عادت الى عمان فجر أمس طائرة تابعة لشركة الخطوط الملكية الاردنية بعدما قامت مساء الخميس باول رحلة تجارية الى بغداد منذ عشر سنوات. وافاد متحدث باسم الشركة لوكالة فرانس برس ان الطائرة اقلت في رحلة العودة الى عمان 45 راكبا بينهم (مرضى عراقيون سيتلقون العلاج في مستشفيات اردنية) نظرا لعدم توفر العلاج اللازم لهم في العراق بسبب ظروف الحظر الجوي. وكانت الطائرة اقلت في رحلة الذهاب الى بغداد نحو 30 راكبا بينهم رجال اعمال اردنيون وصحافيون وهبطت في مطار صدام الدولي. وكانت الخطوط الملكية الاردنية باعت تذاكر وقامت بحجوزات لرحلتي الذهاب والعودة الا ان السلطات الاردنية شددت في الوقت نفسه على الطابع الانساني للرحلة للدلالة على عدم مخالفة عمان قرارات الامم المتحدة حول المسألة العراقية كما اكدت ان الرحلة لا تعد استئنافا للرحلات المنتظمة بين عمان وبغداد وانما رحلة طيران ذات طابع انساني. وفي هذا الاطار, نقلت الطائرة في رحلة الذهاب كمية من الادوية المهداة من الاردن الى الشعب العراقي في حين اقلت في رحلة العودة مرضى عراقيين, الامر الذي دفع لجنة العقوبات التابعة للامم المتحدة الى اعطاء موافقتها على الرحلة. ولم تستبعد مصادر مسئولة في الخطوط الملكية الاردنية ان تتبع الشركة الترتيبات نفسها لتنظيم رحلات مماثلة الى بغداد بمعدل مرة واحدة اسبوعيا, واعتبرت ان هذه الرحلة تعد (نصف تجارية). واكدت مصادر رسمية اردنية من جهتها ان عمان تنظر الى هذه الرحلة باعتبارها (خطوة هامة) نحو استئناف الرحلات المنتظمة بين عمان وبغداد دون انتهاك قرارات الامم المتحدة بشأن العراق. وكان اقلاع الطائرة في الأردن تأخر لمدة خمس ساعات لاسباب لم يكشف عنها. وفي تصريح نقلته وكالة الانباء الاردنية الرسمية, بترا, اكد نائب رئيس الوزراء ووزير النقل صالح ارشيدات ان (الطائرة تحمل شحنة ادوية الى الشعب العراقي الشقيق) وهي رحلة (ذات طابع انساني وغير منتظمة وتسمح بها لجنة العقوبات التابعة للامم المتحدة ولا تشتمل على صفقة مالية ولا تنقل اي شحنة ذات صبغة تجارية). واضاف انه تم (الاتصال بلجنة العقوبات بواسطة وزارة الخارجية عن طريق مندوب الاردن الدائم لدى الامم المتحدة وتم اتخاذ كل الاجراءات المطلوبة لمثل هذه الرحلات). وكان ارشيدات اكد في وقت سابق ان هذه الرحلة غير مخالفة لقرارات الامم المتحدة المتعلقة بالعراق. واكدت مصادر رسمية اردنية ان لجنة العقوبات للامم المتحدة (لم تعترض) على تلك الرحلة. وكانت وزارة الخارجية الفرنسية اكدت مساء أمس الأول انه ليس لدى فرنسا اي سبب للاعتقاد بان الاردن سيبتعد عن قواعد الامم المتحدة المتعلقة بالرحلات الجوية الى العراق لكنها لا تزال ترى في الرحلات المنتظمة الى هذا البلد امرا (صعب القبول). واعتبر ارشيدات ان هذا التصريح (يؤكد) ما قاله من ان الرحلة لا تخالف قرارات الامم المتحدة. أ.ف.ب