شهدت سوريا استقرارا ونموا في نشاطها الاقتصادي عبر الثلاثين عاما في عهد الرئيس الراحل حافظ الاسد, واعطت الصناعة الوطنية دعما وتشجيعا عززت الثقة بالصناعيين والمستثمرين في الخارج للعودة ، الى وطنهم الام لممارسة نشاطهم الاقتصادي, واقامة مئات المنشآت الصناعية التي تنتج سلعا تلبي احتياجات المواطن وتوفر فرص عمل كبيرة حيث وصل عدد المنشآت الصناعية بمدينة دمشق وحدها 14194 منشأة برأس مال يزيد على الـ 100 مليون دولار جميعها تتبع القطاع الخاص. وقد كانت مساهمة غرفة الصناعة بدمشق فعالة في تدعيم الصناعة الوطنية وتقديم الدعم المادي والمعنوي للصناعيين عجل في تسريع عملية التنمية الشاملة في سوريا, ولالقاء الضوء على نشاط غرفة صناعة دمشق ودورها في الحياة الاقتصادية التقت (البيان) مع الدكتور محمد سعيد الحلبي مستشار الغرفة في الحوار التالي: * دكتور محمد سعيد الحلبي ماهي اهم التحديات التي تواجه الصناعة السورية؟ ــ تواجه سوريا في القرن الحادي والعشرين مجموعة من التحديات الكبيرة ابرزها: تحرير التجارة العالمية, تدفق رؤوس الاموال, مواجهة التكتلات الاقليمية, انتشار ظاهرة عالمية الانتاج, بروز التكتلات الاقتصادية, التسارع المتزايد للتقدم التكنولوجي, تنامي شبكات الاتصال والمعلومات, ضغط المنافسة الناجمة عن ظهور تلك التكتلات الاقتصادية والتطور التكنولوجي. ويضيف ا لدكتور الحلبي قائلا: انه لكي نواجه هذه التحديات يتطلب صياغة سياسات واستراتيجيات متطورة تهدف الى تحديث الانتاج الصناعي وتحسين تقنيات الانتاج, وتبني نهج وطني لتكامل وتفعيل دور المراكز والهيئات الداعمة للصناعة واتخاذ كل مامن شأنه لنقل المعارف والتقنيات لتلبية متطلبات تطور القطاعين العام والخاص. وعن توجهات الدولة لتفعيل دور القطاع الخاص الصناعي افادنا الدكتور الحلبي: لقد اتجهت الدولة خلال الفترة الاخيرة الى تفعيل الآلية التنظيمية لشئون القطاع الخاص لقناعتها الراسخة بان نجاح الصناعة وتقدمها متعلق بهيكلية التنظيميةالآلية التي توفر: مسألة تطوير دور الغرف الصناعية في صياغ البرامج التطويرية الفعالة ونوعية المنتجين الصناعيين الى اهمية المرحلة وطبيعتها وكما توفر المناخ المناسب لتشجيع الاستثمار, وتحسين تقنيات الانتاج والتوجه نحو العالمية, وتوسيع الخدمات التي تقوم بها الغرف في مجال التأهيل والتدريب والاستشارات الفنية والمعلوماتية وتطوير البحث العلمي والصناعي, والترويج والتسويق للمعارض والندوات وكافة الانشطة التي تسهم في النهوض بالصناعة الوطنية. في سياق تفعيل دور الغرف الصناعية للمساهمة في تطوير القطاع الصناعي في سوريا فقد تم اتخاذ العديد من الاجراءات في المجالات التالية: 1ــ في مجال المعلوماتية الصناعية: كان للغرف الصناعية الدور الابرز في المساهمة في انجاز المسح الصناعي الشامل للمنشآت القائمة وهو الاول من نوعه والذي يهدف الى اعداد بنك معلومات صناعي وقاعدة بياناته لمختلف الانشطة الصناعية. واخذت الغرفة بعين الاعتبار امكانية وضع صفحة تعريفية لكل منشأة صناعية (لمن يرغب) تتضمن صورا لمنتجاتها بغية المساهمة في ترويج وتسويق المنتجات الوطنية. ويتوفر لدى الغرفة قسم خاص لخدمة المعلومات الالكترونية المحلية والعالمية للصناعيين. 2ــ في مجال التدريب والتأهيل: تلعب تنمية الموارد البشرية من خلال التعليم والتدريب دورا رئيسيا في تعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق العدالة بين افراد وشرائح المجتمع ويعمل التعليم والتدريب على تحقيق الآتي: ـ ازالة عدم تناسب المهارات في اي قطاع او منطقة او مهنة. ــ تحقيق زيادات كبيرة في الانتاج الى جانب النمو الاقتصادي السريع والتقدم الاجتماعي. ـ تعزيز العدالة الاجتماعية والمساواة في المعاملة والاستخدام. ــ تعزيز تكامل سوق العمل والاندماج الاجتماعي للمجموعات السكانية وقد تنبهت مختلف الوزارات والمؤسسات والمنشآت التجارية والصناعية في القطاع الخاص الى ذلك فاعطت للتعليم والتدريب اهمية كبيرة في برامج عملها وذلك من خلال تنظيم دورات وورشات عمل التدريب والتأهيل لمختلف الاختصاصات قبل واثناء العمل.