بيان الاربعاء : في اطار محاولاتها المستميتة لشق الصف الفلسطيني هاجمت وسائل الاعلام الاسرائيلية على مدار الاسابيع الماضية سهى عرفات بشدة واعتبرتها هدفا رسميا لسهام التشويه والتآمر ..دون ان تدرك ان هجوم اسرائيل على شخص ما يزيد من شعبيته ويعتبره كل وطني مخلص وساما على صدره . صحيفة (هآرتس) التي تزعمت الحملة ضد (سهى عرفات) حاولت معاقبة حرم الرئيس الفلسطيني لخطبها الحماسية بين الفلسطينون البسطاء والتي تدعوهم فيها لمقاومة الاحتلال .الصحيفة اتهمت زوجة عرفات بالاسراف في السفر للخارج وهو ما ردت عليه سهى بانها تسافر في مهام لجمع تبرعات للشعب الفلسطيني ,كما ادعت (هآرتس) ان هناك خلافات وجفاء يسود العلاقة بين ابو عمار وزوجته وانها تتعالى على الفقراء ..التقرير الاسرائيلي نفسه حمل الرد على الاتهامات حيث اكد ان السيدة الفلسطينية الاولى تقود سيارتها بنفسها وسط شوارع غزة المزدحمة الضيقة . وان مكتبها بحي الرمال في غزة -مفتوح لكل من يطلب مقابلتها من ابناء الشعب الفلسطيني ,كما انها تستقبل كل من لديه شكوى في منزلها المتواضع..الطلبات اغلبها تقديم مساعدات طبية او مالية او البحث عن افراد اسرة يقيمون في الخارج والسماح لهم بالعودة او الزيارة على نفقة السلطة الفلسطينية .وبواسطة موظفتين تخاطب الجهات المسئولة ويتم تنفيذ المطلب فورا. متواضع للغاية ومنزل سهى في حي الرمال بغزة متواضع للغاية وهو مكون من ثلاث غرف نوم للرئيس ولزوجته ولنجلته زهوة .. سهى كانت ترغب في البداية في توسيع المنزل لكنها وافقت على ابقائه كما هو بطلب من عرفات مراعاة لمشاعر فقراء غزة . الرئيس لا يحضر بشكل منتظم إلى (منزل سهى) كما يطلقون عليه في غزة لانشغاله بمتابعة احداث الانتفاضة حيث يقضى الليل كاملا في مكاتب السلطة الفلسطينية على شاطىء غزة. التقرير الاسرائيلي اشار الى ان احد اهم اسباب زواج عرفات من مساعدته السابقة حقيقة كونها مسيحية - اسلمت بعد زواجها من ابو عمار ــ تنتمى لاسرة ثرية تقيم في رام الله مما يقربه اكثر واكثر من المسيحيين في فلسطين وخارجها . وحاولت (هآرتس) دس السم في العسل بترديدها اشاعات حول تلقى الابنة زهوة دروس مسيحية خلال سفر والدتها للخارج خاصة بعد مشاركة سهى الدائمة في احتفالات اعياد الميلاد المسيحية . المصادر الاسرائيلية نسبت لسهى تصريحها بانها منذ زواجها بعرفات لم تقض معه يوما كاملا على انفراد ,وانه يرفض ان يحضر لها خادمة .وكذلك تأكيدها على ان عرفات يعمل 18 ساعة يوميا ..ولم يحضر جنازة والدها واكتفى بارسال باقة ورد كما لم يحضر ولادة ابنته بباريس . وفي الاطار نفسة قال الصحفي أوري افنيري عن سهى التي يعرفها منذ كانت طفلة في رام الله : انها تزور الجرحى والمستشفيات ,لكنها تلعب دور السيدة الاولى ببطء شديد ,فهي تعلم ان المجتمع الفلسطيني لن يقبل ابراز انشطتها بشكل مبالغ فيه على شاشات التلفزيون .ولذلك فهي تحرص على ممارسة دور مع عدم احراج زوجها ..رغم توجهاتها وافكارها الغربية نوعا ما .احد المسئولين الا سرائيليين قال ان سهى عرفات لا تؤثر في قرارات زوجها السياسية وقد لاحظنا ذلك من خلال سلسلة من الطلبات ودعوات اسرائيلية لها لكي تتدخل سهى لدى الزعيم الفلسطيني وهي المحاولات التي بائت كلها بالفشل .وفي المقابل استغلت سهى عرفات حضورها حفل توقيع اتفاقيات اوسلو وطلبت من زوجة رئيس الوزراء اسحق رابين التوسط لدى زوجها لاطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين من السجون الاسرائيلية . سر الغضبة والحملة الاسرائيلية يبدو من خلال ابراز التقرير لنشاط سهى عرفات منذ اندلاع انتفاضة الاقصى فذكرت ان عرفات اكثرت من زياراتها الميدانية لمخيمات اللاجئين لرفع معنوياتهم والسؤال عن الاشياء التي يحتاجونها بشكل عاجل ..خلال الزيارات تلهب سهى الجمهور الذي يلتف حولها بخطب :تتهم فيها سلطات الاحتلال الاسرائيلي بشن حملة تطهير اثني عرقي ضد الشعب الفلسطيني ,لذا علينا الاستمرار في الانتفاضة والتضحية من اجل فلسطين .سهى عرفات تساعد منذ صباها ابناء الشهداء لدرجة دفعت البعض لمنادتها بكلمة (الملاك) .وفي خطاب حماسي اخر لها قالت سهى للفلسطينيين :كلنا شعب واحد وعلينا ان نحارب لكي نحصل على الاستقلال . سهى اوضحت بالنسبة لاتهامها بكثرة السفر للخارج انها اقامت جمعية لرعاية الاطفال المعاقين في غزة وانها لا تسافر لشراء الملابس لنفسها ,بل لجمع التبرعات للمعاقين .وهي لها علاقات دولية طيبة خاصة مع شقيقة ملك المغرب محمد السادس وحرم الرئيس التونسي زين العابدين بن على و زوجة الملياردير عدنان خاشقجي. سهى عرفات تمتدح في كل مناسبة متاحة دفء مشاعر زوجها ,لكنها لم تتردد في الاعتراف بان عرفات محاط بمستشارين فاسدين ,كالوردة المحاطة باعشاب شيطانية ..واسترسلت مؤكدة :انا اقصد المستشارين وليس الوزراء .ومن الامور التي اقنعه المستشارون بالموافقة عليها اقامة كازينو للمراهنات في اريحا خاصة وان الاوضاع الصحية والاقتصادية متردية بشكل كبير في مخيمات اللاجئين . بطاقة هوية وسهى سبق لها مهاجمة اسرائيل بشدة قائلة: ان الاحتلال ترك لنا ميراثا قاسيا حيث أن ثمانين بالمئة من مصادر المياه في الاراضي الفلسطينية ملوثة ومسببة لامراض خطيرة ,ناهيك عن الامراض التي تسببها اسلحة الجيش الاسرائيلي المحرمة دوليا والتي تسببت في تزايد معدلات الاصابة بمرض السرطان في الاراضي الفلسطينية. كما هاجمت بشدة التهديدات الاسرائيلية بفرض حصار على بيت لحم خلال اعياد الميلاد القادمة .سهى حرصت على التصدى لهيلاري كلينتون عندما صرحت بان القدس جزء لا يتجزء من اسرائيل ,كما سبق لها استقبال الشيخ احمد ياسين عند عودته لغزة بينما غاب زوجها عن اللقاء. وترفض سهى الحصول على بطاقة هوية اسرائيلية كما ترفض ان يرافقها حرس يحمل تلك الهوية ,الامر الذي دفع المسئولين عن حاجز امني اسرائيلي ذات مرة لرفض عبورها لمدة ساعة كاملة بحجة عدم معرفتهم بانها زوجة الرئيس الفلسطيني حسبما زعم المتحدث الرسمي باسم الجيش الاسرائيلي .