لم تمض ساعات على إعلان شيمون بيريز ترشحه للمنافسة على رئاسة الوزراء حتى أحبط مساعيه حزب (ميريتس) اليساري برفضه تأمين عشرة مقاعد برلمانية اللازمة لترشيحه فيما أبلغت أطراف أوروبية اسرائيل قلقها لمخاطر فوز ارييل شارون. وكان وزير التعاون الاقليمي الاسرائيلي شيمون بيريز أعلن رسميا الليلة قبل الماضية في تل ابيب ترشيحه الى منصب رئيس الوزراء. واكد للاذاعة الاسرائيلية (قررت ان اترشح, لكن بالتأكيد لا يمكنني ان اكون مرشحا من دون دعم حزب (ميريتس). وقد أدلى بيريز بهذا التصريح بعد لقاء في مكتبه في تل ابيب مع زعيم ميريتس (10 نواب) يوسي ساريد, الذي طلب منه دعم ترشيحه. لكن (ميريتس) خذل أمس اثر اجتماع هيئة حكماء الحزب دعم ترشيح بيريز للتنافس على منصب رئيس الوزراء ضد ايهود باراك وشارون, وبهذا لن يتمكن بيريز من الحصول على توقيع عشرة اعضاء في الكنيست لدعم ترشيحه كما يطلب القانون ذلك كما ان النواب العرب العشرة لم يتفقوا على ترشيح بيريز. وقدم يوسى ساريد رئيس حزب ميريتس اقتراحا بان يتعهد ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي باعطاء بيريز دورا مهما وفاعلا فى عملية السلام. يذكر ان الاستطلاعات الاسرائيلية رجحت فوز بيريز على باراك وعلى شارون المرشحان الوحيدان حتى الان لمنصب رئيس الوزراء المقبل فى اسرائيل. وذكرت صحيفة (جيروزليم بوست) الاسرائيلية ان بعض اصدقاء اسرائيل فى اوروبا أعربوا عن قلقهم حيال امكانية فوز ارييل شارون زعيم الليكود باتخابات رئاسة الوزراء وما يمكن ان يعنيه ذلك لعملية السلام ومكانة اسرائيل فى القارة الاوروبية. ونقلت الصحيفة عن فولفجانج تيرسه رئيس البوندستاج (مجلس النواب الالماني) قوله فى مقابلة اجرتها معه اننا فى المانيا نشعر بقلق بالغ ازاء شارون والتداعيات التى قد تقع اذا ما تولى مقاليد الحكم في اسرائيل. وأضاف انه على الرغم من أن فوز شارون لن يفضى الى قيام المانيا فجأة بالانحياز الى الفلسطينيين كنتيجة للتغيير فى السلطة فى اسرائيل فانه فى فرنسا يوجد بعض الساسة الفرنسيين الذين قد يشعرون بأنه يتعين عليهم أن يفعلوا ذلك. وقال ان شارون يتبنى مواقف واضحة للغاية يرغب فى الدفاع عنها القدس يجب ان تظل اسرائيلية, الجيش لن ينسحب الا من قدر ضئيل من الاراضى المحتلة, يجب الدفاع عن المستوطنات, ومن ثم فما هي عملية السلام التى يمكن ان تتمخض عنها مثل هذه المواقف. والمح رئيس البوندستاج الالمانى الى ان موقف بلاده القوى ضد الاعلان عن قيام الدولة الفلسطينية من جانب واحد يمكن أن يتغير. فقد أرجأ الفلسطينيون فى الماضى اعلان دولتهم مرارا تحت الضغوط الامريكية والاوروبية والالمانية على أمل التوصل إلى اتفاق جيد, ولكن هذا التأجيل لا يمكن ان يستمر إلى ما لا نهاية. وقال ان اعتراف المانيا بالدولة الفلسطينية سيتوقف كثيرا على سياسات اسرائيل ومدى قبولها للحلول الوسط. الوكالات