نفت السلطة الفلسطينية تقارير تحدثت عن هروب محمد ضيف قائد كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس من سجونها وسط تحميل اسرائيل للسلطة مسئولية عواقب هروبه في وقت هاجم زعيم حماس من وصفهم بأصحاب النفوس المهزومة الذين يروجون لتوقف الانتفاضة. وكان موقع الحركة حماس على الانترنت أشار الى هروب ضيف الملقب بـ (أبو خالد) قبل خمسة أيام بمساعدة عناصر من جهاز الأمن الوقائي الذين اعتقلتهم السلطة وباشرت التحقيق معهم. وقالت صحيفة (يديعوت احرونوت) العبرية ان ضيف وهو خليفة المهندس يحيى عياش هرب أثناء نقله من سجن إلى آخر. وأشارت مصادر أمنية اسرائيلية إلى أن حقيقة وجود ضيف حراً من شأنها أن تساهم إلى درجة كبيرة في الجهود التي تبذلها حماس من أجل تنفيذ عمليات ضد اسرائيل, وقال مصدر اسرائيلي كبير (إذا كانت أنباء الافراج عن ضيف صحيحة فان السلطة الفلسطينية هي التي تتحمل مسئولية نشاطه). وقالت مصادر أمنية في اسرائيل انه حتى الآن ثمة عدم وضوح بالنسبة لظروف هرب ضيف ولكن مصادر اسرائيلية مختلفة بحسب (يديعوت) أعربت عن اعتقادها ان الهرب لم يأت بمبادرة من رئيس الأمن الوقائي في غزة محمد دحلان, الذي اعتقل ضيف, وفي اسرائيل يسود الاعتقاد ان سلطات الأمن الفلسطينية ستبذل قصارى جهدها من أجل ايجاده واعتقاله. وكانت تقارير تحدثت ان ضيف غير مسجون بل يخضع للاقامة الجبرية بحراسة عناصر من جهاز الأمن الوقائي بلباس مدني وبتوجيه من صديق طفولته دحلان. في غضون ذلك نقلت وكالة الأنباء الألمانية نفياً فلسطينياً رسمياً لهروب ضيف. وأكدت المصادر التي رفضت الافصاح عن هويتها أن قائد كتائب عز الدين القسام لم يهرب إلا أنه من المرجح أن يكون قد تم نقله إلى مكان آخر آمن عقب قيام المروحيات الاسرائيلية بقصف مباني السلطة الفلسطينية بغزة منذ ثلاثة أسابيع. إلى ذلك رفض زعيم ومؤسس حركة حماس, أحمد ياسين اعتبار الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت في الاراضي الفلسطينية في سبتمبر الماضي بأنها (انتهت وخف زخمها). وقال ياسين في حديث صحفي (ان الانتفاضة لم تفشل وستستمر حتى زوال الاحتلال الاسرائيلي وكل آثاره عن الارض الفلسطينية), وقال (ان من يقول أن الانتفاضة الفلسطينية قد انتهت فهو يعاني من هزيمة نفسية). وقال: (ان الفلسطينيين دخلوا الانتفاضة وهم يعلمون أنهم سيقدمون التضحيات والالام إلى حد كبير), مشيراً إلى أن الاصوات التي تقول ان الانتفاضة انتهت مردّها (إلى عناصر منهزمة تلهث دائماً وراء الاستسلام وتعتبره هو الطريق والخيار الوحيد للوصول رغم أنه أثبت فشله في الماضي). وعرف ياسين الذي كان يتحدث في مكتبه بغزة, على مصطلح (العناصر المنهزمة) بالقول (بالامس قرأت مقالا لصحيفة العرب اللندنية يتحدث عن مئة شخصية فلسطينية رحلت من الاراضي الفلسطينية مع زوجاتهم وعائلاتهم إلى أوروبا وبعض الدول المجاورة خوفاً من الانتفاضة بدلا من أن يكونوا وسط أبناء شعبهم). ورفض الشيخ ياسين مبدأ تواجد قوات حماية دولية من الامم المتحدة, وهو المطلب الذي تسعى السلطة الفلسطينية إلى بلوغه من خلال الامم المتحدة, إذا كان الثمن هو تهدئة الاوضاع الحالية وبقاء الوضع على ما هو عليه. وقال زعيم حركة حماس (إذا كانت الحماية الدولية تعني انتزاع حقوقنا من الاسرائيليين وإعطائنا أرضنا ووطننا ومنع العدوان على شعبنا فهذا شيء جيد .. أما إذا كانت الحماية الدولية بمعنى تكريس الواقع وحماية أمن العدو الاسرائيلي فهذا مطلب مرفوض). الوكالات