لم يستبعد ستيفين سيمون مستشار الامن القومي السابق للرئيس الامريكي بيل كلينتون أن يقوم الرئيس العراقي صدام حسين قريبا بمحاولة اختبار الرئيس المنتخب جورج دبليو بوش عقب توليه السلطة الشهر المقبل. وقال سيمون في تصريحاته أمس ردا على سؤال لتيم سباستيان بشبكة (بي. بي. سي) إنه لا يستبعد أن تقوم كوريا الشمالية أيضا بمحاولة جس نبض الادارة الامريكية الجديدة تحت قيادة بوش من أجل تلمس مواطن الضعف والقوة لديه. إلا أن المسئول الامني السابق بالادارة الامريكية لم يفصح عن السيناريو المحتمل أو الاسلوب الذي يمكن أن يستخدمه صدام الان في محاولته اختبار بوش و استفزازه. وأكد سيمون ـ الذي عمل لمدة خمسة أعوام مستشارا للامن القومي لكلينتون ـ أن الوضع في الخليج يمثل بالنسبة لواشنطن أولوية حيوية ومن المؤكد أن إدارة بوش الجديدة سوف تضعه على قمة أولويات سياستها الخارجية القصوى. يذكر أن بوش اختار ديك تشيني وزير الدفاع السابق خلال حرب الخليج الثانية نائبا له كما عين رئيس الاركان السابق كولين باويل خلال نفس الفترة وزيرا للخارجية والذين عملا سويا في إدارة الرئيس الامريكي الاسبق جورج بوش آنذاك وهو والد الرئيس المنتخب. وكانت واشنطن قادت الحملة العسكرية الدولية في مطلع عام 1991 والتي أجبرت قوات صدام على الانسحاب من الكويت المجاورة والتي كانت احتلتها في الثاني من أغسطس عام 1990. وكان بوش أكد خلال حملته الرئاسية أنه لا يريد استمرار دور واشنطن العسكري حاليا بمنطقة البلقان على سبيل المثال. وحول التكهن باستئناف بوش لبرنامج حرب النجوم أو بناء الدرع الصاروخي الامريكي المثير للجدل وفي ظل المعارضة القوية لروسيا والصين وغيرهما أكد سيمون أن على الادارة الامريكية الجديدة أن تقنع موسكو أن نشر هذا النظام الصاروخي المتطور سوف يكون في صالح روسيا أيضا. وحول الاتهامات الموجهة لبوش بعدم درايته بشئون السياسة الدولية أكد مستشار الامن القومي السابق أن ذلك لن يكون مشكلة حيث أنه محاط بالعديد من أمهر المستشارين. يذكر أن بوش فشل في الاجابة عن سؤال وجه إليه خلال إحدى المناظرات السياسية أثناء الحملة الرئاسية. وكان السؤال الخبيث من هو رئيس وزراء باكستان حاليا. د.ب.ا