نظمت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الأسكوا) مؤتمرا عاما للبحث في سبل وآليات تعزيز دورها على عتبة القرن الحادي والعشرين, بمشاركة أكثر من سبعين شخصية عربية من الخبراء والمختصين بالشأن العام ومستقبل المنطقة. وأكد الأمين التنفيذي للأسكوا الدكتور حازم الببلاوي على ان للاجتماع أهمية في مناقشة بعض القضايا الرئيسية التي تهم المنطقة, مشيرا إلى انه لمناسبة اجتماع الدورة الوزارية الـ 20 واحتفال (الأسكوا) بـ 25 عاما على انشائها رأت دولها تقييم عمل المنطقة ومعرفة ما تم فيها وتحديد أولويات العمل بشأن عدد من القضايا المهمة المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية في السنة المقبلة. وتطرق الببلاوي إلى الوضع الاقليمي الراهن والأمور الهامة والرئيسية التي يجب مناقشتها معتبرا انه تبعاً لتوصيات اللقاء السابق الذي نظمته (الأسكوا) في فبراير الماضي, جرى إعداد دراسات متخصصة لمعالجة جملة من القضايا الرئيسية والموضوعة لمنقاشتها واستخلاصها مبادرات وتوجهات عملية لتمكين (الأسكوا) من النهوض بمهامها على الوجه الناجح والفعال في المستقبل, ومشددا أيضا على ضرورة معالجة ومناقشة المياه والطاقة في المنطقة. وتحدث منسق الدراسات والمشرف على فريق الخبراء الدكتور مهدي الحافظ الذي أكد ان المنهجية التي جرى بلورتها تركز على فحص الموارد والامكانات الداخلية الرئيسية وابراز العوامل والأنساق المؤهلة لدفع عجلة التنمية وبلوغ غاياتها والكفيلة بتطوير وتعزيز مصادر لتوليد طاقة ذاتية فعالة يمكن التعويل عليها مستقبلا في مواجهة التحديات على انواعها, والناجمة عن ارث وواقع التخلف الداخلي والهيمنة الاستعمارية الأجنبية والتطورات العالمية المتسارعة على جميع الأصعدة, وهي تدور حول ثلاثة محاور أو أنساق: انمائية تتركز في: البحث في واقع الموارد الطبيعية المادية وتقويم الامكانات التي تتيحها موارد الطاقة والمياه بصورة رئيسية. وكذلك معالجة الوضع الثقافي وما يتصل به من أنماط سلوك وقيم ثقافية ومدى تأثيرها سلبا أو ايجابا على التنمية المستدامة. وأخيرا تناول الاطار المؤسسي للتنمية أي ادارة الحكم وآليته وشرح أهميته للتنمية المستدامة, حيث لا تستقيم وتزدهر بتوفير موارد طبيعية كافية, ونسق قيمي ثقافي ملائم فقط, بل لابد من بناء وترسيخ اطار مؤسسي يساعد على استخدام الموارد المتاحة بصورة رشيدة ووضع سياسات سليمة في هذا الشأن. وضمن ذلك الاطار أنجز الدكتور عمار الشرقاوي لـ (الأسكوا) دراسة خاصة تحت عنوان: قضايا المياه في المنطقة الغنية بالطاقة) تناول فيها تحديد الموارد الطبيعية الأبرز, وخلص إلى ثلاث نتائج أساسية هي: ـ تقدير حجم الموارد المائية في المنطقة وتحليل التحديات التي تواجهها وتأثيرها على موازنتها وإعطاء توقعات لاتجاه تطورها على المستوى القطري للبلدان العربية المعنية انطلاقا من اطار زمني محدد (2000 ـ 2025) لاقتراح سيناريوهات (مشاهد) لتطوير الموازين المائية في المنطقة. ـ تقدير حجم الموارد الهيدروكربونية ولا سيما النفط والغاز الطبيعي ومعدلات استهلاكها. ـ اقتراح تقنيات معينة لتوفير موارد جديدة ولا سيما عن طريق التحلية وتقدير كلفتها والتأكيد على الاعتبارات البيئية المترتبة على ذلك. بيروت ـ رانيا يونس: