ذكر راديو لندن في تقرير له امس انه من بين الدول التى تصنع أسلحة مضادة للشغب ولحرب العصابات لم تجد اسرائيل ضالتها الا لدى فرنسا.. لكن الحكومة الفرنسية رفضت الترخيص بتصدير هذه الأسلحة الى اسرائيل وبررت رفضها بحرصها على صورتها فى العالم العربى. والمعروف انه لا يوجد لاسرائيل فرق خاصة لاعادة النظام ومكافحة الشغب لذا فهى تلجأ الى القنابل المسيلة للدموع لكن ينتهى الأمر باطلاق النار على المتظاهرين مما يعنى أن الجيش الاسرائيلى الذى يقوم بهذه المهمة البوليسية يعتبر ان المتظاهرين أعداء لاسرائيل بالمعنى العسكرى للكلمة. وأضاف الراديو أن ما تبحث عنه اسرائيل هو أسلحة رادعة تبقى المتظاهرين على مسافة من قوات الجيش بدعوى أن القناصة يحتمون وراء المتظاهرين لاطلاق النار على الجنود. وتوجد مثل هذه الاسلحة لدى شركة فرنسية تدعى نوفيل سكيريتيه وهى قاذفات قنابل مسيلة للدموع بامكانها اطلاق قذائف على بعد مائة أو مائة وخمسين مترا من المتظاهرين كما تصنع هذه الشركة أجهزة تركب على عربات تشبه قذائف ستالين الصغيرة خلال الحرب العالمية الأخيرة تطلق ستارا من الغاز على المتظاهرين. وقد اشترت شركة اسرائيلية متخصصة فى انتاج الاسلحة لقوات الشرطة مائة ألف قذيفة من الشركة الفرنسية.. ونص الاتفاق الذى بلغت قيمته ستة ملايين دولار على أن تتم الصفقة اذا وجدت اسرائيل أن هذه الاسلحة تفى بالغرض.. لكن تدخل الخارجية الفرنسية حال دون اتمام الصفقة ولم تقدم فرنسا أى تفسير لموقفها فراحت الأوساط الرسمية الاسرائيلية والاعلام الاسرائيلى يكرران الاتهامات الى فرنسا بأن لها لغة مزدوجة مع الفلسطينيين والاسرائيليين وأنها منحازة للفلسطينيين. واوضح الراديو فى ختام تقريره ان هذه القضية ستكون أحد موضوعات المباحثات التى سيجريها وزير الخارجية الفرنسى هوبير فيدرين مع المسئولين الاسرائيليين الأسبوع المقبل. أ.ش.أ