الملف السياسي : تحتفل دولة الامارات العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر بالذكرى الـ 29 للعيد الوطني وهي ذكرى ميلاد دولتنا الفتية.. اتحاد الامارات العربية المتحدة الذي شكل ميلادها في بداية السبعينيات، اضافة نوعية على صعيد التجارب الوحدوية العربية, ومثلت مدرسة حقيقية في الفعل الوحدوي الصادق المجسد لمبادىء الامة وقيمها الاصيلة. واذا كانت بلادنا تحتفل سنويا بهذه المناسبة الوطنية الغالية فإن احتفالاتنا لهذا العام تكتسي بعدا آخر اعطى للفرحة معناها الحقيقي, الا وهو عودة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بالسلامة الى ارض الوطن سالما معافى بحفظ الله ورعايته. لقد جاءت عودة القائد لتمثل فرحة الوطن والامة مع دخول شهر رمضان المبارك والابتهاج بالعيد الوطني للدولة بذكرى اتحادنا الذي قدم نموذجا متقدما في الساحة العربية يفتخر به كل عربي كونه حقق غايات الامة في خدمة القضايا القومية وتعزيز التطلعات نحو مستقبل امثل للوطن العربي. ان شعب دولة الامارات العربية المتحدة عندما يحتفل بأعياده الوطنية فهو في ذات الوقت يؤكد مجددا ايمانه القومي ومواقفه الاصيلة بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد الذي يحمل في قلبه الكبير هموم الوطن العربي من اقصاه الى اقصاه ويتفاعل مع ما يعتمل بالساحة العربية من تطورات ومستجدات ساخنة لاسيما ما يتعرض له الشعب الفلسطيني اليوم من ممارسات عدوانية وارهابية من قبل الصهاينة. وحري بنا ونحن نعيش الذكرى الـ 29 لاتحاد الامارات ان نستعرض الانجازات الضخمة التي تحققت على كافة الصعد في زمن قياسي لا يتجاوز ثلاثة عقود, حيث قطعت الامارات اشواطا من التطور الاقتصادي والاجتماعي مثل بحق ملحمة البناء الوطني التي قلبت وجه الطبيعة وتركت بصمات التطور الحضاري على كافة القطاعات وشكلت في مجملها قفزة شمولية وضعت البلاد في مصاف الدول المتقدمة. ان المنجزات تتحدث عن نفسها ويلمسها الجميع في كل امارة من امارات الدولة, ويكفي دولة الامارات فخرا بأن مستويات الدخل فيها من اعلى الدخول في العالم الامر الذي يعكس حجم التطور والخدمات التي توفرها الدولة سعيا وراء تحقيق الرفاه للمواطنين وتوفير الامن والاستقرار على طول الوطن وعرضه. ولا شك ان النهج الحكيم والعقلاني الذي اختطه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في قيادة البلاد قد اوصل السفينة الى بر الامان, وشكل المرجعية الفكرية في ادارة الدولة بعقلية وذهنية متفتحة تساير العصر وتأخذ بأسباب العلم والتكنولوجيا لتدفع بذلك الى التعاطي مع الخطوط التنموية الحديثة وصولا الى مجتمع حضاري متقدم.