ذكرت مصادر اسرائيلية رسمية ان وزير خارجية الكيان شلومو بن عامي عقد اتفاقا مع الادارة الامريكية على ان تستشير لجنة التحقيق الدولية اسرائيل قبل جمعها المعلومات الامر الذي يفقدها مصداقيتها, كما اعلن نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني ان لجنة التحقيق ستبدأ عملها في الحادي عشر من الشهر الجاري. وذكرت مصادر اسرائيلية ان وزير الخارجية الاسرائيلي عرض على الادارة الامريكية الموقف الاسرائيلي من اجراءات عمل لجنة التحقيق الدولية المعروفة بلجنة ميتشيل. ونقلت الاذاعة الاسرائيلية الملتقط بثها امس عن هذه المصادر ان بن عامي بعث برسالة بهذا الخصوص الى مستشار الرئيس الامريكي لشئون الامن القومي ساندي بيرجر. وقالت المصادر انه تم الاتفاق على ان تستشير اللجنة اسرائيل خلال قيامها بجمع شهادات حول الاسباب التي ادت الى اندلاع المواجهات فى الاراضي الفلسطينية. واذا صح هذا القول فانه يطعن فى مصداقية اللجنة التي يفترض ان تكون مهمتها حيادية. وقالت الاذاعة ان بن عامي اجتمع مساء امس الاول مع السفير الامريكي لدى اسرائيل مارتن انديك وبحث معه هذا الموضوع. وكانت اسرائيل اعلنت انها ستتعاون بشكل مطلق مع اللجنة لكنها تراجعت ووضعت شروطا مسبقة لهذا التعاون. ونقلت امس صحيفة (جيروزاليم بوست) الاسرائيلية عن مصادر اسرائيلية قولها ان اسرائيل تصر على الا تكون اللجنة التى يرأسها السناتور جورج ميتشيل ان يقتصر نشاطها على اجراء محادثات مع كبار القادة الاسرائيليين والفلسطينيين وان تعتمد على تلقى التقارير من الجانبين حول كيفية تصاعد اعمال العنف وخروجها عن نطاق السيطرة. وقال المسئولون ان اسرائيل قد اتخذت هذا الموقف ليس خوفا من النتائج التى يمكن ان تتوصل اليها اللجنة ولكن خوفا من ان يحولها الفلسطينيين الى بوق دعاية لصالحهم واستخدامها كوسيلة للمطالبة بمراقبين دوليين. ومن جانبه اعلن نبيل شعث ان لجنة تقصي الحقائق الدولية في المواجهات بين الفلسطينيون والاسرائيليين في الضفة الغربية وقطاع غزة ستصل إلى الاراضي الفلسطينية في الحادي عشر من الشهر الجاري. وكشفت ان الفلسطينيين سيتعاونون مع اللجنة بشكل كامل من اجل التوصل إلى نتائج عادلة مما يضمن توفير الحماية لشعبنا. وكان شعث قد انهى قبل يومين زيارة إلى تركيا التقى خلالها الرئيس السابق سليمان ديميريل عضو لجنة التحقيق وناقش معه اعمال هذه اللجنة, واوضح شعث ان هذه اللجنة ستقوم بثلاث مهام رئيسية هي استقصاء الاسباب التي ادت إلى المواجهة الراهنة وبحث المواجهات واسباب انفجارها والاجراءات الكفيلة بمنع ذلك في المستقبل وحماية الشعب الفلسطيني. وفيما يتعلق بالحصار قال د. شعث ان اسرائيل في الواقع تماطل في مسألة انهاء الحصار على الاراضي الفلسطينية كما تماطل في الوضع السياسي موضحا ان الجانب الفلسطيني وضع شروطا لعودته إلى طاولة المفاوضات وهي وقف الحصار وانهاء الاحتلال الجديد وقيام قوات الطوارىء الدولية بواجباتها ولكن نريد ايضا اذا اردنا ان نعود للمفاوضات وقف نهائي للاستيطان, وتفسير واضح تماما لمسألة قرار 242 اي الانسحاب إلى حدود الرابع من يونيو عام 1967, وتوسيع اطار المشاركة الدولية في المفاوضات. وقال نحن في النهاية نريد العودة إلى مفاوضات نهائية تؤدي إلى الوصول إلى اتفاق نهائي سريع.