اقتحمت وحدات من الجيش الجزائر مواقع كانت تستخدمها الجماعات الارهابية مراكز لها في المناطق الجبلية بولايتي (الشلف) على 200 كلم غرب العاصمة وتيزي وزو على 100 كلم شرقها. وقد نفذت عملية الاقتحام بعد محاصرة دامت يومين كاملين ليل نهار , بغرض ترصد الحركة وتوجيه الضربات التي تشل أي محاولة للمقاومة. واستخدمت طائرات الهليوكبتر ومدفعية الميدان لكسر التحصينات تبعها تقد م المشاة باتجاه الأهداف المحددة بنجاح مساء أول أمس. وأسفرت العملية على مقتل خمسة ارهابيين بالشلل من بينهم اثنين وصفا بالخطيرين جدا وهما بتعبير الجماعة أميرين, وفقدت قوات الأمن في العملية ثلاثة من عناصر المقاومة المدنية. ولا تزال العملية متواصلة لأيام أخرى بغرض تطهير المنطقة. وأكدت مصادر محلية بمنطقة العمليات ان مجموعة كبيرة من الإرهابيين يجهل عددها توجد الآن تحت الحصار. فيما دمرت وحدات الجيش مواقع في جبال تيزي وزو بعدما فر الإرهابيون بجلدهم وتركوا مؤنهم وحاجاتهم في الكهوف التي كانت تأويهم. وكانت منطقة الشلف خلال الأيام القليلة الماضية قد شهدت عمليات اغتيال جماعية للمزارعين والرعاة في الجبال والسهول واختطاف فتيات لا يتجاوز عمرهن الرابعة عشرة. كما سجل بالمنطقة نصب نقاط تفتيش وهمية أو ما يسمى محليا (الحواجز المزيفة) حيث يوهم الإرهابيون المارة بأنهم من قوات الأمن لكن بعد ذلك ينقضون عليهم لسلب أموالهم وأمتعتهم وقتلهم في معظم الأحيان. ولقد تمكنت قوات الأمن من إفشال مخطط كبير كانت الجماعات الارهابية قد أعدته لتنفيذ عمليات استعراضية كبرى في بعض المدن منها البليدة وبومرداس وتيزي وزو كبداية لكسر الطوق الأمني القوى حول العاصمة. وحسب مصادر متطابقة فإن عمليات التمشيط التي شنها الجيش قبل أسابيع بعدة مناطق من البلاد ستتواصل وستكون نشاطا عاديا لوحدات الأمن بمختلف فصائلها. من جهة أخرى ذكرت صحف جزائرية ان ثلاثة أشخاص قتلوا وجرح عشرة آخرون مساء الثلاثاء في انفجار لم تعرف طبيعته في تياريت (340 كيلو متراً غرب العاصمة). وتحدثت الصحف عن فرضيتين الأولى تتعلق بانفجار سببه الغاز والثانية بانفجار قنبلة. وذكرت اذاعة محلية ان الانفجار ناجم عن الغاز وفق بعض سكان المنطقة.