مع تأكيد وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين وجود تحركات باتجاه السلام روجت وسائل الاعلام الاسرائيلية لاتفاق فلسطيني اسرائيلي اعقب اجتماع شلومو بن عامي والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ، على التعاون الأمني وتهدئة المواجهات مقابل الانسحاب الاسرائيلي واستئناف المفاوضات قريباً وهو ما تحفظت عليه السلطة قائلة ان الوقت مبكر للحديث عن هذا الاستئناف. واكد وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه أمس انه (من المبكر) الحديث عن استئناف مفاوضات السلام الفلسطينية الاسرائيلية غداة اللقاء بين الرئيس الفلسطيني ووزير الخارجية الاسرائيلي الليلة قبل الماضية في غزة. وقال عبد ربه الذي شارك في الاجتماع للصحافيين انه (من المبكر الحديث عن عودة المفاوضات) موضحا ان ما جرى (هو اتصالات تمهيدية تهدف حسب رأينا الى استطلاع ما اذا كانت هناك فرصة جدية لمفاوضات ناجحة واذا كانت لدى اسرائيل مواقف مختلفة عن السابق). واكد عبد ربه (سنقوم بوضع حصيلة الاتصالات التي جرت حتى الان امام القيادة الفلسطينية في اجتماعها مساء اليوم (أمس) لكي تدرس الخطوات اللازمة). واضاف (نحن من حيث المبدأ لا نرى تعارضا بين استمرار الانتفاضة الفلسطينية واجراء المفاوضات ولكن نريدها تحت ظل شروط سياسية ملائمة وليس قفزة في الهواء او لاغراض انتخابية). وكانت مصادر سياسية اسرائيلية تحدثت أمس عن امكانية استئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية خلال الاسبوع المقبل مشيرة الى انها قد تعقد في القاهرة وعلى اساس تفاهمات شرم الشيخ. واوضح عبد ربه ان السلطة الفلسطينية لاتعارض المفاوضات وهي ليست ضدها لكنه اكد استمرار الانتفاضة والتي قال انها لاتتعارض باي شكل من الاشكال مع المفاوضات للوصول الى الحرية والاستقلال التام. وشدد المسئول الفلسطيني على ضرورة استمرار العمل لانهاء الاحتلال الاسرائيلي الى الابد مضيفا ان مواصلة اسرائيل لعملية القهر والاعتداء وارتكاب الجرائم على الارض واعمال القتل المتعمد من قبل جنود الاحتلال والمستوطنين المتطرفين لن يعود الا بمزيد من المواجهة ومزيد من تصميم الشعب الفلسطيني على نيل حقوقه المشروعة. وعلى هذا الصعيد كشفت مصادر سياسية اسرائيلية ان عرفات وبن عامي اتفقا خلال اجتماعهما عند معبر بيت حانون فى المدخل الشمالي لقطاع غزة الليلة قبل الماضية على استئناف التعاون الامني بينهما وعلى ان يبذل الجانب الفلسطيني كل جهد مستطاع من اجل وضع حد للمواجهات. اما الجانب الاسرائيلي فقد تعهد وفقا للمصادر ذاتها برفع الطوق الشامل المفروض على الاراضي الفلسطينية واعادة قوات الاحتلال الاسرائيلي الى مواقعها التي كانت ترابط فيها قبل الاعتداءات الاسرائيلية على الفلسطينيين. وقالت المصادر ان هناك استعدادا اسرائيليا لتقديم تنازلات اكبر للفلسطينيين في عدة مجالات تشمل المستوطنات والتنازل عن السيادة الاسرائيلية على الحرم القدسي الشريف مقابل تنازل فلسطيني عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين. وقالت الاذاعة ان الاجتماع الذي كان مقررا عقده لاحقاً بين عرفات ووزير السياحة الاسرائيلي امنون شاحك لن يعقد دون ان توضح الاسباب. وقال وزير الخارجية الاسرائيلي بعد اجتماعه مع عرفات انه تولد لديه الانطباع بأن الرئيس الفلسطيني يدرك ان اعادة الاوضاع فى الاراضي الفلسطينية الى طبيعتها ستتم فقط عن طريق المفاوضات. وقالت الاذاعة العبرية ان كلا من بن عامي ومدير ديوان رئيس الوزراء المحامي جلعاد شير ونائب رئيس جهاز الامن العام سابقا يسرائيل حسون سيمثلون اسرائيل فى المفاوضات حال استئنافها في حين سيمثل الجانب الفلسطيني كبير المفاوضين الدكتور صائب عريقات ومسئول الثقافة والاعلام ياسر عبد ربه ومسئول جهاز الامن الوقائي فى قطاع غزة العقيد محمد دحلان. واضافت ان المفاوضات ستبحث التوصل الى اتفاقية اطار للتسوية الدائمة. واعتبرت الاوساط الاسرائيلية ان اجتماع الليلة قبل الماضية بين عرفات وبن عامي يوضح ان جميع الانباء التي تحدثت عن اتصالات سرية بين الجانبين كانت صحيحة رغم النفي الفلسطيني لها. وتوقع وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين من جهته استئناف مفاوضات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين في ختام لقاء مع رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود باراك أمس. وقال فيدرين في ختام لقائه مع باراك في تل ابيب الذي استغرق ساعة ان (شيئا ما بدأ بالتحرك على صعيد المحادثات السياسية بين اسرائيل والفلسطينيين). واضاف ان (باراك مصمم على الدفاع عن مصالح اسرائيل المشروعة وفي الوقت نفسه يرغب في الاستفادة من اية فرصة للتوصل الى اتفاق). وكان المتحدث باسم الخارجية الامريكية ريتشارد بوش قال ان ادارة بيل كلينتون ستواصل السعي لوقف العنف ومد الجسور لعودة عملية السلام. من جهته اعلن عضو الكنيست الاسرائيلي ورئيس القائمة العربية للتغيير الدكتور احمد الطيبي ان عدة اتصالات جرت بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي فى الاونة الاخيرة لكنها لم ترتق الى مستوى المفاوضات بما فيها الاجتماع الذي عقد الليلة قبل الماضية بين عرفات وبن عامي موضحا ان عرفات ليس مفاوضا. وقال الطيبي الذي عمل لسنوات مستشارا لعرفات للشئون الاسرائيلية ان بن عامي حاول خلال اجتماعه مع عرفات عند معبر بيت حانون الليلة الماضية اقناعه بان باراك يريد اتفاقا قبل الانتخابات الاسرائيلية مستغلا ما تبقى من فترة حكم الرئيس الامريكي بيل كلينتون. واضاف الطيبي فى حديث للاذاعة العبرية أمس ان هذا العنوان يحتاج الى اثبات مشيرا الى ان الجانب الفلسطيني طلب اثباتات حول ذلك. وردا على سؤال حول ما اذا كان هناك تنازل اسرائيلي فى موضوع القدس اوضح الطيبي ان الجانب الاسرائيلي بدا يفهم ويدرك ويقتنع بان موقف عرفات بعدم التنازل عن أي شبر من القدس هو موقف واضح ولن يتم التراجع عنه. ومضى يقول اذا اراد باراك ان يتم التوصل الى اتفاق فهو يعرف ماهي الشروط الفلسطينية التي يأتي موضوع القدس فى مقدمتها. وعقب حزب الليكود الاسرائيلي المعارض أمس على الانباء التي تحدثت عن تنازلات اسرائيلية جديدة خلال لقاء عرفات وبن عامي الليلة قبل الماضية بالقول ان باراك يسعى الى توقيع اتفاق مع الفلسطينيين باي ثمن وانه يقدم مصلحته الشخصية على المصالح الوطنية ويفضلها على حساب مصالح الدولة. الوكالات