مع تسارع التداعيات السياسية على الساحة السودانية ومن بينها عودة الصادق المهدي زعيم حزب الأمة المعارض رئيس الوزراء السابق الى البلاد بعد انسلاخه من تجمع المعارضة, وأيضا اصرار الحكومة على اجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي بدأت فعلا كشف التجمع الوطني الديمقراطي المعارض بالداخل لـ (البيان) عن اجندة سيبحثها اجتماع فوق العادة لسكرتارية تجمع الداخل يستمر يومين من مساء اليوم الأحد وعلى رأسها التحضير لاجتماع مرتقب بين قيادة التجمع بالداخل والمهدي. وقال التجاني مصطفى السيد, أمين سر حزب البعث العربي الاشتراكي عضو هيئة قيادة التجمع لـ (البيان) ان سكرتارية التجمع ستراجع في اجتماعها الذي يبدأ اليوم جميع انشطة اماناتها ومدى فعالية تلك الامانات في توثيق صلة التجمع بالجماهير. وأوضح التجاني ان نشاط التجمع الجماهيري والاعلامي يعاني من قصور واضح وعجز لابد من توفير المعالجات اللازمة لتداركه خاصة وان مهام تجمع الداخل الاساسية تنحصر في تنظيم الجماهير وتعبئتها لضمان تنفيذ برنامج التجمع المعارض وهو ما يفقده تجمع الداخل تماما. وقال ان (صلة التجمع الوحيدة بالجماهير تنحصر فقط في الندوات التي يقيمها بالجامعات والمعاهد العليا بمدن البلاد المختلفة ولكن التجمع يفتقد تماما الصلة المباشرة بجماهير الشعب من خلال الندوات والليالي السياسية وهو ما نرغب في معالجته الآن). وأشار الى منع النظام الحاكم اقامة ندوة سياسية سبق وأن حاول التجمع اقامتها. وأوضح ان هنالك حسابات خاصة لابد من توفير المعالجات اللازمة لها لضمان ايجاد الصلة المباشرة بجماهير الشعب السوداني. وأكد ان تقييم ومراجعة اداء الامانات لا يشمل تغيير المسئولية المسنودة لأي أمين امانة وانما يهدف التجمع من خلال ذلك الى تفعيل وتنشيط ادائه. وحول الاجتماع المرتقب بين التجمع والمهدي اوضح التجاني ان التجمع ربما ابلغ بمواعيد الاجتماع اليوم. وحول الاجتماع الذي عقد بين التجمع ومبعوث كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة, الذي زار البلاد مؤخرا وطلب التجمع من المبعوث عدم مشاركة الأمم المتحدة في مراقبة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية أوضح مصطفى ان التجمع لم يعقد اي اجتماع مع مبعوث الأمين العام, ولكن المبعوث التقى بعدد من قيادات المعارضة الذين ينضوون تحت لواء التجمع الوطني منهم جوزيف اوكيلو أمين تجمع الداخل. وأوضح مصطفى ان مبعوث عنان اوضح للذين التقاهم من قادة المعارضة ان الامم المتحدة لن تشارك في مراقبة الانتخابات بالسودان لأسباب واضحة وهي ان مشاركة المنظمة الدولية ينبغي ان تتم من خلال المرحلة الاولى الا وهي عملية التسجيل والتأكد من ان المواطنين الذين يتمتعون بحق التصويت قد ادرجت اسماؤهم وهو ما لم يتح للمنظمة في السودان ولذلك فإنها لن تجازف بسمعتها وتشارك في انتخابات لم تراقب تسجيل اسماء الناخبين. هذا بالاضافة الى ان السودان بلد كبير وان اجراء الانتخابات فيه يحتاج الى مراقبين كثيرين وهذه المسألة غير ممكنة في ظل الظروف الحالية. الخرطوم ــ الحاج الموز: