الملف السياسي : أكد الدكتور زكريا الاغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ومسئول حركة فتح بقطاع غزة ان العلاقات الفلسطينية الاماراتية هي علاقات متميزة وضع قواعدها كل من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة والرئيس ياسر عرفات. وقال الاغا في حديث خاص لـ (الملف السياسي): ان صاحب السمو الشيخ زايد هذا الزعيم العربي الوحدوي القومي له مواقف مشهودة في كل ما يتعلق بهموم الامة العربية سواء في فلسطين او العراق وفي كل مكان من هذا الوطن العربي, وهو صاحب المبادرات الخيرة, حيث انه لا يألو جهدا في دعم كل ابناء الامة العربية وخاصة الشعب الفلسطيني وتابع ان الشعب الفلسطيني يكن كل تقدير واحترام لهذا الزعيم العربي ولشعبه على كل ما قدم ويقدم من دعم في كافة المجالات السياسية والاقتصادية ورعاية ابناء فلسطين في دولة الامارات. وأكد الدكتور الاغا قائلا: اذا تحدثنا عن صاحب السمو الشيخ زايد وعن سياسته العربية ودعمه المتواصل للشعب الفلسطيني فلن نستطيع ان نوفيه حقه ونحن بكل صدق نتمنى لدولة الامارات العربية المتحدة كل تقدم وازدهار ولصاحب السمو الشيخ زايد دوام الصحة والعافية وللعلاقات الفلسطينية الاماراتية كل تقدم وان تكون نموذجا للعلاقات العربية العربية يحتذى به. وأشار عضو القيادة الفلسطينية ان ما يهمنا هو هذا التفهم والدعم المتواصل للشعب الفلسطيني خاصة في الميدان السياسي اضافة الى المجالات الاخرى وان القيادة الفلسطينية تقدر لدولة الامارات هذا الدعم ونتمنى ان يتوسع وتتطور العلاقات بيننا اكثر فأكثر. وعن ابرز الدعم الاماراتي اوضح الاغا اولا: الدعم السياسي المتوافر وقال: نحن نتطلع الى تركيز هذا الدعم للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني ومقدساته والقدس الشريف. ثانيا: في اوجه التعاون الاخرى فإخواننا في دولة الامارات يعرفون ظروفنا التي نعيشها وحالة الحصار والوضع الاقتصادي الصعب والبطالة العالية وأضاف نحن لا نطلب اشياء محددة لكن نترك الامر للاخوة كي يقدروا هذه الظروف وأي شيء يتحركون به بالنسبة لهذه الامور فنحن شاكرون لهم. ثالثا: الدعم المادي المستمر وحملات جمع الاموال من الجهات الرسمية والاهلية الشعبية. رابعا: الادوات الكثيرة والتعبئة التي تقوم بها كل وسائل الاعلام في دولة الامارات سواء داخل الدولة او على المستوى العربي الشامل من خلال وسائل اعلامهم والفضائيات عندهم. وأكد الاغا نحن نحس فعلا انهم يتعاملون مع القضية الفلسطينية على انها قضيتهم وان ما نعانيه نحن هو ما يعانونه هم ايضا باعتبار حملهم للهم الفلسطيني. خامسا: كان ولا يزال لدولة الامارات دور في ثبات الموقف الفلسطيني حول موضوع القدس في مفاوضات كامب ديفيد وأشار الاغا الى الجهود التي بذلها صاحب السمو الشيخ زايد وحكومته في هذا الصدد سواء الاتصالات مع الرئيس عرفات والمفاوض الفلسطيني في واشنطن او الاتصالات مع الادارة الامريكية ودول غربية اخرى اضافة الى التشاور والاتصالات مع العديد من الدول العربية الشقيقة وقال الاغا: نحن نشكر كل من دعم الشعب الفلسطيني في هذا الموضوع ونتمنى ان تتطور هذه المواقف الى مواقف اكثر فاعلية ونأمل ان يكون هناك موقف عربي فاعل وليس ان تكون دولة الامارات وحدها فقط لكن نأمل من جميع الدول الخليجية التي لها علاقات مميزة مع الولايات المتحدة الامريكية ودول أوروبا ولديها الكثير من الوسائل تستطيع من خلالها التأثير على السياسة الامريكية والاوروبية لما للولايات المتحدة من مصالح حساسة في هذه الدول وبناء علاقات متميزة معها. سادسا: على صعيد تنقية العلاقات الفلسطينية الكويتية والسورية قال الاغا: ان دولة الامارات العربية اكثر الدول العربية التي تعمل على تدعيم العلاقات العربية العربية وتنقية الاجواء العربية وجمع الشمل العربي وأوضح ان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة له مبادرات في هذا المجال خاصة في العلاقات الفلسطينية الكويتية والفلسطينية السورية ــ والفلسطينية السعودية وأيضا في موضوع الكويت والعراق والمشاكل العربية وتنقية الاجواء, موضحا انه كان باستمرار يدعو ويبادر في الدعوات لعقد المصالحة العربية والمؤتمرات العربية والاسلامية التي تناقش المشاكل العربية العربية وقضايا وطننا الكبير. ولخص الدكتور الاغا حديثه بعبارة واحدة عندما قال (حقيقة فإن مواقف دولة الامارات العربية المتحدة رئيسا وحكومة وشعبا متميزة جدا خاصة في الموضوع الفلسطيني بكل تفاصيله وتشعباته ولا يمكن ان ننساها ابدا). اما الشيخ وجيه ياغي نائب رئيس رابطة علماء فلسطين عضو المجلسين الوطني والتشريعي فقال: ان الشعب الفلسطيني يقدر عاليا مواقف دولة الامارات في مؤتمرات القمة العربية والاسلامية ولا يقل تقديره لجمعية الهلال الاحمر الاماراتية في تمويلها لمستشفى القدس الذي افتتح مؤخرا في غزة لعلاج جرحى ومصابي الانتفاضة وأضاف في حديث لـ (الملف) وكذلك جدير بالاهتمام والتقدير موقف لجنة اعمال البر الخيرية وغيرها من المؤسسات التي تساهم في دعم المؤسسات الخيرية الفلسطينية. وأشار الشيخ ياغي الى ان اتحاد سبع امارات وتجمعها في كيان واحد ودولة واحدة في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان قد قوى بعضها بعضا من ناحية وقوى الصف العربي مما زاد أملنا نحن الفلسطينيين في تحقيق اهدافنا لان الاتحاد قوة ذاتية للعرب في رئيس لا يؤمن فيه العالم الا بالقوة ولا يحترم الا القوي. وأكد ياغي ان الامارات العربية المتحدة قد سعت منذ بداية ولادتها الى تعميق العلاقات العربية العربية والعربية الاسلامية وكان في مقدمة هذه العلاقات العلاقات الفلسطينية في جميع الميادين السياسية والاقتصادية وكل المجالات الحياتية. وأوضح لابد ان نعود نحن الفلسطينيون بالذاكرة الى ولادة دولة الامارات حين كان الفلسطينيون قد بدأوا ثورة الجهاد والكفاح المسلح ضد الكيان الصهيوني الغاصب اذ دعمت وعززت دولة الامارات المسيرة الكفاحية للفلسطينيين ماديا وسياسيا ومعنويا في جميع المحافل والمنظمات والمؤسسات الدولية الاسلامية والعربية. وتابع ياغي: يمكن القول ان دولة الامارات كانت ولا تزال في مقدمة الدول العربية التي تقوم بدور فاعل تجاهنا وازاء قضيتنا العادلة مما يفرض علينا ان نثمن دورها حكومة وشعبا ومؤسسات رسمية وأهلية. واستطرد يقول: ان دولة الامارات دعمت الشعب الفلسطيني ولا تزال حتى اليوم فقد فتحت سماءها وبحرها وجوها امام ابناء شعبنا الفلسطيني وأتاحت لهم الفرص الكثيرة للعمل في مؤسساتها الرسمية في المجالات المتعددة كالتربية والتعليم والثقافة والصحة والاعلام والشرطة والاقتصاد. وكذلك تقدم المؤسسات الاماراتية دعما مستمرا لمؤسسات خيرية فلسطينية تعنى بكفالة اليتيم وتساعد أسر الشهداء والاسرى والفقراء والمحتاجين. وأعرب الشيخ ياغي عن تطلعاته الى المزيد من التعاون الاماراتي الفلسطيني ومواصلة الوقوف الى جانب شعبنا ضد العدو الصهيوني الغاصب الذي اعلن الحرب الشرسة على شعبنا الاعزل ويقوم بممارسة المجازر والمذابح ضد اطفالنا وشبابنا وشيوخنا ونسائنا ويقتلع اشجار الزيتون والنخيل المثمرة ويجرف الاراضي التي يضمها جيش الاحتلال الى مستوطناته التي قام بزرعها في قلبنا بالقوة العسكرية واضاف ياغي لم يسلم منا انسان او شجرة او حجر من اذى الصهاينة وبطشهم. وشدد ياغي على ان القيادة او الشعب الفلسطيني يتمنى لدولة الامارات العربية المتحدة المزيد من التقدم والعمران والتطوير في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي يسارع دائما الى الوقوف مع ابناء الشعب الفلسطيني ولا يدع مجالا من مجالات نصرة شعبنا وقضيته العادلة إلا سلكه بصدق واخلاص. اما الدكتور غسان الخطيب الاستاذ بجامعة بيرزيت ومدير مركز القدس للدراسات والاعلام فقال: هناك مستوى جيد من العلاقة بين حكومة الامارات وقيادة السلطة الفلسطينية بمعنى انه توجد علاقات طبيعية ولا توجد أي نقاط خلافية وأضاف ان الفلسطينيين يشعرون بالاسناد والمساعدة والدعم والتأييد للقضية الفلسطينية من قبل الحكومة والشعب في الامارات العربية المتحدة وأوضح ان التأييد والدعم قد ظهر في مؤتمرات القمة العربية والاسلامية كما ظهر في اشكال مختلفة من تضامن مع الانتفاضة الحالية على المستوى الشعبي اضافة الى المساهمات المالية السخية من دولة الامارات وشعبها للفلسطينيين والقيادة والسلطة الفلسطينية. وأشار الى انه على هذا الحد فالأمور جيدة وايجابية ومرضية لكن الواقع ان الشعب الفلسطيني وخاصة في هذه المرحلة والظروف يطمح لاكثر من ذلك ليس من دولة الامارات بشكل خاص لكن ايضا من باقي الدول العربية وتحديدا على المستوى السياسي لان الصراع الفلسطيني الاسرائيلي وصل الى درجة من الحدة واقترب من الحسم مما يقتضي ان يكون هناك اسناد سياسي اكثر من المستوى القائم حتى الآن وهذا يجب ان يأخذ صورا وأشكالا محددة منها: أولا: الوقف الكامل لكل اشكال العلاقة والتطبيع مع اسرائيل سواء على صعيد اقتصادي او ثقافي او سياسي او غيره. ثانيا: ان تستعمل دولة الامارات وكذلك باقي الدولة العربية علاقاتها لدى الولايات المتحدة والدول الغربية الاخرى لاقناع هذه الدول باتخاذ مواقف اكثر تفهما لقضايا الشعب الفلسطيني. ثالثا: ان تكون هناك محاولة مستمرة واشعار الولايات المتحدة ان مصالحها وعلاقاتها الاقتصادية في العالم العربي قد تتأثر سلبا وقد ترتبط بشكل او بآخر بموقف وسلوك الولايات المتحدة والدول الاوروبية تجاه اسرائيل والتضحية الفلسطينية, وأكد ان اتخاذ هكذا مواقف من شأنه ان يؤثر ايجابا وبشكل بناء على مواقف تلك الدول لكي تمارس ضغطا على اسرائيل كي تمتثل الى مبادىء الشرعية الدولية ووصف الاكاديمي البارز موقف دولة الامارات العربية من موضوع القدس بأنه متميز وهو مثار احترام من قبل الشعب والقيادة الفلسطينية وقال اعتقد ان موقف الامارات الداعم للموقف التفاوضي الفلسطيني من قضية القدس لعب دورا هاما مع ثبات المفاوض الفلسطيني في هذا الموضوع والدعم والاسناد الذي شهدناه رسميا وشعبيا اثناء الانتفاضة الحالية المتعلقة بالقدس قد كرس وعزز الصمود الفلسطيني. من ناحيته اشاد الدكتور كمالين شعث نائب رئيس الجامعة للشئون الاكاديمية بالجامعة الاسلامية في غزة بالعلاقات الوطيدة والدافئة بين كل من فلسطين والامارات حكومة وشعبا وقال نحن باستمرار نلجأ لدعم مشاريعنا التعليمية للاخوة في دولة الامارات العربية وتعتبر هي احدى المحطات البارزة في هذا الاتجاه وأضاف لدينا بعض الصلات والعلاقات كمؤسسة اكاديمية مع مؤسسات اماراتية ونتطلع الى ازدياد اواصر التعاون بيننا وأوضح ان الجامعة الاسلامية مدينة بالشكر للاخوة في الامارات حيث تكفلوا بإنشاء شبكة حاسوب كاملة للجامعة وكان الدعم المباشر لهذا المشروع من مؤسسة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ورعايته وأضاف ان هناك مجالات اخرى منها دعم الطلبة الفقراء لمواصلة تعليمهم الجامعي وأشار الى ان مشروع الحاسوب الذي تم تشييده في الجامعة ساهم بشكل كبير من تسهيل تقديم الجامعة حرمان خدمات افضل وتحقيق رسالتها في المجتمع الفلسطيني ونوه الى ان هذه الشبكة تعتبر اليوم هي الجهاز العصبي لعطاء الجامعة ودورها وان تطويرها شكل رافعة بجميع افرع العمل الاكاديمي والاداري للجامعة الاسلامية. وأكد د. شعث ان دولة الامارات لها دور ممتاز في المساهمة في اعداد البنية التحتية الفلسطينية واضاف ان مشروع مدينة صاحب السمو الشيخ زايد الذي تشرع فيه الآن وزارة الاسكان شمالي غزة وهو مشروع ضخم يعتبر من اساسيات الحياة في فلسطين لانه يساهم في حل ازمة خانقة جدا في المسكن اضافة الى ان هذا المشروع ادى الى احياء المنطقة الشمالية من قطاع غزة وطورها ابتداء من البنية التحتية وحتى الصورة الحضارية الرائعة لمشروع مدينة الشيخ زايد السكنية. وأما في المجال الاكاديمي فقد اعرب د. شعث عن امله في التوصل الى علاقات اقوى بين جامعات الامارات والجامعات الفلسطينية وتطلعاته الى التكامل مع هذه الجامعات لما لها من مستوى مرموق ولابد ان لديها امكانيات قد لا تكون متوفرة لدينا وأوضح نحن نتطلع الى مشاريع ابحاث مشتركة يقوم بها اساتذة في تخصصات معينة بيننا وبينهم ومن هنا يمكن ان تكون هناك مشاريع مشتركة وتبادل الدكاترة. وقال نحن نتطلع للمشاركة في بعض المؤتمرات والندوات العلمية التي تعقد بين الحين والآخر وان ذلك يشكل نافذة واسعة على العالم.