جدد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز دعوة المجتمع الدولي لوقف نزيف الدم الفلسطيني فيما حذرت صحيفة سعودية واشنطن ان الشارع العربي تجاوز الحدود القطرية وبات له حكم مستقل فيما يخص مصالحه والعلاقات مع الولايات المتحدة. وندد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز مجددا بالعدوان الاسرائيلي المتفاقم ضد الشعب الفلسطيني داعيا المجتمع الدولي لاجبار اسرائيل على وقف نزيف الدم الفلسطيني. كما دعا خادم الحرمين الشريفين خلال جلسة مجلس الوزراء السعودي التي عقدت في الرياض الليلة قبل الماضية برئاسته المجتمع الدولي الى اجبار اسرائيل على الانصياع لكل القرارات الدولية والاتفاقات الثنائية ذات الصلة التي تكفل حفظ وصيانة الحق الفلسطيني في تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس. إلى ذلك حذرت صحيفة (الرياض) السعودية امس اسرائيل من اي حرب ضد العرب, مؤكدة ان (الاحتمالات بانعكاسات مضادة) قد تدفع الدولة العبرية الى (اعادة النظر في الاقدام على هذه المغامرة). وكتبت الصحيفة في افتتاحيتها ان اسرائيل التي (عجزت عن صد المقاومة اللبنانية وتعيش كابوس الانتفاضة الفلسطينية, قد تفكر بشكل جدي ان اي حرب قادمة لن تكون محدودة او مقصورة على الجيوش النظامية لان ما سيولد من رحمها قد يفرض مقاومة عربية مغايرة لكل الحروب والصدامات الاخرى). واضافت ان (الانتفاضة الفلسطينية الراهنة غيرت القناعات الامريكية بان العرب مجموعة امم (...), وان الشارع العام في المنطقة محايد نتيجة خيبات الامل والهزائم المتكررة عسكريا وسياسيا). واوضحت الصحيفة ان الولايات المتحدة التي (طالما اعتمدت على رسم خارطة مجزأة للعرب بخلق فواصل عرقية وطائفية وقومية مصرية وسورية ومغربية بدأت تشعر ان الصدام مع المواطن العربي مباشرة والذي بدأ يعرف اللعبة ومن يديرها, سيأخذ حجما اكبر داخل الدائرة السياسية في الكونجرس والبيت الابيض ليس لمبدأ التصالح مع العرب وانما لتعديل القرارات السابقة التي شكلت اسرائيل قناتها الوحيدة داخل السلطة السياسية الامريكية). واستشهدت الصحيفة بما حدث بعد حرب 1948 معتبرة ان (المعركة تحولت من هزيمة على ارض فلسطين الى تغييرات جذرية حين شكلت الانقلابات العسكرية والتحالف مع اليسار العالمي طوفانا عربيا قلب كل التوقعات التي رسمتها بريطانيا وفرنسا). واضافت ان الشارع العربي بدأ (في بدايات القرن الواحد والعشرين يغير مسارات الصراع الى فرض واقع جديد بشروط عجزت عن تحقيقها المباحثات السرية تحت شعار المصالح العليا لتخرج الى العلن وفق مصالح شعبية). واكدت انه (صار للشارع العربي حكم مستقل لا بد للسلطات العربية وغيرها من الاخذ به حتى لا تحدث مفاجآت تقلب الاشكال والموازين). الوكالات