تتوقف امكانية التوصل الى دليل مادى ضد الرئيس الفلبينى جوزيف استرادا على قرار يصدره اعضاء مجلس الشيوخ اليوم بصفتهم المحكمين فى قضيته المنظورة امام المجلس وذلك اما بتأييد او رفض للحكم، الذى اصدره يوم الجمعة رئيس المحكمة العليا والذى قضى بفتح المظاريف المغلقة المتحفظ عليها بالمجلس والمحتوية على المستندات التى قام البنك بتسليمها اليه. وسيقرر اعضاء مجلس الشيوخ غدا ما اذا كان سيسمح لهيئة الادعاء المكونة من احد عشر من اعضاء مجلس النواب بالاطلاع على تلك المستندات التى تعتبر حجر الزاوية والسبيل الوحيد لتقديم دليل مادى قاطع فيها. ويحتوى المظروف على مستندات الحسابات السرية التى تصر هيئة الادعاء على انها مصطنعة لاخفاء شخصية مالكها الاصلى استرادا ومن بينها شيك بمبلغ 142 مليون بيسو فلبينى يعتقد بأنه استخدم فى شراء منزل لاحدى صديقات الرئيس وان استرادا هو الموقع عليه بخط يده بصفته المالك الحقيقى للحساب وللمنزل. واذا تعذر الوصول الى قرار اليوم فقد يتطلب الامر اجراء التصويت بين اعضاء المجلس وفى هذه الحالة سيحتاج القرار الى تأييد حكم القاضى لأغلبية اصوات اعضاء المجلس.. وسيتم ذلك فى ظل ضغوط من كل من هئية الدفاع التى تدعى ان هذه المستندات لا صلة لها بالقضية المنظورة وهئية الادعاء التى تحرض النواب ممثلى الادعاء على الانسحاب الجماعى من المحكمة اذا رفض الشيوخ تمكينهم من المستندات مما يدفع بالفلبين الى ازمة سياسية اكثر حدة. ولايزال الرئيس الفلبينى متمسك ببراءته الا ان اعترافاته ببعض الوقائع المسيئة لموقفه آخذة فى التزايد تحت توالى شهادات الشهود المحرجة له.. ومن بين ذلك اعترافه يوم الجمعة بان مستشارا امريكيا له قد حصل بالفعل على شيك بمبلغ 100 الف دولار من المحافظ الاقليمى سينجسون الذى فجر القضية ضد الرئيس منذ بدايتها. وقد يكون ذلك المبلغ استخدم فى تمويل استطلاعات الرأى العام الا ان استرادا نفى علمه بان مصدر المبلغ هو حصيلة عملية القمار غير القانونية بينما اصر سينجسون فى شهادته انه كان يمثل احدى الدفعات الدورية للرشاوى التى سلمها لاسترادا كل اسبوعين. وكان الرئيس الفلبينى قد اعترف من قبل بان سينجسون عرض عليه رشوة قدرها اربعة ملايين دولار لكنه رفضها ثم اكتشف انها اودعت من قبل احد معاونيه بصندوق منح دراسية الذى اسسه استرادا. ويعتقد الادعاء بان هذا الصندوق مجرد واجهة لتلقى الاموال غير المشروعة لحسابه خاصة وان شقيق زوجته هو الذى يدير الصندوق.. ومن المفترض ان يعرض اعتراف استرادا لطائلة القانون الذى يقضى بالسجن 6 سنوات لاى مسئول يتعمد عدم الابلاغ عن جريمة او رشوة. ق.ن.ا