وصف فيصل الحسيني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية مسئول ملف القدس في السلطة الفلسطينية العدوان الاسرائيلي المتواصل بأنه حالة هستيرية أصابت قادة اسرائيل لتحطيم البنية التحتية الفلسطينية. ودعا لتقديم الدعم للقدس لانقاذها من مخاطر التهويد. وأكد ان كل النتائج تتوقف على مدى صمود الشعب الفلسطيني, مشيرا إلى ان معركة تحرير القدس والاستقلال الوطني هي معركة طويلة الأمد تحتاج إلى نفس طويل و إلى توافق الخطى بين الشعوب والحكومات. وقال الحسيني في اتصال هاتفي ان ردات الفعل العربية والإسلامية لن تحرر القدس ولن تعيد الأقصى إذا ظلت بهذا المستوى. وتابع: ان عمليات تحرير فلسطين والقدس والأقصى يجب ألا تكون مجرد ردة فعل سرعان ما تتلاشى, نحن نريد مواقف ثابتة ودعما متواصلا لأن المعركة طويلة والرابح هو الطرف الذي سيصمد حتما. وأضاف: ان مؤسسات القدس وربما كافة مؤسسات السلطة الفلسطينية تعاني من الافلاس وغير قادرة على تنفيذ مهامها والتزاماتها. وتساءل الحسيني كيف يمكن ان نحمي القدس من خطر التهويد والمؤسسات الثقافية التي تعمل على مكافحة التهويد والحفاظ على الطابع العربي والإسلامي للمدينة لا تتوفر لديها الأموال لدفع فواتير الماء والكهرباء أو رواتب العاملين فيها؟! وأضاف: هذا في حين ان يهود العالم يستقطعون أجزاءً من أموالهم ويحولوها لصالح مشروعات تنفذها الحركة الصهيونية في فلسطين وأكثرها خطورة تلك الرامية إلى تهويد القدس. وقال مسئول ملف القدس: يجب ألا تكون القدس قضية طارئة في الوجدان العربي والإسلامي تبحث في قمم طارئة أو مؤتمرات عاجلة, بل يجب ان تظل محور الاهتمام الرئيسي لدى جميع العرب والمسلمين, كما ان مسألة تحرير القدس ليس مسئولية أطفال الحجارة أو أهل فلسطين وحدهم بل هي مسئوية جميع الذين أكرمهم الله بنعمة الإسلام. ووجه الحسيني نداءً عاجلاً لتقديم الدعم السياسي والمادي والمعنوي لمدينة القدس لانقاذها من براثن الاحتلال ومخاطر التهويد. ورفض الحسيني تأجيل قضية القدس لمدة ثلاثة أعوام أخرى من المفاوضات النهائية كما اقترح باراك وقال ان الأولوية يجب ان تكون للقدس باعتبارها محور الصراع, وقال كذلك لا حل بدون عودة القدس عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة, وباراك وكل قادة اسرائيل يدركون ان القدس خط أحمر في معادلة الصراع لا يمكن لأحد تجاوزه. أبوظبي ـ جمال المجايدة: