بدأت بوادر أزمة جديدة تلوح في الأفق بين حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن وحليفه تجمع الإصلاح بعد تهديد الأخير بمقاطعة الانتخابات المحلية إذا ما تمت دون تصحيح جداول قيد الناخبين. وصرح لـ (البيان) مصدر مسئول في مجلس تنسيق المعارضة ان حواراً غير معلن بين المجلس والإصلاح يجري منذ أيام هدفه الوصول إلى اتفاق مشترك بربط أي مشاركة في عملية الاستفتاء على التعديلات الدستورية والانتخابات المحلية المقرر إجراؤها في منتصف نوفمبر المقبل. وأكد المصدر ان قيادة مجلس المعارضة الذي يضم أكبر حزبين معارضين, الحزب الاشتراكي والتنظيم الناصري لن يسمح بتكرار تجربة الاتفاق السابق الخاص برفض التعديلات الدستورية ضد التصويت عليها في البرلمان والتي لم يلتزم الاصلاح فيها حيث اشترط المجلس على التجمع تعهداً شخصياً من الشيخ عبدالله الأحمر بالالتزام بما يتفق عليه. وأضاف: رغم ان الشيخ عبدالله رئيس مجلس النواب ورئيس الاصلاح كان مؤيداً لطلب المعارضة والاصلاح من الرئيس اليمني عبدالله صالح سحب التعديلات الدستورية إلا ان الضغوط التي مارسها الرئيس جعلته يعدل عن هذا التأييد بل ويلزم نواب الاصلاح بالتصويت لصالحها. وبحسب المصدر فإن الجانبين يدرسان مجالات الاتفاق التي يمكن من خلالها العمل سويا لمواجهة حزب المؤتمر الشعبي العام, إذ سيشترطان المشاركة في الاستفتاء والانتخابات المحلية تصحيح جداول الناخبين التي تضم أكثر من مليون اسم مكرر وفق احصاءات أعدها تجمع الاصلاح. وسبق لمجلس المعارضة وتجمع الاصلاح ان دخلا في تجربتي تحالف لم يكتب لهما النجاح, أولهما بشأن الانتخابات النيابية في عام 1997, حيث اشترطا تصحيح جداول الناخبين كأساس للمشاركة إلا ان الاصلاح عاد وأخل بهذا الاتفاق وفي نوفمبر الماضي وقع الطرفان على رسالة وجهاها لعبدالله صالح تطلب منه صرف النظر عن التعديلات الدستورية, إلا ان الاصلاح عاد وصوت لصالح هذه التعديلات, وقد بررت قيادة التجمع الموقف الأخير بأنه مكنها من تعديل 80% من المواد التي طرحت للتعديلات وحافظت على جوهر الدستور من محاولات أفراغه. وإذاما قدر للحوار الأخير الخروج باتفاق يلتزم به الجانبان فإن عملية الاستفتاء والانتخابات المحلية ستشهد أدنى اقبال للناخبين. صنعاء ـ محمد الغباري: