سارع محامو المرشح الديمقراطي ونائب الرئيس الأمريكي آل جور امس الأول الى تقديم التماس الى محكمة فلوريدا يطالبونها فيه بسرعة الحكم بإعادة بطاقات الاقتراع المتنازع عليها يدويا من جديد في الوقت الذي وصلت فيه ، اصوات مقاطعة بالم بيتش الى محكمة عاصمة فلوريدا فيما واصل المرشح الجمهوري جورج بوش الابن مشاوراته للتحضير لتولي الرئاسة متجاهلا الخلاف الحالي. وجاءت هذه الخطوات بعد ان وافقت اللجنة التشريعية في فلوريدا على عقد جلسة خاصة خلال اسبوع للنظر في تعيين اعضاء المجمع الانتخابي للولاية. وجه السيناتور جوزيف ليبرمان نائب جور انتقادات حادة إلى تحرك محتمل من جانب الهيئة التشريعية لولاية فلوريدا لانتخاب قائمتها من ناخبي المجمع الانتخابي الموالين لبوش, متجاهلة بذلك ما يمكن أن تسفر عنه النتيجة النهائية للانتخابات في نهاية الامر. وحذر ليبرمان قائلا (أنا أعتقد أن أي خطوة في هذا الاتجاه من جانب الهيئة التشريعية في فلوريدا تهدد بالفعل مصداقية ومشروعية الاختيار النهائي للناخبين في الولاية. كما تهدد بجرنا إلى أزمة دستورية). وفي واشنطن, شكك محامو جور أيضا فيما إذا كانت الهيئة التشريعية بفلوريدا يمكنها تعيين الاعضاء المنتخبين. وفي مذكرة تم رفعها إلى المحكمة العليا الامريكية, أشار فريق جور إلى أن الكونجرس حدد يوم الانتخابات يوما رسميا لاختيار أعضاء المجمع الانتخابي. وشرح محامو جور الامر قائلين (أي محاولة تشريعية بالولاية لتعيين أعضاء المجمع الانتخابي ستبدو ببساطة محاولة سابقة لاوانها بالمخالفة للقوانين الفيدرالية). من ناحية أخرى, وصلت حمولة الشاحنة الاولى من حوالي 1.2 مليون بطاقة اقتراع خاصة بانتخابات الرئاسة الامريكية في مقاطعتي بالم بيتش وميامي- دايد بجنوبي فلوريدا, إلى تالاهاسي عاصمة الولاية أمس الأول استعدادا لاحتمال إعادة فرزها. تم تحميل الشاحنة بصناديق الاقتراع في ويست بالم بيتش حيث شقت طريقها إلى تالاهاسي وسط حراسة أمنية مشددة من جانب قافلة من عربات الشرطة. وعرضت طائرات هليكوبتر تعمل لحساب شبكات تلفزيونية إخبارية تتابع رحلة الشاحنة مشاهد أعادت للاذهان المطاردة التي جرت عام 1994 للرياضي الامريكي المعروف أو.جي.سيمبسون في لوس أنجلوس أو قضية اللاجئ الكوبي إليان جونزاليس التي شهدتها الولايات المتحدة في وقت سابق من العام الحالي. ومن المقرر أن تصل رحلة شاحنة أخرى محملة ببطاقات اقتراع الناخبين من ميامي ــ دايد إلى تالاهاسي في وقت لاحق. على جانب آخر قد ديفيد بويس محامي جور الاول في قضية أصوات ولاية فلوريدا التماسا إلى المحكمة العليا في فلوريدا بسرعة الحكم فورا بإعادة فرز الاصوات الانتخابية يدويا في الحال. وأشار بويس إلى تاريخ الثاني عشر من ديسمبر على أنه التاريخ الذي يجب أن يستكمل فيه الفرز. وأعلن محامو جورج بوش انهم سيطلبون من احد القضاة ان يأمر ثلاث مقاطعات جديدة في فلوريدا بنقل بطاقاتها الى محكمة تالاهاسي عاصمة الولاية. ولم يقدم المحامون الاسباب التي حملتهم على طلب نقل هذه البطاقات الى تالاهاسي حيث تم نقل 1,1 مليون بطاقة. واذا ما قرر القضاء اجراء فرز جديد, فان محامي بوش لا يريدون في الواقع ان يتم هذا الفرز الاخير في بالم بيتش وميامي-دايد فقط بناء على طلب الفريق الديمقراطي. من جهة أخرى, واصل بوش التحرك وكأنه الرئيس المنتخب رسميا, وهو ما سيكون فعليا إذا أيدت المحكمة العليا الامريكية النتائج الرسمية الموثقة للانتخابات في فلوريدا الصادرة يوم الاحد الماضي والتي أظهرت فوز بوش بغالبية الاصوات بفارق 537 صوتا عن المرشح الديمقراطي. وقد اجتمع بوش في ساعة متأخرة من مساء الخميس في ضيعته بتكساس بالقرب من كراوفورد مع كل من مرشحه لمنصب الرئيس ديك تشيني والجنرال المتقاعد كولين باول الذي يتردد على نطاق واسع بأنه سيكون وزير الخارجية المحتمل للولايات المتحدة في عهد بوش. وقال بوش للصحفيين أنه لا يشك في حصوله على الرئاسة في وقت قصير. وقال بوش (في يوم من هذه الايام سوف يتوقف كل ذلك وسوف أكون أنا وديك تشيني الرئيس ونائب الرئيس). الوكالات