روجت تقارير اسرائيلية أمس إلى لقاء سري بين يوسي جينوسار مبعوث ايهود باراك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لوقف المواجهات وهو ما نفاه عرفات بنفسه مؤكداً ان آخر اتصال له مع الاسرائيليين كان حين التوصل لتفاهم مع شيمون بيريز بوقف العنف. وذكرت صحيفة (يديعوت احرونوت) العبرية أمس ان جينوسار التقى عرفات نهاية الأسبوع الماضي لبحث تخفيض العنف واستيضاح ما إذا كان الرئيس الفلسطيني معنياً بالتوصل الى تسوية قبل الانتخابات في اسرائيل. أضافت الصحيفة: (وكان هذا اللقاء الأول لجينوسار مع عرفات منذ ان عاد الى الدولة العبرية في نهاية علاجه في مستشفى في نيويورك. ومثلما نشر في (يديعوت احرونوت) زار عرفات جينوسار في المستشفى, وكان لقاء نهاية الأسبوع جاء كجزء من عدة لقاءات جرت في الأيام الأخيرة بين شخصيات اسرائيلية كبيرة وبين كبار مسئولين فلسطينيين بهدف الحفاظ على حوار أمني والوصول الى تهدئة العنف في المناطق. وأكدت مصادر في مكتب باراك انه لا تجري مفاوضات بين الطرفين ولكن ثمة الاحتفاظ باتصال دائم من أجل العمل على تهدئة العنف. وجاء في محطة التلفزيون العربية (ام.بي.سي) ان اسرائيل تجري مفاوضات سرية مع الفلسطينيين بواسطة تيري لارسن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لدى الشرق الأوسط. وحسب التقرير شارك في المفاوضات جلعاد شير رئيس مكتب رئيس الحكومة وأبو العلاء رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني وتجري اللقاءات بين الطرفين في بيت السفير النرويجي في تل أبيب, لكن مكتب باراك قال انه لا تجري مفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين. كذلك نفى الرئيس الفلسطيني مجدداً وجود المفاوضات السرية, مؤكدا في الوقت نفسه أن القيادة الفلسطينية ستواصل مساعيها الدولية من أجل توفير الحماية للشعب الفلسطيني. وجاء نفي عرفات في معرض رده على أسئلة الصحفيين حول تقارير صحفية تتحدث عن وجود قنوات تفاوضية سرية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل. وقال عرفات (لا ...حتى الان لا يوجد هناك أي مفاوضات سرية من هذا القبيل, لكن لا تنسوا إننا لسنا ضد أي مفاوضات معهم, خاصة وان اللقاء الاخير قد تم بيني وبين السيد بريز في هذا المكان). وكان الرئيس الفلسطيني يتحدث عقب استقباله مساء الليلة قبل الماضية لمبعوث رئيس الوزراء الهندي كي. في. راجين في مقر الرئاسة في غزة والذي نقل له رسالة من رئيس الوزراء الهندي تتعلق بالاوضاع التي تشهدها الاراضي الفلسطينية. وكانت مصادر فلسطينية قد أكدت في وقت سابق اليوم وجود محادثات سرية تجري بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني في عدد من العواصم الدولية. وقال نايف حواتمة زعيم الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في حديث لاذاعة مونت كارلو التي يجرى التقاطها في غزة ان (هذه المفاوضات تجري في أكثر من عاصمة ويشرف عليها وزير الخارجية شلومو بن عامي ويشارك فيها مدير مكتب باراك جلعاد شير وآخرون). وأضاف انه استقى هذه المعلومات من تسريبات من أوساط إسرائيلية مضيفاً انها (تهدف إلى محاولة التوصل إلى اتفاق دائم وتدريجي أو اتفاق انتقالي متواصل). وقال حواتمة ان (كل هذه الاساليب لا يمكن أن توصل إلى نتائج إيجابية وعليه يجب أن يكون كل شيء واضحا وتحت بصر وأنظار الشعب الفلسطيني وفي المقدمة بصر الانتفاضة والقوى الوطنية الميدانية التي تقودها, يومياً). وأكد أن هناك ضغوطاً أمريكية هائلة بالاضافة إلى ضغوط البارود والدبابات الاسرائيلية وضغوط من بعض العواصم الاخرى التي لم يحددها بالاسم (تهدف إلى وقف الانتفاضة تحت شعار وقف العنف وتخفيفه).