لم تأبه اسرائيل لتحذير السلطة الفلسطينية وواصلت ارهابها المنظم بجريمة اغتيال جديدة طالت احد كوادر حركة فتح في الضفة الغربية, عبر شحنة ناسفة حولته إلى اشلاء في وقت كانت دبابات الاحتلال تواصل قصف مختلف المناطق الفلسطينية مع تعرض خمس مستوطنات وحافلتين لليهود في قطاع غزة لهجمات مسلحة. وافادت مصادر امنية فلسطينية ان ناشطا في حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات استشهد الليلة قبل الماضية في انفجار لم تعرف ملابساته بعد في مخيم قلندية شمال القدس. واتهم مسئولون في فتح اسرائيل بالوقوف وراء مقتل سميح ملاعبه (27 عاما) الناشط في الحركة في مخيم قلندية للاجئين (الضفة الغربية). وقال مسئول في الحركة (لا نعرف ما حصل بالتحديد لكننا واثقون من انه استشهد بأيدي الاسرائيليين). وفتحت اجهزة الامن الفلسطينية تحقيقا لمعرفة ما اذا كانت اسرائيل ضالعة في استشهاده في انفجار وقع عند الساعة الواحدة بالتوقيت المحلي (23,00 تغ من السبت). واضاف المسئول في الحركة طالبا عدم ذكر اسمه ان السلطات الاسرائيلية اعتقلت ملاعبه عدة مرات لنشاطاته داخل حركة فتح. ومضى المسئول يقول (نعتقد انه اغتيال.. على الارجح انه استدعي الى مكان في المخيم في وقت متأخر من مساء أمس حيث قتل بعبوة ناسفة قدمت له). واضاف (لانعلم تحديدا ماحدث ولكن الحروق طالت وجهه ويديه.. واصيب الوجه بأغلب الحروق), فيما اشار مسئول امني إلى ان الانفجار حول الشهيد إلى اشلاء. وقال وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه لـ (رويترز) ان السلطة الفلسطينية طلبت من اسرائيل وقف سياسة الاغتيالات ضد نشطين من فتح ومتشددين اسلاميين. واضاف ان الحكومة الاسرائيلية حكومة (قتلة) وتنفذ جرائم قتل بطريقة لم ترتكبها اي حكومة اخرى في العالم. ويقول مسئولو فتح ان اسرائيل اغتالت نحو 19 نشطا فلسطينيا منذ بدء الانتفاضة. ومضى عبد ربه يقول ان الفلسطينيين حذروا اسرائيل في اجتماع يوم الجمعة من ان الاغتيالات سيف ذو حدين وانها لن تضر الفلسطينيين فقط. وشيعت الاف الجماهير امس جثمان الشهيد ملاعبه رافعين الاعلام الفلسطينية ومرددين الهتافات المعادية لاسرائيل ومؤكدين استمرار الانتفاضة حتى تحرير القدس واقامة الدولة الفلسطينية. وكان الفلسطينى علي جميل أبو قياس اصيب بجروح خطيرة جراء اطلاق الرصاص عليه من جانب قناص اسرائيلى أطلقها عليه من مستوطنة حوميش المقامة على أرض المواطنين فى قرية سيله الظهر بمحافظة جنين. وقال شهود عيان ان جنود الاحتلال الاسرائيلى قاموا فجر امس باقتحام البلدة وقاموا بعمليات تفتيش تعسفية طالت تسعة منازل من اجل البحث عن مطلوبين لاسرائيل من أبطال الانتفاضة. وفى الوقت نفسه جددت قوات الاحتلال الاسرائيلى قصفها فجر امس للاحياء السكنيه فى الخليل وبيت ساحور وبيت لحم ودير البلح وبلدة النبى صالح فى رام الله والبيرة مما أدى الى وقوع أضرار جسيمة بمنازل المواطنين. وكانت قوات الاحتلال الاسرائيلى قصفت الليلة قبل الماضية العديد من المناطق السكنية فى شمال بيت لاهيا بالرشاشات من العيار الثقيل. وأفاد العديد من سكان المنطقة ان قوات الاحتلال المتمركزة فى مستوطنة دوجيت المقامة على أراضى المواطنين فى شمال بيت لاهيا فتحت نيران أسلحتها الرشاشة من العيار الثقيل كما أطلقت القذائف المضادة للدروع باتجاه منازل المواطنين فى شمال بيت لاهيا فى المناطق المحاذية للمستوطنة خاصة فى منطقة العطاطرة ومناطق أخرى. وذكرت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان القصف الاسرائيلى أسفر عن الحاق أضرار بالغة بالعديد من المنازل التى أضطر أصحابها الى النوم فى العراء تحت البرد القارص تحسبا لاستمرار القصف العشوائى والذى أدى خلال الأيام القليلة قبل الماضية الى خلق حالة من الذعر الشديد بين الأطفال من مواطنى المنطقة. في غضون ذلك واصل المستوطنون اليهود اعتداءاتهم على المواطنين فى أريحا. وذكرت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان مستوطنى مستوطنة اليشع المقامة على أراضى المواطنين فى أريحا فتحوا نيران أسلحتهم الرشاشة من العيار الثقيل على المناطق السكنية على المدخلين الشرقى والشمالى لمدينة أريحا مما ألحق أضرارا بالمنازل والممتلكات بينما أصيب العديد من الأطفال بحالة من الذعر الشديد. وافادت مصادر عسكرية في المقابل ان فلسطينيين اطلقوا النار من اسلحة اوتوماتيكية امس على حافلتين للمستوطنين في قطاع غزة من دون ان يسفر ذلك عن وقوع اصابات. وأوضحت المصادر ذاتها ان عدة رصاصات اخترقت احدى الحافلات قرب مستوطنة نيفي ديكاليم في جنوب قطاع غزة في حين تعرضت الحافلة الثانية لاطلاق نار في شمال القطاع. واضافت المصادر ذاتها ان فلسطينيين اطلقوا النار الليلة قبل الماضية باتجاه خمس مستوطنات في قطاع غزة من دون وقوع اصابات. وكان فلسطينيون اطلقوا رشقات نارية الاربعاء باتجاه حافلة مدرسية قرب نيفي ديكاليم. الوكالات