واصلت مدفعية الاحتلال قصفها لعدد من المناطق الفلسطينية وسط استمرار تراشق النيران مع الفلسطينيين حيث اعلن عن اصابة اثنين من المستوطنين احدهما برصاص اسرائيلي فيما تعرض المدرسون بقطاع غزة لاطلاق رصاص غزير كاد يوقع مجزرة بهم وسط الكشف ان شهيد حماس عوض سلمي اغتيل برصاص الاحتلال. وقصفت قوات الاحتلال الاسرائيلى فجر امس بالمدفعية والرشاشات الثقيلة العديد من الاحياء السكنية فى مناطق رام الله والبيرة وبيت لحم وجنين وذلك من مواقعها فى معسكر (عوفدا) ومن مستوطنة (بساجوت) المتاخمة للبيرة ومن معسكر يقع على المدخل الشمالى لمخيم قلنديا. وذكر راديو صوت فلسطين صباح امس ان عمليات القصف الوحشى ادت الى اصابة العديد من منازل المواطنين. وكان المسلحون الفلسطينيون والاسرائيليون تبادلوا اطلاق النار على مدى ساعتين متواصلتين الليلة قبل الماضية بعد ان فتح الفلسطينيون النار ثانية على مستوطنة جيلو في القدس. وأوردت المصادر الفلسطينية أن شخصين أصيبا بجراح في بيت جالا, الضاحية الفلسطينية الواقعة في مواجهة جيلو, بينما لم ترد تقارير عن وقوع خسائر بشرية لدى الجانب الاسرائيلي. ونجا معلمو مدرسة جرار القدوة فى خانيونس من موت محقق عندما فتح جنود الاحتلال الاسرائيلى الغاشم المتواجدين لدى حاجز التفاح نيران أسلحتهم بشكل جنونى عليهم أثناء توجههم الى مكان عملهم فى منطقة المواصى التى تخضع لحصار مشدد منذ أكثر من شهر وبشكل متواصل. وأكد المعلمون لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) ان جنود الاحتلال أطلقوا النار من أسلحتهم الرشاشة عليهم دون سابق انذار أثناء محاولتهم وعدد من الأهالى والعمال الاقتراب من الحاجز للوصول الى أماكن عملهم, حيث يفصل حاجز التفاح مدينة خانيونس عن منطقة المواصى الساحلية.. مشيرا الى أنهم فور سماعهم اطلاق النار طرحوا على الأرض لتفادى موت محقق.. فى الوقت الذى تعالت ضحكات جنود الاحتلال وحركاتهم الاستهزائية. وأصدرت مديرية التربية والتعليم بيانا ادانت فيه الحادث واعتبرته مساسا خطيرا بالمسيرة التعليمية, واعتداء واضحا على المدرسين الذين كانوا متوجهين الى تأدية واجبهم. وطالبت المجتمع الدولى بالتحرك السريع لانقاذ الشعب الفلسطينى ومؤسساته من الاعتداءات المتواصلة فى كافة مناحى الحياة الاقتصادية والاجتماعية والعلمية. وذكرت الاذاعة العبرية ان تبادلا لاطلاق النار جرى في منطقة خان يونس بين الجيش الاسرائيلي وفلسطينيين مسلحين. وعلم من مصادر عسكرية اسرائيلية ان مستوطنا يهوديا اصيب فى الضفة الغربية الليلة قبل الماضية برصاص الجنود الاسرائيليين وليس برصاص الفلسطينيين. وقالت المصادر نفسها ان المستوطن وهو سائق تاكسي كان على حدود مستوطنة شافي شومرون قرب نابلس وقد اصيب اصابة طفيفة في قدمه برصاص الجنود الاسرائيليين الذين ظنوا انه يريد تجاوز حاجز عسكري ففتحوا النار عليه. واوضح المستوطن نفسه انه كان يقود سيارته بسرعة فائقة لانه اصيب بالذعر عندما سمع اطلاق رصاص وظن انه في مرمى نيران الفلسطينيين. وكان مصدر عسكري اعلن فى وقت سابق ان فلسطينيا هو الذي اطلق النار على المستوطن بعد ان تجاوزه بسيارته. كما اصيب مستوطن اخر في منطقة الاغوار برصاص اطلقه مسلحون فلسطينيون. واعلنت الاذاعة الاسرائيلية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك اجرى الليلة قبل الماضية مشاورات مع عدد من كبار المسؤولين حول مسائل امنية. واضافت الاذاعة ان رئيس اركان الجيش الجنرال شاؤول موفاز شارك في هذه المشاورات التي تلي موجة من العنف في الضفة الغربية وقطاع غزة. وعثر أمس الاول على رفات عوض سلمي (28 عاما) الذي اخترقت رصاصات كثيرة جثته, عند معبر المنطار الحدودي في قطاع غزة. وسلمي كان من المنتمين إلى الجناح العسكري لحركة حماس. وقال الاطباء الفلسطينيون الذين قاموا بتشريح الجثة أن الرجل تعرض لاطلاق النار من جانب الاسرائيليين. وكان سلمي من بين السجناء الذين أطلق سراحهم من السجون الفلسطينية في أوائل أكتوبر الماضي. الوكالات