع مليون شيكل علما بان الشركات الفلسطينية تبيع بنسبة 10% للشركات الاسرائيلية.