جددت حركة حماس رفضها شرط الحكومة الأردنية لعودة قادتها الأربعة والمتمثل في تخليهم عن صفاتهم التنظيمية, قال محامي المبعدين الأربعة انه تلقى طلباً رسميا منهم للطعن مجدداً بقرار ابعادهم لدى محكمة العدل العليا الأردنية. وقال رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل, في حديث خاص مع (البيان) ان علاقة القادة الأربعة المبعدين إلى قطر مع حركة المقاومة الإسلامية حماس ليست علاقة تجارية تتوقف في لحظة ما, فهي حسب قوله مسألة واجب شرعي ووطني ومسألة حياة, مشيراً إلى عدم امكانية المساومة في هذا الأمر وانه مرفوض من حيث المبدأ. وأوضح ان هذا الشرط غير مقبول وفيه ظلم كبير ولا منطق يقف خلفه, مشيرا إلى ان حركة حماس تتمسك بموقفها, وان هذا الموقف لا يتعارض مع واجب الحركة الوطني في فلسطين. وأشار رئيس المكتب السياسي لحماس إلى أن ما تطلبه الحكومة الأردنية ليس هو المدخل في المعالجة, وقال ان ما يجب عمله هو تصحيح الخطأ الذي حصل في الماضي, مؤكدا على ان الحكومة الأردنية قادرة على ذلك, فالجميع يعلم ان ابعاد قادة حركة حماس كان خطأ كبيرا ولا مبرر له ولا يخدم المصلحة ذاتها كما لا يخدم المصلحة الفلسطينية, وجاء في ظروف معروفة لا داعي لتكرارها. ورداً على سؤال حول نسبة احتمالية عودة الحركة إلى الأردن, خصوصا في ظل غياب الرجلين اللذين شهدت حركة حماس في عهدهما اجراء الأبعاد وهما رئيس الوزراء الأردني السابق عبدالرؤوف الروابدة ومدير المخابرات العامة سميح البطيخي, قال مشعل ان الأردن دولة بغض النظر عن أشخاصها ولا يمكن ان نتناول الموضوع في هذا الاتجاه, مشيرا إلى ان ما يشغل حركة حماس ليس النسب وإنما العودة نفسها وأنها تعمل على ذلك. وأضاف مشعل انه في ضوء إصرار الحكومة على موقفها, ورفضها لمعالجة موضوع الحركة معالجة سليمة فلابد ان تتمسك الحركة بحقها وتعمل على معالجة الأمر سواء بواسطة المسار القانوني أو المسار السياسي, وقال ان المسارين يسيران معا بحيث انها يتكاملان ولا يتعارضان, مشيرا إلى ان هناك تحركات سياسية على مستويات مختلفة, وان الحركة تأمل ان يتم معالجة الأمر من الناحية السياسية لأنها أيسر للجميع حسب قوله. وأكد رئيس المكتب السياسي في حركة (حماس) ان حركته تعتقد ان قضيتها من الوضوح بمكان بحيث ان أمرها لا يتطلب أكثر من قرار سياسي جريء يعيد الأمور إلى نصابها داعياً الحكومة الأردنية إلى اتخاذ هذه الخطوة. وقال: لو أرادت لفعلت خصوصاً وان الأوضاع السياسية الراهنة تخدم ذلك, ولا أعتقد ان هناك مصلحة من الاصرار على إبعاد قادة حركة حماس, لأي اعتبارات في ظل اعتداءات العدو الصهيوني على شعبنا الفلسطيني والانحياز الأمريكي الضاغط, وانتفاضة الأقصى المباركة. نقيب المحامين الأردنيين من جهته أكد ان حماس طلبت منه رسميا رفع دعوى قضائية لدى محكمة العدل العليا للطعن بقرار ابعاد قادتها الأربعة عن الأردن, وقال العرموطي أن طلب الحركة جاء من خلال اتصال هاتفي جرى بينه وكل من رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل والناطق باسم الحركة ابراهيم غوشة. وحول امكانية الطعن بالقرار للمرة الثانية على التوالي بعد ان ردت المحكمة العليا الطعن الأول الذي تقدم به العرموطي نياية عن القادة المبعدين أكد العرموطي ان الحركة يحق لها الطعن بالقرار متى شاءت لأنه قرار منعدم.