قتل مسلحون زعيما سابقا لحزب ديني في كراتشي غداة مظاهرات في عدة مدن باكستانية احتجاجا على الافراج عن رئيس الوزراء السابق نواز شريف فيما يرتقب كشف تفاصيل صفقة نفيه إلى السعودية خلال ايام. وذكرت الشرطة في كراتشي ان مسلحين مجهولين أطلقوا النار في كراتشي صباح امس على عالم دين وزعيم بارز سابق في حركة الجماعة الاسلامية المتشددة مما أدى إلى مصرعه. وقالت الشرطة ان الدكتور أثار قريشي (70 عاما) قتل بينما كان في طريقه إلى المسجد لاداء صلاة الفجر, وقد توفي على الفور. وأضافت الشرطة أن (القتلة كانوا يركبون دراجة نارية وأطلقوا النار عليه (قريشي) من مسافة قريبة بجوار منزله في وسط كراتشي). ولم تعلن أية جهة مسئوليتها عن الحادث, وتعتقد الشرطة أنه عمل إرهابي. وقال قائد كبير في حركة الجماعة الاسلامية ان قريشي كان قد أبتعد عن الحركة قبل عدة سنوات وتفرغ للبحث ويحترمه الحزب على أنه فقيه وعالم دين. وجاء حادث الاغتيال بعد يوم من مظاهرات ضخمة عمت مدينة لاهور وعدة مدن باكستانية اخرى احتجاجا على الافراج عن رئيس الوزراء السابق نواز شريف ونفيه الى المملكة العربية السعودية. وذكرت التقارير ان المحتجين الذين تحدوا الحظر الذى فرضه الجيش على المظاهرات طالبوا باستقالة الحاكم العسكرى للبلاد الجنرال برويز مشرف. وأشار الراديو الى ان الجماعات اليمينية نظمت مظاهرات مماثلة فى ثمانى مدن اخرى فى البنجاب وكراتشى عاصمة مقاطعة السند الجنوبية. وعلى صعيد متصل افادت مصادر مطلعة ان الجنرال مشرف سيلقى خلال الايام القليلة المقبلة خطابا هاما يكشف فيه عن خططه ازاء عملية نقل السلطة الى برلمان منتخب وتفاصيل صفقة الافراج عن نواز شريف. وأوضحت تقارير اعلامية ان قادة الاحزاب السياسية الرئيسية طالبوا الحكومة بالاعلان عن خطتها المستقبلية للعمل وتوضيح اسباب نفى شريف الى السعودية. وكان وزير الداخلية معين الدين حيدر قد اشار الى أن الرئيس الباكستانى محمد رفيق ترار قد تلقى مناشدة من اخوة شريف بالسماح لعائلة شريف بالسفر الى الخارج لتلقى العلاج. فيما صرح متحدث رسمى لرجال الصحافة امس بأن هناك (حساسيات خارجية معينة) منعت الحكومة من الاعلان عن الاعتذار الذى قدمه شريف للحكومة. الوكالات