أعلنت هيئة الانتخابات العامة عن قيام نيابات ومحاكم خاصة للنظر في قضايا المخالفات التي تم رصدها من عدد كبير من مراكز الاقتراع بالخرطوم فيما قررت تجميد الانتخابات في الدائرة 22 (دار السلام) جنوبي العاصمة بعد ثبوت وقوع المخالفات. وبالتزامن قلل علي عثمان محمد طه النائب الأول للرئيس السوداني من أهمية ضعف الاقبال على الانتخابات. وأكدت مصادر بهيئة الانتخابات لـ (البيان) ان أحد عوامل ضعف الاقبال على الانتخابات التي دخلت يومها الرابع عدم معرفة المواطنين لمراكز الاقتراع والصناديق المتنقلة والتشويش الذي حدث في السجل الانتخابي. وأكد المصدر ان أغلب الاحتجاجات انصبت على تساقط الأسماء من الكشوفات الرئيسية لعدد كبير من الناخبين وقال في مربعي ,4 5 بري اللاماب سقطت أسماء جميع ناخبيها مشيراً لاشتداد المنافسة في 12 دائرة انتخابية أخرى, بعد تأكيد فوز حزب المؤتمر الوطني بأكثر من 94 دائرة جغرافية بالتزكية من جملة 270 دائرة برلمانية وأبلغت لجنة الانتخابات بولاية الخرطوم أمس بانتهاء عملية التصويت في مراكز أبودليق وأبو صالح وأم ضوبان بشرق النيل بنسبة 100% اضافة الى مراكز أخرى بمنطقة جبل أولياء جنوب الخرطوم والريف الشمالي لمحافظة كرري. وأكد بشري الشيخ رئيس اللجنة في تصريحات صحفية عدم وجود أي ممارسات خاطئة في المراكز التي تولت اللجنة المرور عليها نافياً في ذات الوقت اي تدخل من جانب المسئولين لصالح حزب المؤتمر الوطني الحاكم, وكان المشير جعفر نميري مرشح الرئاسة قد أبلغ لجنة الانتخابات عن سقوط أسماء أعضاء أسرته في سجل الناخبين أثناء قيامه أمس بالاقتراع بالدائرة (13) أم درمان. الى ذلك وجهت هيئة الانتخابات باجراء تحقيقات فورية على اثر البلاغات التي تلقتها بتجاوزات في دائرة أبو حمد بولاية بنهر النيل (شمال السودان) وقال مصدر مسئول ان الهيئة خاطبت رئيس لجنة الانتخابات في نهر النيل باجراء تحقيقات فورية في دائرتين وأبو حمد وأعالي النيل بسبب التزام لجان الانتخابات بقرار محاكم الطعون. وتم رصد تجاوزات واضحة بعدد كبير من الدستوريين في استغلال صلاحياتهم بتوجيه المواطنين للتصويت لصالح مرشحي المؤتمر الوطني. من جانب آخر حسمت 18 دائرة جغرافية من جملة 29 دائرة بفوز مرشحيها بالاجماع السكوتي بولاية الجزيرة أبرزهم وزير المالية السابق د. عبدالوهاب عثمان في الدوائر العلمية وفازت في مقاعد النساء كل من فاطمة د. عبدالمحمود الوزيرة السابقة في نظام مايو وليلى أحمد سعيد وزيرة التربية بولاية الجزيرة سابقاً وآمنة محجوب معلمة الى اللواء مساعد النويري والي كسلا السابق الذي فاز في الدوائر 60 الحصاحيصيا. من جانب آخر اعتبر أكد النائب الاول للرئيس السودانى علي عثمان محمد طه أن الرموز التى فازت في الانتخابات البرلمانية بالتزكية حصلت على شهادة تزكية سياسية من خلال ممارساتها الوطنية في المرحلة الماضية. وأشار الى أن الاحتكام الى الشعب من خلال صناديق الاقتراع يعد الفيصل بين القوى السياسية مؤكدا أن جبهة الانقاذ أتاحت الفرصة لجميع القوى السياسية للمشاركة في العمل السياسي. وأوضح في تصريح له أمس ان الفوز بالاغلبية لكوادر الحزب السودانى الحاكم الذى شهدته عدة دوائر لايقلل من جدية ومصداقية الانتخابات فضلا عن أن الفوز بالاغلبية أو التزكية تعرفه كل ديمقراطيات العالم. وأشار الى أنه من السابق لأوانه الحكم على الانتخابات بالفشل حيث أن البطء في العملية الانتخابية ناتج عن طول فترة الاقتراع البالغة عشرة أيام لم يمر منها سوى أقل من أربعة أيام. وكان عدد من الوزراء ومستشارى رئيس الجمهورية قد حققوا فوزا بمقاعد البرلمان بالتزكية منهم غازى صلاح الدين وزير الثقافة والاعلام ومصطفي عثمان اسماعيل وزير الخارجية وعبدالباسط سبدرات مستشار رئيس الجمهورية للشئون السياسية وسعاد الفاتح مستشار رئيس الجمهورية لشئون المرأة والطفل, فضلا عن على عثمان النائب الاول لرئيس الجمهورية. وقد صدر توجيه أمس من هيئة الانتخابات الى الولاة والمحافظين بمختلف ولايات السودان يحظر أى تدخل من جانب شاغلى المناصب التنفيذية في الانتخابات. الخرطوم ــ التجاني السيد: