تفجر الوضع الأمني في الأراضي الفلسطينية أمس حيث وقعت مواجهات عنيفة مع جيش الاحتلال في جنوب قطاع غزة اثر محاولة صهيونية لاقتحام مخيم خانيونس أسفرت عن استشهاد أربعة من رجال الأمن الفلسطيني بينهم ، ضابطان واصابة 40 آخرين بجروح بينهم 12 في حالة خطرة, كما استشهد عنصر تابع لحركة حماس برصاص جنود العدو في الخليل. وقالت مصادر أمنية فلسطينية ان أربعة رجال أمن فلسطينيين بينهم ضابطان استشهدوا أمس في مواجهات عنيفة مع الجيش الاسرائيلي في جنوب قطاع غزة وصفهما السكان بأنها الأشرس في 11 اسبوعاً هي عمر انتفاضة الأقصى. واضافت المصادر ان النقيب احمد مطر البالغ من العمر ثلاثين عاما قتل قرب خان يونس. وكان عنصر الامن جبر السبع (30 عاما) قد قتل في وقت سابق برصاصة في رأسه. وفي ساعات الفجر الاولى قتل الملازم محمد ابو العلا (25 عاما) ورجل الامن مهدي احمد عكيلة (35 عاما) خلال مواجهات اولى عنيفة اوقعت ايضا اربعين جريحا في صفوف الفلسطينيين. وبذلك يرتفع الى 326 شخصاً عدد الشهداء الذين سقطوا منذ بداية الانتفاضة. وقال شهود عيان ان دبابات اسرائيلية تقدمت مسافة مئة متر في ساعات الصباح الاولى داخل المنطقة (أ) الخاضعة للسيطرة الفلسطينية التامة لحماية جرافات ارسلت لازالة ساتر ترابي اقيم في محيط مخيم خان يونس للاجئين. وقامت الجرافات بتدمير ثلاثة منازل فلسطينية مواجهة لاحد المواقع الاسرائيلية الذي يتولى حماية مستوطنة نيفيه ديكاليم. واضاف هؤلاء (انه تم هدم منزل مكون من طبقتين يعود لعائلة يوسف بشير من دير البلح بالكامل كما هدمت جزئيا ثلاثة منازل اخرى في المنطقة نفسها تعود لعائلة الطواش), وتم هدم المنازل قبل ان يتمكن اصحابها من انقاذ اثاثهم. وردت قوات الامن الفلسطينية على هذا الاقتحام فاطلقت الدبابات قذائف مدافعها موقعة الضحيتين الاوليين. وزعم الجيش الاسرائيلي انه تدخل بعد هجوم فلسطيني بالاسلحة الالية اوقع جريحتين اسرائيليتين كانتا في سيارة, ولتمهيد تلال صغيرة اقام الفلسطينيون فوقها مواقع لاطلاق النار على مستوطنة نيفيه ديكاليم. وقال الناطق باسم الجيش الاسرائيلي القومندان ياردن فاتيكاي لوكالة فرانس برس ان (الفلسطينيين اطلقوا النار من الرشاشات الثقيلة بعد ظهر الثلاثاء الماضي على مدرسة نيفيه ديكاليم ومرت رشقات من الرصاص فوق رؤوس الطلبة في احد صفوف المعلوماتية). واوضح الفلسطينيون ان الجيش الاسرائيلي انسحب من المنطقة بعد ساعتين ونصف الساعة من الاشتباكات العنيفة, لكن تبادل اطلاق النار استؤنف صباحا موقعا قتيلين فلسطينيين جديدين. وطبقا لمصادر فلسطينية فإن الاسرائيليين دخلوا مخيم اللاجئين بعد تعرض وحدة إسرائيلية متمركزة قرب مستوطنة نيفيه ديكيليم المجاورة, لاطلاق نار من جانب مسلحين فلسطينيين. وأضافت المصادر أن الاسرائيليين ردوا على النيران بالمثل مستخدمين الدبابات وذخيرة من العيار الثقيل مما أدى إلى تدمير عدد من المنازل في المخيم. ووصف بيان للسلطة الفلسطينية تلك المواجهة بأنها (مجزرة جديدة ضد أبرياء). ويشيع آلاف الفلسطينيين في غزة (خانيونس) ورفح الشهداء الأربعة ورددوا هتافات معادية لاسرائيل مؤكدين استمرار الانتفاضة حتى تحرير القدس وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس. وقال مصدر فلسطيني مسئول ان قوات الاحتلال ما زالت تعزز من تواجدها العسكري المدعم بالدبابات القتالية عند حاجز التفاح في مدينة خانيونس, على مقربة من مستوطنة غوش قطيف. وفي أعمال عنف أخرى أصيب أربعة اسرائيليين بالرصاص بينهم اثنان اصاباتهما بالغة الثلاثاء الماضي في مكامن نصبت على طرق في قطاع غزة والضفة الغربية. وفي الوقت الذي دوت في أصوات نيران المدافع الرشاشة والمتفجرات موقظة السكان علت أصوات مكبرات الصوت في المخيم مطالبة كل قادر على حمل السلاح مواجهة الاسرائيليين. وذكر شهود عيان ان ما يصل الى الف مسلح فلسطيني انضموا للشرطة الفلسطينية في المعركة. وقال الجيش الاسرائيلي انه اطلق قذيفيتن من قذائف الدبابات في المعركة. وأوضح شهود عيان فلسطينيون ان القذيفتين اشعلا النيران في عدة مبان. وذكر وزير الصحة الفلسطيني رياض الزعنون ان 33 فردا بينهم ثلاثة اطفال اصيبوا. واضاف في زيارة لمستشفى ناصر في المخيم ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات علم ان سكان خان يونس تعرضوا لهجوم بشع. وفي الوقت الذي استمر فيه تبادل اطلاق النيران اصطف الاف الفلسطينيين في الشوارع للاعراب عن غضبهم بعد استشهاد اربعة من افراد قوات الأمن. ولم يكتف الاحتلال بمحاولة اقتحام خان يونس بل قام جنوده باطلاق أربعة رصاصات على صدر عباس عثمان العويض (26 عاماً) في الخليل. وذكر شهود عيان ان العويض ربما اغتيل خصوصاً وانه لم تسجل أي مواجهات في المكان عندما سقط صريعاً. وقالت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ان الرجل عضو في جناحها العسكري, وذكر الجيش الاسرائيلي انه يتحرى صحة التقرير. وقال الشيخ عبدالنبي النتشه المسئول البارز بحماس في الخليل ان اسرائيل اغتالت العويض والعضو بحماس. واتهم اسرائيليين بتعمد اثارة التوترات وتعهد بالرد, ويقول مسئولون فلسطينيون ان اسرائيل تستهدف نشيطين من عدة فصائل منذ الأسبوع الماضي. وصرح أحمد حملس أمين سر حركة فتح في غزة بأن مدينة خان يونس تتعرض منذ فترة طويلة وبشكل يومي لعدوان اسرائيلي ومحاولات متكررة لاقتحامها مشيراً الى ان كل هذه المحاولات كانت تكلل بالفشل نظراً لحالة المقاومة والتلاحم في الدفاع عن المدينة وعن مخيمها والتي تشارك فيها قوات الأمن الوطني ومختلف قوى الشعب الفلسطيني. الوكالات