إزاء وصول نقاشات قوة المراقبين الدوليين في مجلس الأمن الى طريق مسدود نظراً للموقف الأمريكي الرافض لوحت المجموعة العربية باللجوء إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بينما طرحت بريطانيا وفرنسا، مشروعاً مخففاً لاقراره بحلول اليوم يقضي بقبول المجلس مبدأ القوة وترك تفاصيلها لكوفي عنان ومشاوراته مع الجانبين. وأكدت المجموعة العربية لدى الامم المتحدة أنه تحقيقا للاهداف المبتغاة فى حماية الفلسطينيين بالاراضى المحتلة سوف تضطر الى اللجوء للجمعية العامة للامم المتحدة فى حالة عدم تمرير القرار بمجلس الامن نتيجة لاستخدام الفيتو من قبل احدى القوى دائمة العضوية بالمجلس. جاء ذلك خلال الاجتماع الذى عقدته الترويكا العربية الليلة قبل الماضية مع رئيس مجلس الامن السفير الروسى سيرجى لافروف الذى عبر عن تأييد بلاده للطرح العربي. وصرح مصدر دبلوماسى فى اعقاب جلسة مشاورات عقدها المجلس الليلة قبل الماضية بانه من المتعذر التوصل الى اتفاق فى الاراء بسبب اصرار الولايات المتحدة على قبول اسرائيل ارسال قوة مراقبين دولية كشرط لموافقتها على مشروع القرار برغم ان المسئولين الامريكيين قد صرحوا انهم لايعترضون على فكرة ارسال مراقبين فى حد ذاتها. ولتفادي المأزق طرحت بريطانيا وفرنسا بدائل مخففة لمشروع قرار يطالب به الفلسطينيون وترفضه اسرائيل يدعو الى ارسال قوة حماية غير مسلحة للامم المتحدة قوامها 2000 فرد. واقترح جيريمي جرينستوك سفير بريطانيا لدى الامم المتحدة والمبعوث الفرنسي باسكال دا سيلفا ان يوافق مجلس الامن الدولي من حيث المبدأ على وجود دولي ثم يطلب من الامين العام كوفي عنان وضع التفاصيل بموافقة كل من اسرائيل والفلسطينيين. وقال جرينستوك للصحفيين بعد جلسة مشاورات مغلقة عقدها المجلس ان معظم الاعضاء يعتبرون الاقتراح الفلسطيني (خيارا لا يؤدي الى شيء) ومحاولة لتحقيق هدف سياسي لانه لا يمكن نشر قوة بدون موافقة اسرائيل. وقال (لكننا نشعر بالقلق بشأن العنف على الارض ونستخدم نفوذ المجلس لعمل شيء في هذا الشأن). وتعارض الولايات المتحدة وعدد من اعضاء المجلس الاخرين قوة دولية ترفضها اسرائيل, وتقول اسرائيل انها قد تقبل مراقبين من طرف ثالث لكن بشرط ان يتفاوض الفلسطينيون معها مباشرة على شروط عملهم. لكن جرينستوك اشار الى قوة دولية محايدة. ويعتزم الوفدان الاتفاق على نص مشترك لن يتضمن ارقاما محددة للمراقبين العسكريين غير المسلحين. وقالت المبعوثة الامريكية نانسي سودربردج ان الموقف البريطاني والفرنسي يبدو اكثر ايجابية. واضافت قائلة (اذا قدم اقتراح لعمل شيء في هذا المجال فانه يحتاج الى موافقة الطرفين كليهما وذلك هو أهم شيء). وقال جرينستوك ان غالبية اعضاء مجلس الامن يرغبون في ان يروا بدائل لمشروع القرار الذي قدمته بالانابه على الفلسطينيين دول حركة عدم الانحياز الست التي تشغل مقاعد في المجلس. واضاف قائلا (انهم يعلمون ان المشروع الحالي هو اقتراح غير عملي وانه لن يتحقق أبداً). وقال ناصر القدوة المندوب الفلسطيني في الامم المتحدة (مازال يوم الجمعة مستهدفا). واضاف (الموقف على الارض يقضي باتخاذ عمل سريع لان عدد الضحايا يتزايد ولان الدمار ينتشر). غير ان القدوة لزم الحذر بشأن المقترحات الجديدة قائلا انه يحتاج للاطلاع على النص اولا, وقال انه يريد ان يرى قوة مراقبة تابعة للامم المتحدة وليس (تخفيفاً) لها. وقال (النقطة الجوهرية بالنسبة لنا هى ان يقرر هذا المجلس تشكيل مثل هذه القوة. وليس لدينا مشكلة انذاك في منح تفويض عريض للامين العام لاعداد جميع الجوانب الفنية والتي تعني بالترتيبات). وشدد ايضا على ان القوة يجب ان تكون تابعة للامم المتحدة. ورداً على سؤال حول فكرة ارسال (قوة دولية محايدة), قال القدوة (طالما انهم مراقبون من الامم المتحدة, قبعات زرق يمكننا وصفهم كما نشاء: محايدون, رائعون, جميلون, لا يهم). الوكالات