هيمنت المواجهات في فلسطين على فعاليات الحوار الاسلامي الاوروبي التي بدأت في العاصمة القطرية حيث طلب رئيس الوفد الاسلامي عبد الرحمن العطية وكيل وزارة الخارجية القطرية بالزام اسرائيل بقرارات الشرعية الدولية وعقد مؤتمر دولي لتمييز الارهاب عن حق الشعوب في النضال التحرري. وبدأت في الدوحة امس فعاليات اللقاء الثاني بين منظمة المؤتمر الاسلامي والاتحاد الاوروبي والتي تركز على جملة من القضايا السياسية اقليميا ودوليا ذات الاهتمام المشترك. واحتلت قضية الشرق الاوسط المتمثلة بالقضية الفلسطينية صدارة جدول الاعمال اضافة الى قضايا الصومال وافغانستان وكشمير والشيشان والبلقان وقضايا دولية تتعلق بالحوار بين الحضارات والمخدرات والارهارب وحقوق الانسان واسلحة الدمار الشامل واللاجئين. وترأس وفد منظمة المؤتمر الاسلامي وكيل وزارة الخارجية القطرية عبد الرحمن بن حمد العطية المنسق العام للقمة الاسلامية التاسعة التي استضافتها الدوحة مؤخرا فيما ترأس الوفد الاوروبي فردريك بالين دولورا مدير الادارة السياسية المساعد بوزارة الخارجية الفرنسية. واكد العطية في كلمة افتتح بها اللقاء ان جدول الاعمال يركز على القضايا التي تهم الطرفين تتعلق بأخر المستجدات والتدهور الخطير على الاوضاع التي طرأت على الساحة في الشرق الاوسط وتحديدا في الاراضي الفلسطينية. واشار العطية الى الممارسات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني وانتهاكاتها وعدم التزامها باتفاقيات السلام التي وقعت عليها مع السلطة الفلسطينية وتواصل استخدام العنف والقوة المفرطة ضد الشعب الفلسطيني مما نتج عنه سقوط الكثير من الضحايا الابرياء من الاطفال والنساء والمدنيين اضافة الى انتهاكاتها للمقدسات الاسلامية والمسيحية. واشار العطية ايضا الى ان السياسات والممارسات و المخططات التوسعية الاسرائيلية لا تهدد الدول العربية وعملية السلام فحسب بل تهدد ايضا الدول الاسلامية وتعرض السلم والامن الدوليين للخطر . ودعا العطية اسرائيل للانصياع والالتزام بكافة الاتفاقيات التي تم التوصل اليها مع السلطة الفلسطينية والانسحاب من جميع الاراضي العربية المحتلة بما فيها هضبة الجولان السورية المحتلة ومزارع شبعا اللبنانية . وتحدث الوزير القطرى عن الجهود التي بذلت لاحلال السلام والمصالحة في الصومال وفيما يتعلق بالقضية الافغانية وقضية جامو وكشمير مؤكدا الوقوف مع ابناء كوسوفو في تقرير مصيرهم وحمايتهم والعودة الآمنة لجميع اللاجئين. وقال ان مبادرة الحوار بين الحضارات تشكل اطارا جديدا ورؤية عالمية لبناء نظام دولي متكافىء يقوم على الشمول والمشاركة والتفاهم المتبادل والتسامح بين الشعوب معربا عن القلق لاستفحال المواد المخدرة وعواقبها على المجتمع والاقتصاد في البلدان المتضررة من هذه الظاهرة . ودعا العطية الى تطبيق اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع في المخدرات. واعرب عن تأييده لعقد مؤتمر دولي تحت اشراف الامم المتحدة لتحديد معنى الارهاب والتمييز بينه وبين نضال الشعوب في سبيل الحرية والتحرر الوطني . واعرب العطية عن بالغ القلق لما آلت اليه الاوضاع المأساوية في الشيشان داعيا الاطراف المعنية للحوار والتفاوض من اجل التوصل الى تسوية سلمية للازمة الشيشانية. من جهته اعرب فردريك دولورا عن سعادة فرنسا التي ترأس الدورة الحالية للاتحاد الاوروبي بانعقاد اللقاء الثاني بين الاتحاد الاوروبي ومنظمة المؤتمر الاسلامي. واشار الى ان لقاء الدوحة يعقد في وقت حاسم في تاريخ الاتحاد الاوروبي خاصة بعد انتهاء قمة نيس مؤخرا والتي كانت اطول قمة في تاريخ الاتحاد الاوروبي واسفرت عن العديد من القرارات ذات الاهتمام المشترك وبالذات فيما يتعلق بالشرق الاوسط . واعرب دولورا عن ثقته في ان العلاقات بين منظمة المؤتمر الاسلامي والاتحاد الاوروبي سوف تأخذ منحى اكثر قوة ومزيدا من التفاهم على صعيد القضايا المختلفة. كونا