طالبت السلطة الفلسطينية مجلس الأمن بإعادة النظر في قراره عدم تأييد توفير الحماية الدولية للفلسطينيين ولوح باعادة تقديم المشروع للمجلس مرة أخرى في الأيام المقبلة وسط أسف الجامعة العربية لموقف المجلس واعتبار وزير الخارجية المصري عمرو موسى موقف روسيا والدول الأوروبية مخيباً للآمال. وقال الممثل الفلسطينى لدى الامم المتحدة ناصر القدوة فى مؤتمر صحفي الليلة قبل الماضية اننا نعتقد انه من مسئولية مجلس الامن تحت هذه الظروف التى تستمر فيها الحملة العسكرية الاسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين التحرك مرة اخرى خلال المستقبل القريب عبر اعادة النظر في مشروع القرار. وكان مجلس الامن فشل يوم الاثنين الماضى فى التوصل الى اتفاق بين اعضائه الـ15 لارسال قوة مراقبة دولية للاراضى المحتلة لتعزيز الامن والسلامة للمدنيين الفلسطينيين. وقال القدوة (ان نتيجة مداولات المجلس والتصويت كانتا مخيبة للآمال خاصة فى ضوء الحاجة الماسة لاتخاذ مثل هذا القرار في المرحلة الحالية اذ انه اليوم (أمس الأول) فقط قتل اكثر من ثلاثة فلسطينيين على ايدى القوات الاسرائيلية). وفى الوقت نفسه اعرب المندوب الفلسطينى عن ارتياحه من ان القرار لم يشهد اى اعتراض من اى عضو في المجلس فيما اعرب الاعضاء الممتنعون عن التصويت عن تأييدهم للفكرة وامكانية التحرك تجاهها في مرحلة مقبلة. وبرر هؤلاء الممتنعون عدم تصويتهم لصالح القرار بأن التوقيت للنظر في هذه المسألة غير مناسب لأن التصويت جرى في الوقت الذي استؤنفت فيه المباحثات الفلسطينية الاسرائيلية برعاية امريكية بواشنطن. وقال القدوة انه يحاول الاجابة على السؤال ماذا بعد ذلك وما هي الخطوة المقبلة مشيرا الى ان هذه الخطوة ستكون العودة مرة اخرى إلى مجلس الامن بعد النظر فى أمرين الاول احتمالات احراز تقدم او عدمه في المفاوضات التى تجرى الان بواشنطن والوضع السائد في الاراضى العربية المحتلة حاليا. واضاف قائلاً: إذا كانت الظروف بكلا الجبهتين تسمح بالعودة الى المجلس فانه ستكون هناك فرصة جيدة للحصول على تأييد الاغلبية للقرار. وفى رده على سؤال حول ما اذا كان سينتظر تسلم الادارة الامريكية الجديدة زمام الحكم في واشنطن في يناير المقبل لتقديم القرار قال القدوة ان تزايد اعداد القتلى يعنى ان ليس لديه الوقت للانتظار الا انه اشار الى انه سينتظر لبضعة أيام. وحول عدم رفعه لمشروع القرار الى الجمعية العامة للامم المتحدة كما اشار سابقا قال القدوة لان فلسطين لم تيأس بعد من مجلس الامن اذ كانت تلك الجولة الاولى وخيار التوجه الى الجمعية العامة سيكون الملجأ الأخير. ووصف القدوة موقف دول عدم الانحياز الاعضاء فى مجلس الامن بأنه بطولي لانهم اصروا على تقديم الاقتراح للتصويت على الرغم من علمهم بانه لن يحصل على الاغلبية المطلوبة ولانهم تمسكوا بمبادئهم رغم الضغوط الامريكية التى مورست عليهم لتغيير هذا الموقف. وكان عمرو موسى وزير الخارجية المصري وصف الامتناع عن التصويت فى مجلس الامن من جانب عدد من الدول بشأن اصدار قرار لارسال مراقبين دوليين الى الاراضى الفلسطينية بأنه خطأ كبير. وقال وزير الخارجية المصري ان عملية المراقبة مهمة وضرورية لكن موضوع اصدار قرار بشأن المراقبين أو عدم اصداره لا يصح أن ينعكس على التطورات الجارية بشأن عملية السلام, ولا يصح اعتباره مؤشرا دائماً بالنسبة لاتجاه الرأى العام الدولى بالنسبة للقضية الفلسطينية أو حتى بالنسبة لموضوع ارسال المراقبين. وذكر موسى ان الموقف الروسي من اصدار القرار ربما يعكس ترددا أو اتجاها مختلفا في السياسة الروسية ازاء الشرق الاوسط, كما تؤكد علامات الاستفهام القائمة بالنسبة للمواقف الاوروبية. وأضاف بأن موضوع المراقبين لم ينته بعد وأنه يجب ابقاء الموضوع حياً. كما أعرب السفير حسين حسونة مندوب الجامعة العربية الدائم لدى الأمم المتحدة عن أسفه واستغرابه إزاء رفض مشروع القرار الخاص بإرسال قوة حماية دولية إلى الأراضي الفلسطينية خاصة موقف فرنسا وروسيا. وقال السفير حسونة في حديث أدلى به لإذاعة صوت العرب عبر الهاتف من نيويورك: (اننا إذا خسرنا معركة فاننا لم نخسر الحرب). الوكالات