أكدت القيادة الفلسطينية ان العدوان الاسرائيلي لن يزيد الشعب الفلسطيني إلا مزيداً من الاصرار والتصميم على مواصلة الانتفاضة حتى يظفر بالحرية والاستقلال واتهمت الحكومة الاسرائيلية بشن حرب عدوانية ظالمة بهدف تركيع الشعب الفلسطيني. وقالت القيادة الفلسطينية خلال اجتماعها الليلة قبل الماضية بمدينة غزة ان حكومة اسرائيل تشن حرباً عدوانية ظالمة ضد الشعب الفلسطيني بهدف تركيعه لسيطرة الاحتلال وابقاء الاستيطان الاستعماري كالسرطان ينهش الأرض الفلسطينية ويقضي على الحرث والزرع ويقتلع أشجار الزيتون والبلح والبرتقال واللوز وغيرها, ويحيل حياة شعبنا إلى جحيم لا يطاق. وتوقفت القيادة أمام استمرار تصعيد العدوان الاسرائيلي رغم كل حملة الاستنكار والتنديد الدولية بالجرائم الاسرائيلية ضد المدنيين وأضافت لا يمضي يوم دون ان تقدم قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين المسلحين بالقتل العمد وبالرصاص الحي والمحرم دوليا وبالصواريخ وقذائف الدبابات للمواطنين الذين بعبرون عن حق شعبنا في الخلاص من الاحتلال والاستيطان والظفر بالحرية والاستقلال. وأشارت القيادة إلى ان حكومة اسرائيل تفرض الحصار الشامل والعقاب الجماعي للشهر الثالث على التوالي وتشل الحياة الاقتصادية والتجارية وتقيم الحواجز العسكرية وتطلق عصابات المستوطنين ليعيثوا فسادا في الأرض الزراعية وعلى الطرق وضد القرى المحاصرة والتجمعات وضد المزارعين والعمال. وأكدت ان الحكومة الاسرائيلية وهي تواصل هذه الحرب العدوانية على جميع المستويات وفي كافة الاتجاهات انما تتوهم ان الحل العسكري الذي اختارته سيحقق لها الأمن والاستقرار والسلام مشددة على ان تجارب صمود شعبنا في مواجهة هذا الاحتلال والاستيطان والتصعيد العسكري والعقاب الجماعي وتكسير العظام لن يوفر لاسرائيل الأمن والاستقرار والسلام, وان طريق السلام انما يمر بالاعتراف الاسرائيلي القاطع والواضح بحقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وبقرارات الشرعية الدولية التي تنص على الانسحاب الاسرائيلي من جميع الأراضي الفلسطينية والعربية وحتى خط الرابع من يونيو 1967, بما فيها القدس الشريف وحل قضية اللاجئين واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف. ونوهت القيادة ان الشعب الفلسطيني لن يتراجع عن حقوقه الوطنية ولن يتراجع عن أرضه ولن يتراجع عن التمسك المطلق بحتمية الانسحاب الاسرائيلي الكامل والشامل إلى حدود الرابع من يونيو 67 وان العدوان الاسرائيلي لن يزيده إلا مزيداً من الاصرار على مواصلة انتفاضته المباركة حتى يظفر بالحرية والاستقلال. وألمحت القيادة انها وقد بذلت كل جهد من أجل احترام الاتفاقات وتنفيذها واستجابت لكل الجهود الدولية الخيرة لوضع حد للعدوان على شعبنا نجد في اصرار الحكومة الاسرائيلية على الحل العسكري ورفضها المطلق لكل مبادرات السلام خطراً كبيرا على الشعب الفلسطيني وعلى الأمن والاستقرار الاقليمي والعالمي, ولن ينحصر هذا الخطر في فلسطين وضد الشعب الفلسطيني فقط. وشددت القيادة على انها تجد من واجبها ان تخاطب المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي والدول الراعية لعملية السلام والدول العربية والإسلامية ودول الاتحاد الأوروبي والصين واليابان ودول عدم الانحياز حتى تتحمل هذه المجموعات الدولية مسئوليتها في مواجهة عدوان عسكري سافر ضد الشعب الفلسطيني والمقدسات المسيحية والإسلامية وشعبنا لا يطلب أكثر من ثمن ممارسة حقه في أرضه ووطنه, حقه في الاستقلال والحرية. وقالت القيادة ان الهيئات الدولية المختلفة المعنية بحقوق الانسان في أوروبا وفي الولايات المتحدة وحتى في اسرائيل ذاتها قد رفعت صوتها عاليا ضد سياسة حكومة اسرائيل في شن هذه الحرب العدوانية الظالمة ضد الشعب الفلسطيني وفي اعتمادها سياسية القتل المتعمد والتدمير الشامل للأرض الفلسطينية والحصار الاقتصادي والعسكري وحتى المواد الغذائية وقد آن الأوان للهيئات الدولية المسئولة عن الأمن والاستقرار الدولي ان تتحرك لوضع حد لهذا العدوان الوحشي ضد الشعب الفلسطيني. وتوجهت القيادة إلى الشعب الفلسطيني الصامد شعب الجبارين والذين هم في رباط إلى يوم الدين مؤكدة ان هذا الصمود وهذه التضحيات الجسام لابد ان تكلل بالنصر الأكيد وقيام دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. غزة ـ ماهر ابراهيم: