يحسم البرلمان المصري اليوم الملف الانتخابي الساخن في لجنة الثقافة والإعلام حول اختيار رئيس اللجنة في الدورة الجديدة, وهي اللجنة الوحيدة التي تم تأجيل إعلان نتيجة الانتخابات فيها, وتنحصر المنافسة في اجتماع اللجنة ، اليوم بين حمدين الصباحي النائب الناصري الذي حصل على 13 صوتا في الجولة الأولى مقابل 10 أصوات لفايدة كامل مرشحة الحزب الوطني وذلك من بين أعضاء اللجنة وهم 31 نائبا. الـ 48 ساعة السابقة على إعادة الانتخابات شهدت العديد من الاتصالات والتربيطات في كل من الجانبين, وسط حالة من الترقب, بعد ان جذبت النتائج انتباه نواب مجلس الشعب جميعاً. وقبل ساعات من اجراء الجولة الثانية والأخيرة في الانتخابات أجرت (البيان) مواجهة ساخنة بين طرفي التنافس على زعامة اللجنة. سألنا النائبة فايدة كامل وكيلة اللجنة في البرلمان السابق هل تعتقدين ان فقدك العديد من الأصوات يرجع إلى ان عدداً من نواب الحزب الوطني أعضاء اللجنة لم يمنحوك أصواتهم في الاقتراع السري الذي جرى؟ ـ والله علمي علمك فأنا لا أستطيع أن أقول هذا لأنه لم يثبت يقينا, ولكن ما أقوله هو ان الانتخابات فيها حاجات كثيرة من ارتباطات وتحالفات وخلافه وهو ما يمكن ان أقوله الآن. * إذن بماذا تفسرين ما حدث خاصة ان هذه سابقة فقد اعتدنا ان مرشح الحزب يفوز إما بالتزكية أو بالأغلبية المطلقة في أي لجنة؟ ـ بالطبع يمكن وصف ما حدث بأنه دخول أكثر من مرشح على منصب الرئاسة أنا وزميلي حمدين صباحي, ومحمد عزت الذي حصل على 8 أصوات إلا انه خرج من دائرة المنافسة, هو ما أدى إلى تفتيت الأصوات, وكانت النتيجة أن أي من المرشحين الثلاثة لم يحصل على الأغلبية المطلقة من الأصوات التي تؤهله للفوز بهذا الموقع البرلماني. * هل تعتقدين ان نائب المعارضة حمدين صباحي قد اقتحم المحراب, ودخل منافسا لك في اطار من التحدي؟ ـ ابدا هذا لم يحدث, ولكن كل نائب في مجلس الشعب يستخدم حقوقه, وكل نائب يشعر انه يمكن ان يقوم بدور يقدم نفسه وكلنا أعضاء في هذا البرلمان وزملاء وتربطنا أواصر المحبة والمودة أغلبية ومعارضة فكلنا نواب وطنيون. * هل تعتقدين ان ما حدث هو تجرؤ من المعارضة لم يكن موجوداً من قبل في برلمانات سابقة؟ ـ أبدا أبدا هذا لم يحدث ولا يجب ان تقال كلمة تجرؤ بل هو استخدام للحقوق في اطار تنافس شريف. * هل قرار المجلس بإعادة الانتخابات وتأجيلها إلى اليوم السبت بدلا من الخميس في نفس اليوم كان صائباً؟ ـ قطاع قرار مجلس الشعب كان سليما ومتفق مع أحكام اللائحة ومنطق الأمور, ولا خروج فيه عن الشرعية, فكما أوضح الدكتور أحمد فتحي سرور ان الفائز لابد ان يحصل على نسبة مطلقة وهو ما لم يحدث بالنسبة للزميل حمدين صباحي أولى, ولذلك رؤي الاحتكام إلى جولة أخرى سيكون فيها الفوز لمن يحصل على أغلبية النواب الحاضرين. * ماذا تتصورين ان يكون شكل علاقتك مع حمدين صباحي بعد انتهاء المعركة أي كانت نتائجها؟ ـ العلاقة طبعاً زميل عزيز اعتز به واقدره والمنافسة والترشيح والفوز لا يفسد للود قضية وكل منا كنواب للشعب يسعى إلى الخدمة العامة والتصدي لها وليس للتحدي. * هل أجريت اتصالات جديدة في الـ 48 ساعة السابقة على انتخابات اليوم؟ ـ لا والله لم أجر اتصالات, وعموما فكل نائب في هذا المجلس يؤدي عمله ويعرف الذي قضى عمره في اللجنة وعارف كل حاجة في السياحة والآثار والإعلام وأقول لك بعد انتهاء الانتخابات سأطالب بطي صفحتها فالمصلحة العامة هي شعار يجب أن يكون للجميع. على الجانب الآخر كانت المواجهة مع حمدين صباحي النائب الناصري الذي تحول بعد ساعات من العضوية إلى أحد النجوم ونسأله ويجيب دون تحفظ. * هل اجراء مجلس الشعب وقراره في قضية انتخابات لجنة الثقافة والإعلام والسياحة كان سليما؟ ـ في رأيي الشخصي, أنا أحترم كل ما يصدر عن مجلس الشعب من قرارات, وأحترم قراره أيضا في هذا الموضوع خصوصا انه تم بعد مناقشة موسعة سواء في هيئة مكتب المجلس أو الجلسة وكل الآراء أخذت فرصتها والدكتور سرور أتاح للجميع من على المنصة الفرصة ولابد لي ان أحترم رأي الأغلبية. * ولكن مارأيك فيما حدث؟ ـ أقول وبصراحة وأتساءل: ماذا كان سيحدث لو أن نتيجة الانتخابات والأصوات التي حصلت عليها في تبادل مع الزميلة فايدة كامل, أكانت ستطرح هذه القضية على المجلس أم كان سيتم اعتماد النتيجة. ودليلي هنا ما تم في منصب وكيل لجنة الصناعة الزميل محمد سيد أحمد فقد اعتمدت النتيجة ثم عاد المجلس وطبق نفس الوضع عليه وتقرر اعادة الانتخابات, وانني أطرح سؤالا, لماذا هذا الاصرار من الحزب الوطني على احتكار كافة اللجان دون استثناء ورفض التسامح ولو في لجنة واحدة. * هل تعتقد ان نوابا من الحزب الوطني منحوك أصواتهم؟ ـ أود هنا ان أشيد وأحيي نواب الحزب الوطني خاصة المشاركين في عضوية اللجنة, أو من غير أعضائها الذين تحدثوا في الجلسة العامة, وهو أكبر دليل على ان نواب هذا الحزب جاءوا بانتخابات حرية ونزيهة, وبأصوات الشعب, وهو ما منحهم جميعاً مساحة كبيرة من حرية الآراء واتخاذ القرار واستغلال الرأي والاعتزاز بالنفس. انهم نواب يقدرون المصلحة العامة دون تحيز أعمى أو نظرة حزبية ضيقة, بالذات الجيل الشاب من النواب, وأرى أنه من مهام المجلس ان يعطي للمعارضة حقها , وتستطيع المعارضة ان تؤيد الحكومة عندما تكون على صواب, ونواب الحزب الوطني يؤيدون المعارضة عندما تكون على صواب, فهدف الجميع المصلحة العامة. * هل رشحت نفسك في اطار ضربة حظ أم بتخطيط مسبق؟ ـ حقيقة لقد قفزت هذه الفكرة لي قبل ساعات من بدء الانتخابات وقدمت نفسي لأعضاء اللجنة ولم يكن هناك تخطيط مسبق واستعنت بالله ثم زملائي من الصحفيين النواب أعضاء اللجنة لأننا أصحاب مهنة واحدة ومصالحنا تنطلق من هذه اللجنة. * وماذا تقول لمنافستك فايدة كامل؟ ـ أقول لها انني أقدرها كثيرا, وأحترمها, وعندما أعلن فوزي في الجولة الأولى صافحتها, وأرى أن كل عمل لابد ان يسلمه جيل لأجيال صاعدة جديدة, ومن واجب الأجيال التي سبقت بالعطاءات ان تسعد بأجيال جديدة تحمل راية العمل الوطني قد نكون مختلفين في الآراء لكن المصلحة العامة رائدة للجميع. * لكن هل تنسحب من عضوية اللجنة لو جاءت النتيجة عكس ما تتمنى؟ ـ أبدا أبدا لن أنسحب فأنا كنائب لي رسالة أؤديها في كل موقع سواء كنائب أو رئيس لجنة والنائب هو الأصل وسأقبل ما يحدث بروح وطنية فتلك هي الديمقراطية والمنافسة الحرة الشريفة تتطلب منا ذلك.