تحتفل دولة البحرين الشقيقة اليوم بعيدها الوطني الـ29 لتلج القرن المقبل بحزمة من الانجازات على مختلف الصعد بقيادة اميرها الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة. ويسعى الشيخ حمد الذى مضى عامان على تسلمه مقاليد الحكم فى البلاد اثر وفاة والده الراحل الشيخ عيسى بن سليمان آل خليفة الى بلورة عهد سياسي واقتصادي واجتماعي جديد في دولة البحرين. فقد تعهد في ديسمبر 1999 باحياء الانتخابات البلدية لاعطاء المواطنين دورا اكبر في شئون الدولة والسماح للمرأة بالادلاء بصوتها الى جانب الرجل لاول مرة منذ حوالي 30 عاما. ولمكانة المرأة البحرينية وتقديره لها فقد اعلن الشيخ حمد في 27 سبتمبر الماضي التشكيلة الجديدة لمجلس الشورى والذي ضم للمرة الاولى منذ انشائه عام 1992 أربع نساء بحرينيات. وباراك الشيخ حمد في 30 مايو الماضي مشاركة المرأة البحرينية في مجلس الشورى كما أعرب عن سعادته لاقتراب اقرار مبدأ الانتخاب من قبل المواطنين لأعضاء مجلس الشورى تعميقا للشراكة في صنع القرار الوطني. وقد اصدر الشيخ حمد في 24 نوفمبر الماضي أمرا أميريا بتشكيل اللجنة العليا لاعداد مشروع ميثاق العمل الوطني الذي يوجه مجالات العمل الوطني ودور مؤسسات الدولة وسلطاتها الدستورية. وفي اطار العمل على تحقيق الوحدة أمر الشيخ حمد بالافراج عن مئات السجناء الذين احتجزوا أثناء حوادث الشغب بين عامي 1994 و 1998 لظروفهم الاجتماعية مؤكدا على مبدأ التساوي العادل بين الجميع أمام القانون وفي الحقوق والواجبات. ويتطلع الشيخ حمد بكل ثقة الى القمة الخليجية المقبلة التي تستضيفها البحرين الى العمل على توحيد التعرفة الجمركية بين دول مجلس التعاون تمهيدا لانشاء سوق خليجية مشتركة وتنظيم البيت الخليجي المشترك من الداخل على أسس التكامل الاقتصادي الفعال. أما في مجال الحريات فقد دعا الشيخ حمد كتاب البحرين الى التعبير الحر عن تطلعات المواطنين وقبول النقد البناء لما فيه مصلحة الوطن كما دعا الى الانفتاح والتسامح الديني والفكري والحضاري على المجتمعات الأخرى. وعلى الصعيد الاقتصادي تعتزم البحرين تنفيذ مشاريع انمائية تبلغ كلفتها 800 مليون دينار خلال الفترة ما بين 2001 و2005 ومن بين تلك المشاريع تنفيذ ميناء جديد تبلغ كلفته 200 مليون دينار ومنطقة صناعية محاذية له تصل كلفتها الى 62 مليون دينار. ومن المؤمل أن يساعد تشكيل المجلس الأعلى للتنمية الاقتصادية على رسم الخطط والبرامج الاقتصادية التي تهدف لرفع معدلات النمو الاقتصادي وتحديد الأولويات الاستراتيجية بالنسبة للاقتصاد الوطني مع وضع خطط واضحة وطموحة لموضوع استقطاب رأس المال الأجنبي. وأشاد صندوق النقد الدولي في الثالث من مارس الماضي بأداء الاقتصاد البحريني وبالخطوات التي اتخذتها الحكومة على الصعيدين النقدي والمالي. كونا