بيئة البحث التي تكتنف حاضرة ولاية الجزيرة مدني صارت حافزا يوميا يدفع الباحثين في هيئة البحوث الزراعية ومراكز البحث بجامعة الجزيرة الى تحقيق الانجاز تلو الآخر. في هذا السياق تمكن استاذ المناعة والاحياء الجزئية بمركز العلوم والتقنية البيولوجية بجامعة الجزيرة زاهر عباس من تحقيق نجاح علمي بفضل اكتشافه اكياس الدرن الكلبية التي اضحت مهددا للانسان عبر انتقاله اليه عبر وسائط يتعامل معها يوميا. في تعريفه للدورة وصفها بان دودة شريطية صغيرة تتكون من عدة قطع من معظم الحالات وتعيش في معظم الحالات في الكلاب بصورة كبيرة وبعض الحيوانات المتوحشة الاخرى موضحا ان الدودة تعيش في الامعاء وان انتقالها للوسيط العائل من خلال افراز البيض ضمن مخلفات المعدة ليختلط بالحشائش والاعشاب بانواعها حيث ينتقل للحيوان الذي يتغذى من تلك الحشائش والاعشاب الملوثة. وقال الباحث زاهر ان البيض الذي خرج في اطار مخلفات المعدة يصل الى الانسان من تناوله للخضروات خاصة الورقية والطازجة ثم يتطور في داخل الامعاء الى جنين تخترق شوكاته جدارها مكونا اكياسا جرثومية بالكبد والطحال والرئة والمخ يكبر حجمها حسب المساحة المتاحة. الباحث زاهر كشف للصحافة انه قام بتصميم اختبار طبي حديث, بموجبه يتم تشخيص مرض الاكياس التي تسببها الدودة الكلبية مبينا ان البحث يعتمد على نظرية الاجسام المضادة وذلك من خلال اخذ كمية من دم المريض تضاف اليها الانتجين الذي تتم معالجته بطريقة خاصة تجعل تفاعله مع الاجسام المضادة عبر دقيقة واحدة هي فترة الاختبار يتم بموجبها تحديد وجود اكياس الدودة او عدمه. اشار زاهر عباس الى خطورة اكياس هذه الدودة على الاطفال الذين يؤدي وجودها في اجسامهم الى ضعف النمو العقلي والجسماني اما بالنسبة للكبار فاوضح ان نمو هذا المرض يؤدي الى الصرع عند الكبار والى التأثير المباشر على المخ وفقدان بعض الاعضاء الجسمانية لوظائفها كليا. وزاد ان الامر يحتاج لتضافر جهود فريق من الاطباء لاجراء المزيد من البحوث ولاجراء مسح وبائي للمناطق التي تزخر بالثروة الحيوانية لاستقصاء المزيد من الدراسة وتحصيل النتائج من هذه الامراض الجديدة.