جدد قيادي حركة فتح مروان البرغوثي استمرار الانتفاضة حتى الاستقلال فيما خرجت الحركة 800 من كوادرها في نهاية دورة تدريبية عسكرية استمرت 45 يوماً في اطار حالة الطوارئ التي اعلنتها مع بدء الانتفاضة الثانية. وقال برغوثي ان الضغط المتزايد على المستوطنين كان انجازا كبيرا للانتفاضة الفلسطينية المستمرة منذ عشرة أسابيع في الضفة الغربية وقطاع غزة. وأضاف لـ (رويترز) في الذكرى الثالثة عشرة للانتفاضة الفلسطينية الاولى (لقد نجحت هذه الانتفاضة في تحويل المستوطنات الى معسكرات اعتقال للمستوطنين والى قواعد عسكرية للجيش الاسرائيلي). واضاف (أصبحت الطرق الالتفافية المقامة على اراض محتلة ايضا محررة لشدة خوف المستوطنين من استخدامها). وتابع البرغوثي قوله (الانتفاضة الاولى نجحت في انحسار الاحتلال وتمكنت من اقامة اول سلطة وطنية على ارضنا المحررة). وقال (هذه الانتفاضة قطعا ستنجز الاستقلال وهناك ارادة حرة لدى الشعب الفلسطيني للاستمرار في الانتفاضة لانهاء الاحتلال. وهي خيار الشعب الفلسطيني الاستراتيجي). واشار البرغوثي الى ان المستوطنين خائفون من ان يشن الفلسطينيون هجمات الى درجة انهم الزموا انفسهم بقيود على تحركاتهم اليومية ولزموا منازلهم وفر بعض المستوطنين الى اسرائيل. واكد اعضاء في الكنيست الاسرائيلي لجوء العشرات من اسر المستوطنين الى اسرائيل في الاسابيع الاخيرة وسط مخاوف على سلامتهم فيما ابدى اخرون استعدادهم للرحيل اذا اعطتهم الدولة تعويضا مالياً. إلى ذلك أنجزت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح), كبرى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات, دورة عسكرية لـ 800 من اعضائها, هي الاولى من نوعها منذ بدء انتفاضة الاقصى في اواخر سبتمبر. واعلن عن هذه الدورة خلال حفل تخريج الليلة الماضية في مدينة غزة, وقال احد الكوادر المشرفين على دورة (شهداء الاقصى) انه (تم الاعداد لهذه الدورة بصورة سرية قبل شهرين, حيث تقدم ما يقارب خمسة الاف عضو تم اختيار 800 منهم, في ضوء اعلان الحركة حالة التعبئة العامة والاستنفار القصوى في جميع مواقعها عقب اندلاع انتفاضة الاقصى). وحضر حفل التخريج مئات المواطنين ورجال دين مسلمون ومسيحيون اضافة الى قيادات حركة فتح وقيادات في الاجهزة الامنية الفلسطينية. وافتتح العرض بالنشيد الوطني الفلسطيني ثم جرى استعراض المشاركين الذين كانوا يرتدون بزات رياضية زرقاء ويعتمرون قبعات بيضاء رسم عليها شعار قوات العاصفة التابعة لفتح. وأكد (ابو السعيد) عضو قيادة اقليم شرق غزة في حركة فتح التي نظمت الدورة (بدأنا بالاعداد لهذه الدورة مع بداية انطلاقة انتفاضة الاقصى وكان الهدف منها تدريب ابناء شعبنا على الدفاع عن انفسهم, اضافة الى عمليات الاسعاف الاولى والدفاع المدني, للوقوف الى جانب شعبنا الذي يتعرض لعمليات القتل والتدمير من الطائرات والمدافع الاسرائيلية, وكان الغرض تأهيلهم لمواجهة اي اجتياح قد تقوم به اسرائيل للاراضي الفلسطينية). واوضح ابو السعيد (لقد خرجنا اليوم 800 مقاتل من ابناء فتح في اقليم شرق غزة, تم تدريبهم طوال 45 يوما في خمسة مواقع مختلفة على ايدي ضباط من فتح), مشيرا الى ان اعمار الذين شاركوا في هذه الدورة تتراوح بين 18 و 24 عاما). الوكالات