وافق المراقبون النفطيون في الأمم المتحدة على صيغة جديدة لتسعير النفط العراقي الخام خلال النصف الثاني من الشهر الجاري في الوقت الذي بدأت فيه بغداد تقديم المساعدة للخبراء اللبنانيين بهدف الاسراع باعادة تشغيل ، وتأهيل الانبوب النفطي وتزامن هذا مع تواصل كسر الحظر الجوي حيث استقبلت بغداد طائرتين تركية وأرمينية في حين تصدت مقاتلاتها لطائرات غربية حلقت فوق جنوب العراق. وقال الناطق باسم الأمم المتحدة فرد ايكهارد انه تم التوصل الى صيغة جديدة لأسعار النفط العراقي وذلك بعد ان طلبت الجمعة مراجعة صيغة الاسعار (بسبب التغييرات الاخيرة التي طرأت على الاسواق). وكان العراق استأنف في 13 ديسمبر الحالي صادراته النفطية بعدما علقها 12 يوما بسبب خلاف على الاسعار. وافاد دبلوماسيون ان بغداد طالبت بتخفيض سعر برميل النفط الموجه الى اوروبا 70 سنتا على ان يبقى السعر هو ذاته بالنسبة للنفط الموجه الى امريكا الشمالية وآسيا. ووافق المراقبون النفطيون على خفض سعر برميل النفط العراقي 50 سنتا ورفعوا توصية بهذا المعنى الى لجنة العقوبات حول العراق, ويتوقع ان توافق لجنة العقوبات على هذه التوصية. ومن جهة اخرى قال دبلوماسيون ان لجنة العقوبات حذرت بطلب امريكي, الشركات النفطية التي تشتري النفط العراقي ان اي تسديدات تتم خارج الحساب المصرفي الذي تشرف عليه الامم المتحدة ستعتبر انتهاكا للعقوبات المفروضة على العراق منذ 1990. من جهة أخرى ذكرت صحيفة (القادسية) العراقية أمس ان خبراء نفطيين عراقيين سيبدأون قريبا بتقديم المساعدة لنظرائهم اللبنانيين بهدف الاسراع باعادة تشغيل خط انابيب النفط الذي ينتهى في ميناء طرابلس. وقالت الصحيفة العراقية ان هذه المساهمة تم الاتفاق عليها خلال المحادثات التي اجراها الوفد اللبناني مع المسئولين العراقيين في بغداد في السابع من الشهر الجاري. يذكر ان طاقة هذا الانبوب المغلق منذ 1982 تبلغ 1.4 مليون برميل يوميا. ونقلت صحيفة (القادسية) عن خبراء نفطيين قولهم ان اعادة تشغيل الانبوب الذي يمر بالاراضي اللبنانية اضافة الى ميناء بانياس السوري (سيوفر للعراق مرونة عالية لنقل النفط الخام العراقي الى بلدان جنوب اوروبا القريبة من مرافىء التصدير). من جهة أخرى علم من مصدر ملاحي ان طائرتين مدنيتين تركية وارمينية تقلان وفدين هبطتا أمس الأول في مطار صدام الدولي بالقرب من بغداد. وقال المصدر ان الطائرة التركية وهي من طراز (سيسنا) صغيرة اقلت وفدا تجاريا يضم عددا من ممثلي الشركات التجارية التركية في رحلة مباشرة من انقرة الى بغداد. وفي بغداد أعلن ناطق عسكرى عراقى ان قواته اطلقت أمس الأول صورايخ ارض جو على مقاتلات امريكية وبريطانية كانت تحلق فوق جنوب العراق واجبرتها على الفرار. وأوضح الناطق ان عددا من التشكيلات المعادية قامت باربع وثلاثين طلعة جوية مسلحة فوق مناطق بمحافظة البصرة وذى قار والمثنى والقادسية والنجف وكربلاء وميسان جنوب العراق. وأضاف ان القوة الصاروخية العراقية تصدت لها وأجبرتها على العودة الى قواعدها, وجاءت هذه المواجهات بعد تصريحات كولين باول المرشح لتولي وزارة الخارجية في ادارة الرئيس المنتخب جورج بوش والتي انتقدها المنسق الانساني السابق للأمم المتحدة في العراق هانس فون في مؤتمر صحفي عقده في جنيف أمس. الوكالات